فضاءات جنين بورزق

جنين بورزق

فضاء القرآن الكريم والسنة النبوية

العضو الأكثر فعالية على مستوى الـبلدية
حجيرة ابراهيم ابن الشهيد
مسجــل منــــذ: 2010-10-19
مجموع النقط: 1905.47
إعلانات


حبيبنا محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم. رغم انف الحاقدين والكارهين لرسولنا صلى الله عليه وسلم


الحمد الله الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق؛ ليظهره على الدين كله، وكفى بالله شهيداً. وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له: إقراراً به وتوحيداً، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً مزيداً الى يوم الدين.....

.السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

تزامنت هجمة الإساءة مع حلول شهر ربيع الأول الذي ولد فيه النبي سيدنا محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم سيدنا وحبيبنا وسيد الخلق اجمعين،اللهم إنا نشهدك أنا نحب رسول الله، وأبا بكر وعمر والصحابة والصالحين، وإن أكره "الماكرون" وماكرو وحلفائه ومن تبعهم الى يوم الدين .
....نعم-اذا كان سيدنا أدم عليه السلام هو سر وجود الانسانية فإن سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام هو سركمالها ..هكذا قال أهل الطريق.. ولعل صفة (الإنسان الكامل) التي كان عليها الرسول الكريم من حيث كونه بشر يأكل الطعام ويمشي بين الناس من أكثر الأشياء التي اثارت الغرب وحركت فيه بواعث الحقد والتعصب والكراهية ..وقد كان صلى الله عليه وسلم الإنسان الكامل زوجا والإنسان الكامل صديقا والإنسان الكامل قائدا ..رغم أن مبلغ العلم فيه أنه بشر/لكنه كان خير خلق الله كلهم ..حياة وسيرة وأثراً كما قال البوصيرى رحمه الله وهو جزائري ابن مدينة دلس الجزائرية رحمه الله (1213-1295م) يا ليت أنك كل يوم تٌُولدُ يارسول الله صلى الله عليه وسلم.
تصاعدت وتيرة الأحداث بعد إصرار الرئيس الفرنسي الخبيث إيمانويل ماكرون على الاستمرار في نشر الرسوم المسيئة إلى مقام النبي محمد ? متحديا لمشاعر ملياري مسلم ممن يؤمنون به ويتبعون رسالته. وقضية الإساءة قديمة جديدة، وقد دأب عليها كل من عميت بصيرته عن إدراك أنوار الحق، أو تصدر لغواية الخلق، وحفظ الله جناب رسوله من ذلك، ورفع مقامه فوق هؤلاء وأولئك، وأصبحت آياته في شانئيه مشهورة، وعقوبته لهم عاجلة ومسطورة، وما بين "إنا كفيناك" و"إنا أعطيناك" تتجلى عناية الله به، وانتقامه من مبغضيه:(فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ. إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئينَ)
(إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ. فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ. إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ)صدق الله العظيم .

إن كفاية الله نبيَّه كيدَ المستهزئين ذو عموم يتخطى تطاول الحقب وتنوع الأعداء واختلاف البقاع وتنوع أسلوب السخرية وحجمِها والدافعِ إليها؛ إذ إن رسالته ختام الرسالات، وقد تكفل الله بخلودها إلى أن يرث الأرض ومن عليها،  إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ [الحجر: 9]؛ فلا يمكن لسخرية عدو أن تعارض خلوداً أراده الله وتكفل به. كما أن حكمة الله ورحمته تأبى أن يكون لهذا الهزؤ أثر في تجفيل الناس عن اتباع الحق الذي جاء به نبيه -سيدنا محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم -، أو بقاءٌ تُشوه به شريعة الله. وكذلك، فإن عفن السخرية يذهب هباءً إزاء رفعة ذكر النبي - صلى الله عليه وسلم - الذي أخبر الله عنه بقوله:  وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ  [الشرح: 4].

والساخر بالنبي - صلى الله عليه وسلم - عدو لأعظم أولياء الله، وقد تولى الله حرب من عادى ولياً من أوليائه؛ فكيف إذا كان سيّدَ الأولياء، يقول رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّ اللَّهَ قَالَ: مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالحَرْب"؛ فهي حرب معلنة محسومة النتائج. ومن كان الله حسبه كفاه أذى عدوه، ? يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ? [الأنفال: 64].///...تزامنت هجمة الإساءة مع حلول شهر ربيع الأول الذي ولد فيه النبي صلى الله عليه وسلم، وعادة علماء التربية وأهل التزكية، تحويل المحنة إلى منحة، وتجاوز مرارة الدواء إلى حلاوة العافية، ويتحقق ذلك بأمور كثيرة يأتي في مقدمتها فتح أعين الأجيال الجديدة، على محبة رسول الله صلى الله عليه وسلم وتربيتهم على ذلك، واستثمار لهيب الحرب المستعرة على جنابه، للأخذ بأيديهم إلى سيرته ورياضه، وإعدادهم ليكونوا من كتيبة جنده وحملة مشاعل سنته.
نغرس في نفوس أولادنا أن محبة النبي(?) ليست مجرد محبة العاطفة أو ميل القلب، وإنما اتباع واقتداء، ومتابعة وفداء، وهي من أساس العقيدة، ولا يتم الإيمان ولا يكتمل إلا بها، بل ينبغي ألا تدانيها محبة ولا يرتقي إلى درجتها محبوب.
////علينا أن نغرس في نفوس أولادنا أن الحب لرسول الله صلى الله عليه هو من بَدأَنا به، وسبقنا إليه: "لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ".
وأنه علامة صدق محبتنا لله وإيماننا به: "قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ? وَاللهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ"، وأن المحبين الصادقين يتمنى أحدهم لو كان رآه وناصره، ومن فاتته الرؤية، فقد بقيت له النصرة

ومن صور كفاية الله نبيه استهزاء المستهزئين: تجديد محبته في قلوب المؤمنين مع كل حدث إساءة؛ لتكون تلك الإساءة جمراً يتضوع به طيب محبة النبي - صلى الله عليه وسلم - الكامن في قلوب المؤمنين؛ فيفوحَ مسكاً تطيب به أنحاء المعمورة. وها أنت ترى جموع المؤمنين الغفيرة تهب ذابّةً عن عرض نبيها وقرة عينها ومطالبةً بمعاقبة المجرمين، وإن كان أولئك المؤمنون في لأواء من تسلط عدو ونزف جراح وحق مسلوب كما هو حال إخواننا في سوريا الإباء وفلسطين الشموخ وعراق المجد. واليمن وليبيا ولعل ذلك من أسرار إقبال الكفرة على قراءة سيرة نبينا - صلى الله عليه وسلم - ؛ لمعرفة سر غضبة تلك الجماهير الهائلة التي لا يعرف لها في التأريخ نظير؛ فيقودهم ذلك إلى اتباعه ونشر سنته - بأبي هو وأمي -. وتلك أخرى من صور الكفاية.
واجبنا تجاه هذا التطاول من طرف الحاقدين على ديننا الاسلامي الحنيف -وحبيبنا وسيدنا محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم:أخبر القرآن الكريم أن هناك أعداءً للأنبياء وأهل الحق؛ قال تعالى: ? وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ ? [الأنعام: 112]، وقال تعالى: ? وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا ? [الفرقان: 31].

والأذى من الكافرين والمشركين والمعادين للحق سُنةٌ جارية؛ قال تعالى:? لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ ? [آل عمران: 186].

وسبب هذا الأذى والتطاوُل على الإسلام والرسول -صلى الله عليه وسلم- والمسلمين يرجع إلى أمرين:
1: قوة الإسلام وشموخه وسرعة انتشاره، وتأثُّر الناس به، ودخولهم فيه؛ لأنه لا يُرمى بالحجارة إلا الشجرة المُثمرة.

2: ضَعف المسلمين وهَوانهم على الناس، فلا نرى التطاول إلا على المسلمين ومقدَّساتهم وثوابتهم ورُسل الله وأنبيائه -سواء بقتْلهم، أو سبِّهم وانتقاص حقِّهم- وكل ذلك بسبب ضَعف المسلمين الذي أدَّى إلى تداعي الأمم علينا -رغم كثرة عددنا- كما أخبر بذلك نبيُّنا -صلى الله عليه وسلم-: ((يُوشك أن تَداعى عليكم الأُمم من كلِّ أُفق، كما تداعى الأكلَة إلى قصْعتها))، قيل: يا رسول الله، فمن قلة يومئذٍ؟ قال: ((لا، ولكنكم غُثاء كغثاء السَّيل، يجعل الوهَن في قلوبكم، ويَنزع الرعب من قلوب عدوِّكم؛ لحبِّكم الدنيا وكراهيتكم الموت))؛ انظر حديث رقْم (8183) في صحيح الجامع.

والهجوم الشَّرس الآن على نبيِّنا -صلى الله عليه وسلم- هدفه الصَّد عن سبيل الله، وإحداث الفتنة الطائفية بين أبناء الوطن الواحد، ولكن رُبَّ ضارة نافعة؛ وذلك لأن عند كل تطاوُل وهجوم، يَزداد إقبال الناس على الإسلام ونبي الإسلام؛ كي يتعرفوا عليهما أكثر، فيدخلوا في الإسلام، وكذلك فقد رفَض كثير من العُقلاء من غير المسلمين هذا الفعل الشائن، وتظاهروا مع المسلمين ضد هذا التطاول.

نكرر -والهجوم الشَّرس الآن على نبيِّنا -صلى الله عليه وسلم- هدفه الصَّد عن سبيل الله، وإحداث الفتنة الطائفية بين أبناء الوطن الواحد، ولكن رُبَّ ضارة نافعة؛ وذلك لأن عند كل تطاوُل وهجوم، يَزداد إقبال الناس على الإسلام ونبي الإسلام؛ كي يتعرفوا عليهما أكثر، فيدخلوا في الإسلام، وكذلك فقد رفَض كثير من العُقلاء من غير المسلمين هذا الفعل الشائن، وتظاهروا مع المسلمين ضد هذا التطاول.
لقد فرَض الله حقوقًا وواجباتٍ على الأمة تُجاه نبيِّها -صلى الله عليه وسلم- ولا سيما عند الهجوم عليه والنَّيل منه، وها نحن نرى من وقتٍ إلى آخر أن التطاول يتكرَّر على رسول الأمة -صلى الله عليه وسلم- ولا عُذر لنا أمام الله إذا خلص إليه شيء وفينا عين تَطرِف.
ويكفي رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- أن الله تعالى قد جمَع له كمال الخَلق والخُلق، وفضائل الأقوال والأعمال، وشهِد بذلك المستشرقون المنصفون من أعداء الإسلام، واعتَبروه -صلى الله عليه وسلم- من أعظم الشخصيات، والحقُّ ما شهِد به الأعداء؛ يقول ول ديورانت -وهو من أصحاب الانطباعات غير الجيدة عن الإسلام ونبيِّه- ومع هذا يُقر بالعظمة التأثيرية للنبي -صلى الله عليه وسلم- فيقول: "إذا ما حكَمنا على العظمة بما كان للعظيم من أثرٍ، قلنا: إن محمدًا كان من أعظم عظماء التاريخ، فلقد أخذ على نفسه أن يرفع المستوى الروحي والأخلاقي لشعب ألقَت به في دياجير الهمجية حرارةُ الجو وجدْبُ الصحراء، وقد نجح في تحقيق هذا الغرض نجاحًا لم يُدانه فيه أي مُصلح آخر في التاريخ كله"؛ قصة الحضارة، (13/ 47).
ويسجل مستشرق آخرُ تأكيده على القوة التأثيرية للنبي -صلى الله عليه وسلم- فيقول مايكل هارت: "إن اختياري لمحمد؛ ليكون في رأس القائمة التي تضم الأشخاص الذين كان لهم أعظمُ تأثيرٍ عالمي في مختلف المجالات - ربما أدهشَ كثيرًا من القرَّاء، ولكن في اعتقادي أن محمدًا كان الرجل الوحيد في التاريخ الذي نجَح بشكل أسمى وأبرز في كلا المستويين الديني والسياسي"؛ قالوا عن الإسلام؛ عماد الدين خليل (145).
أخبر القرآن الكريم أن هناك أعداءً للأنبياء وأهل الحق؛ قال تعالى: ? وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ ? [الأنعام: 112]، وقال تعالى: ? وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا ? [الفرقان: 31].

والأذى من الكافرين والمشركين والمعادين للحق سُنةٌ جارية؛ قال تعالى:? لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ ? [آل عمران: 186].

فمن أَوْلى الواجبات على الأمة تُجاه هذا التطاول - الآتي:
أولاً: الذبُّ عنه وعن سُنته، ولو بذَلنا من أجل ذلك أرواحَنا وأموالنا وكل ما نَملِك، فليس عندنا أغلى وأحب إلى قلوبنا بعد الله من رسوله سيدنا محمد-صلى الله عليه وسلم- ولكن هذا الحب يحتاج إلى أن يتحوَّل إلى عملٍ، فقد بذل الصحابة كل ما يَملكون؛ دفاعًا عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وعن سُنته، وها هو سعد بن الربيع يُعلِّم الأُمة كلها واجبها تُجاه رسولها، يقول زيد بن ثابت: بعثني رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يوم أُحد أطلب سعد بن الربيع، فقال لي: ((إن رأيتَه، فأقْرئه مني السلام، وقل له: يقول لك رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: كيف تَجدك؟))، قال: فجعلت أطوف بين القتلى، فأتيتُه وهو بآخر رمقٍ، فيه سبعون ضربة؛ ما بين طعنة برُمحٍ، وضربة بسيف، ورَمية بسهمٍ، فقلت: يا سعد، إن رسول الله يقرأ عليك السلام، ويقول لك: ((أخبرني كيف تجدك؟))، فقال: وعلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- السلام، قل له: يا رسول الله، أجد ريح الجنة، وقل لقومي الأنصار: لا عُذر لكم عند الله إن خلص إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وفيكم عينٌ تَطرِف، وفاضت نفسه من وقته".
....وقال علي بن أبي طالب وابن عمه ابن عباس -رضي الله عنهما-: "ما بعث الله نبيًّا من الأنبياء، إلا أخذ عليه الميثاق: لئن بعث الله محمدًا وهو حي، ليؤمِنَنَّ به ويَنصرنَّه، وأمره أن يأخذ الميثاق على أُمته، لئن بُعِث محمد وهم أحياء، ليُؤمِنُنَّ به وليَنْصُرُنَّه".

قال تعالى: ? مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا ? [الأحزاب: 40].
قال تعالى: ? وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ ? [الأنبياء: 107]، وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ((يا أيها الناس، إنما أنا رحمة مُهداة))؛ رواه الحاكم في المستدرك، وعنه -رضي الله عنه- قال: قيل: يا رسول الله، ادْعُ الله على المشركين، قال: ((إني لم أُبعَث لعَّانًا؛ وإنما أنا رحمة مُهداة))؛ رواه مسلم، إلى غير ذلك من خصائصه.
ويروي لنا عبدالرحمن بن عوف قصة أسدين من أسود الإسلام لم يبلغا الحُلم -وهما: معاذ بن عفراء، ومعاذ بن عمرو بن الجموح- علِما بسبِّ أبي جهل لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- فماذا فعَلا حتى تتعلَّم الأمة؟

يقول عبدالرحمن بن عوف -رضي الله عنه-: "بينما أنا واقف في الصف يوم بدر، فنظَرتُ عن يميني وعن شمالي، فإذا أنا بغلامين من الأنصار حديثة أسنانهما، تمنَّيت أن أكون بين أضلع منهما، فغمزني أحدهما، فقال: يا عم، هل تعرف أبا جهل؟ قلت: نعم، ما حاجتك إليه يا بن أخي؟ قال: أُخْبِرت أنه يسبُّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- والذي نفسي بيده، لئن رأيتُه لا يُفارق سوادي سواده حتى يموت الأعجل منا، فتعجَّبت لذلك، فغمَزني الآخر، فقال لي مثلها، فلم أنشَب أن نظَرت إلى أبي جهل يجول في الناس، قلت: ألا إن هذا صاحبكما الذي سألتُماني، فابتدَراه بسيفهما، فضرباه حتى قتلاه، ثم انصرفا إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فأخبراه، فقال: ((أيُّكما قتَله؟))، قال كل واحد منهما: أنا قتلته، فقال: ((هل مَسحتما سيفيكما؟))، قالا: لا، فنظر في السيفين، فقال: ((كلاكما قتَله))"؛ متفق عليه.

ولم يقتصر الأمر على الرجال، فهذه أُم عمارة اعترَضت لابن قَمِيئةَ عندما حاول أن ينالَ من الرسول -صلى الله عليه وسلم- في غزوة أُحد، فضربها ابن قميئة على عاتقها ضربة ترَكت جُرحًا أجوفَ، وضربت هي ابن قميئة عدة ضربات بسيفها، لكنه كانت عليه درعان فنجَا، وبَقِيت أم عمارة تقاتل، حتى أصابها اثنا عشر جرحًا، وهناك نماذجُ كثيرة مُشرِّفة بذَلت كل ما تَملِك؛ من أجل نُصرة الرسول، يَعجِز القلم عن حصرها ووصْفها، ومن الذبِّ عنه أيضًا: الرد على كلِّ شُبهة تُثار.

ثانيًا: مقاطعة المتطاولين؛ فقد هبَّ الكفار نُصرة لباطلهم، وقاطعوا النبي -صلى الله عليه وسلم- وحاصَروه في شِعب أبي طالب، فأَولى بنا أن نُقاطع منتجات هؤلاء، وليس هذا فحسب، بل نقاطع أفكارهم ومعتقداتهم الباطلة.

ثالثًا: تعريف الناس بنبي الهدى -صلى الله عليه وسلم- وبسيرته، وترجمة هذه السيرة إلى جميع اللغات، ونشْر هذا الهدي بالقول والفعل.

رابعًا: العمل بسُنته؛ لأن المتطاولين عندما رأوا بُعد الناس عن هدي النبي -صلى الله عليه وسلم- تجرَّؤوا عليه، وظنُّوا أن أُمته قد نسِيته وارتمَت في أحضان التغريب، فأبلغُ ردٍّ عليهم هو متابعة الرسول في كل صغيرة وكبيرة، فمن كان تاركًا لسُنة من سُننه أو يَجهلها، فليراجع نفسه، ويبدأ من الآن في تنفيذ أوامر النبي -صلى الله عليه وسلم- واجتناب ما نهى عنه.
) واختم بأبيات الشاعر الكبير أحمد محرم(1877 – 1945م)والتى قالها فى ذكر مولد الرسول الكريم :

لا اليوم يومك إذ ولدت ولا الغد/يا ليت أنك كل يوم تولدُ .

عاد الظلام كما عهدت وهذه/ دنيا الجهالة والأذى تتجددُ.

ما أوجع الذكرى ويا لك لوعة/ في قلب كل موحد تتوقدُ...اكثروا من الصلاة والسلام على رسول الله سيدنا وحبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم . اللهم تقبل منا ومنكم الصلاة والسلام عليه وعلى ىله وصحبه وسلم تسليما...دمتم بحب لرسول اللهسيدنا محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم.


تقييم:

0

0

مشاركة:

التعليق على الموضوع


لم يسجل بعد أي تعليق على هذه المشاركة !...

...........................................

=== إضافة تعليق جديد ===
الإسم:

نص التعليق:

انقل محتوى صويرة التحقق في الخانة أسفله:
الصورة غير ظاهرة