فضاءات جنين بورزق

جنين بورزق

فضاء الثقافة والمواضيع العامة

العضو الأكثر فعالية على مستوى الـبلدية
حجيرة ابراهيم ابن الشهيد
مسجــل منــــذ: 2010-10-19
مجموع النقط: 2154.71
إعلانات


لنضع حدا لتبعية الجزائر لفرنسا، ولنطالبها بما لنا عندها من حقوق…

لنضع حدا لتبعية الجزائر لفرنسا، ولنطالبها بما لنا عندها من حقوق…

المطورالثلاثاء 6 ربيع الأول 1443? 12-10-2021م

أ: محمد العلمي السائحي/

إن تصريحات الرئيس الفرنسي “مكاروون” التي هاجم فيها تاريخ الجزائر، وحمل فيها على القيادة الجزائرية: المدنية والعسكرية، لا يعبر عن موقف جديد تقفه فرنسا من الجزائر، بل هو ينبئ عن فكرة توارثها حكام فرنسا، وهي تشهد على أنهم لم يتحرروا بعد من فكرة تبعية الجزائر لفرنسا، وأنهم مازالوا يعتقدون إلى اليوم أن الجزائر ملكية فرنسية من وراء البحار، ولم تقبل عقولهم استقلال الجزائر وانفصالها عن فرنسا منذ ما يزيد عن ستة عقود، وعزز هذا الاعتقاد عندهم احتفاظنا باللغة الفرنسية، وومعاملتنا التفضيلية لفرنسا في الصفقات الاقتصادية، وتقديم مصالحها على مصالح الجزائر، ولو قلبنا لها طهر المجنّ، وعاملناها معاملة الندّ للندّ، لحملهم ذلك على الاعتراف بالوقع الجديد للجزائر، ولأجبرهم على التزام اللياقة واللباقة، عند التكلم مع الجزائر أو عند الحديث عنها، هذا من جهة ، ومن جهة ثانية، لا يكفي استدعاء السفير الجزائري بفرسنا للتشاور، أو منع طائراتها العسكرية من اختراق الأجواء الجزائرية، فذلك لن يؤلمها في شيء، وإنما الذي يزعجها ويقض مضجعها، هو مطالبتها في المحكمة الدولية بتعويض الأسر التي تضررت من تجارب تفجيراتها النووية في رقان، وتحمّل نفقات إزالة المخلفات النووية وتكبد نفقات إصلاح الأضرار البيئية، التي تسببت فيها في المنطقة، ومطالبتها ب تعويض ما تسببت فيه من خسائر في الأرواح والأموال والأملاك، منذ دخولها إلى الجزائر حتى ساعة خروجها منها، فلازلنا إلى اليوم نفقد ضحايا من جراء الألغام التي زرعتها في طول البلاد وعرضها، وليس هذا فقط، بل علينا أن نوقف التعاون التعليمي والثقافي بين الجزائر وفرنسا، وأن نعمد إلى إلغاء الاتفاقيات الاقتصادية التي بين الجزائر وبينها، فذلك هو وحده الكفيل بجعلها تركع وتأتي مهرولة للاعتذار وطلب الصفح عنها، قد يقول معترض أن ذلك قد يحملها ذلك على طرد جاليتنا عندها، فقد تجد الجزائر نفسها في مواجهة مشكل لا قبل لها به، ولهذا الصنف من المرجفين أقول: إن فرنسا أحوج إلى جاليتنا منّا، وحتى لو فرضنا عودة جاليتنا إلى الوطن فلن يكون أفرادها عالة على الاقتصاد الوطني، بل قد يكونون هم السبب الرئيس لتحريك عجلته، والعامل المهم في نموه وازدهاره، فلا ننسى أن فيهم الطبيب والمهندس والأستاذ الجامعي، والباحث المختص ورجل الأعمال والتقني المميز، والعامل المختص، أعني أنهم قد يجلبون لنا معهم خبرات نحتاج إليها، واختصاصات نفتقدها، واقتصادنا أحوج ما يكون إليها، فلتفعلها القيادة ولا تتردّد، ولتكن على يقين أن كسر قيد التبعية لفرنسا، لن يجعل السماء تسقط على الأرض، وإنمّا سيجعل نجم الجزائر يبزغ، ورايتها تخفق، لأنّه هو الشرط الرئيس للنهوض الاقتصادي والتطور الاجتماعي والرقي العلمي للجزائر، ولقد هيأ الله لكم فرصة التحرر من القبضة الفرنسية فانتهزوها ولا تفرّطوا فيها…


تقييم:

0

0

مشاركة:

التعليق على الموضوع


لم يسجل بعد أي تعليق على هذه المشاركة !...

...........................................

=== إضافة تعليق جديد ===
الإسم:

نص التعليق:

انقل محتوى صويرة التحقق في الخانة أسفله:
الصورة غير ظاهرة