فضاءات بشار

بشار

فضاء القرآن الكريم والسنة النبوية

العضو الأكثر فعالية على مستوى الـبلدية
ابو زكرياء ابراهيم
مسجــل منــــذ: 2010-10-15
مجموع النقط: 1641.9
إعلانات


“على المسلم الإكثار من ختم القرآن في شهر رمضان”

اسلاميات 25 مارس 2023 (منذ 17 ساعة) أجرى الحوار: عبد الحكيم ڤماز

أكّد فضيلة الشّيخ حسان الأنصاري، شيخ مدرسة الشيخ حسان الأنصاري بأنزجمير بأدرار، وعضو المجلس الإسلامي الأعلى، في حوار لـ ‘الخبر’، أن المطلوب من المسلم قبيل حلول شهر رمضان الفضيل أن يستعد له ويتهيأ، كما يستعد لأموره الدنيوية كالتوبة والدعاء ونية التوبة الصادقة ونية اكتساب الحسنات ما استطاع، معتبرا أن شهر رمضان فرصة لا تعوض وسوقا قائمة؛ ربح فيها من ربح وخسر فيها من خسر، مشيرا إلى أن للوالدين مسؤولية كبيرة تجاه أبنائهم؛ فهم مأمورون بتربيتهم على أحسن الأخلاق والقيم، داعيا إلى تذكيرهم بحُرمة هذا الشهر وعظمته، وإلى ضبط أمورهم وأعمالهم في رمضان، وذلك بتخصيص وتنظيم أوقات الدراسة وأوقات الأكل والشرب والحرص على أخذهم للكتاتيب لتعلم أمور دينهم، ومراقبتهم في أوقات الصلوات حتى لا يضيعوها.

لماذا فضّل الله شهر رمضان على باقي الشهور؟
مما فضل الله به رمضان على بقية الشهور أنه: الركن الرابع من أركان الإسلام، وأنه أنزل فيه القرآن لقوله تعالى {شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن...} الآية، وأن فيه ليلة خير من عبادة ألف شهر، قال تعالى {إنا أنزلناه في ليلة القدر}، وأن الله عز وجل جعل صيامه وقيامه سببا لمغفرة الذنوب، وفيه تفتح أبواب الجنان وتغلق فيه أبواب النيران وتصفد فيه الشياطين، وتكفر فيه الذنوب من رمضان الذي قبله إليه، إذا اجتنبت الكبائر، ومن يقوم فيها مع الإمام حتى ينصرف كتب له قيام ليلة، والعمرة فيه تعدل فيه حجة مع النبي صلّى الله عليه وسلم، كما ورد ذلك.

ما المطلوب من المسلم قبيل حلول الشهر الفضيل؟
لا شك أن المسلم الفطن الذكي إذا أقبل عليه موسم من مواسم الطاعات أنه يستعد له ويتهيأ، كما يستعد لأموره الدنيوية بل هو أحرى وأجدر حتى يكون بهذا الاستعداد أوفر أجرا وثوابا. فمما يطلب قبل رمضان:
التوبة: لأنها المفتاح للخير، فقد ورد “أن العبد ليحرم الرزق بالذنب يصيبه”، فمن لم يتب ربما حرم أجر هذا الشهر وحرم التوفيق للطاعات والعياذ بالله.
الدعاء: والإلحاح فيه لأنه مخ العبادة، وحتى يستجيب الله له، فعليه أن يدعو الله أن يوفقه للخير والتوبة والطاعات وأن يصلح حاله موقنا بالإجابة وأن يكون ذلك سرا لقولاه تعالى {أدعو ربكم تضرعا وخفية..} الآية. حتى يكون أقرب للإخلاص.
صيام أيام قبل رمضان: فقد صح عنه صلّى الله عليه وسلم أنه كان يكثر من صوم شعبان، بل ثبت أنه صامه كله صلّى الله عليه وسلم، فبهذا يتدرب على الصوم ولا يفاجئه. نية التوبة الصادقة ونية اكتساب الحسنات ما استطاع، فبالنية يعطى العبد ما لا يعطى على العمل، ويجب أن تكون هذه النية عزما حتى يثاب عليها.

كيف يحافظ المسلم على وهج حماسته للعبادة طوال شهر رمضان؟
بمجاهدة النفس؛ فإنها أخبث من سبعين شيطانا، فهي دائما تحاول أن تثنيه عن الخير وتدعوه إلى التكاسل والفتور، وعليه أن يذكّر نفسه كلما تهاونت، بأن هذا الشهر فرصة لا تعوض وسوق قائمة ربح فيها من ربح وخسر فيها من خسر، وأنه ليس كغيره من الشهور.

ومما يعينه على إبقاء ذلك الوهج؛ إلحاحه في الدعاء بكل تضرع وكل خشوع حتى يوفقه المولى سبحانه للاستمرار، فمن لم يعنه الله فلن يحصل على طائل ولو جدّ في دهر طائل، وليتوكل على الله في ذلك، فمن توكل على الله تحققت مطالبه ونجحت مآربه.

هل المسلم مطالب بختم القرآن كثيرًا في رمضان أم بختمة واحدة مع التدبر والتفسير؟
لا شك أن هذا الشهر هو شهر القرآن، قال تعالى {إنا أنزلناه في ليلة القدر}، فالمطلوب كثرة الختم فيه، فقد كان رسولنا صلّى الله عليه وسلم يدارس جبريل القرآن كل ليلة في رمضان، وفي رمضان الأخير قد دارسه مرتين كل ليلة، أي أنه صلّى الله عليه وسلم في غير رمضان الأخير كان يقرؤه كل ليلة من ليالي رمضان، وفي الأخير كان يختمه كل ليلة مرتين، وكذلك ما ورد عن السلف رضي الله عنهم منهم سيدنا عثمان كان يختمه كل ليلة في رمضان، والإمام الشافعي كان يختمه في رمضان ستين ختمة في ليله ختمة وفي نهاره ختمة، وكذلك شأن كثير من السلف، فعلى هذا ينبغي الإكثار من ختمه في هذا الشهر اقتداء بسلفنا رضي الله عنهم.

ما النصيحة التي توجهونها للوالدين في التعامل على الأبناء في شهر رمضان؟
أمام الوالدين مسؤولية كبيرة تجاه أبنائهم، فهم مأمورون بتربيتهم على أحسن الأخلاق والقيم، فهم مسئولون أمام الله وأمام مجتمعاتهم لما ورد عنه صلّى الله عليه وسلم “كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته”، وقد ورد “كفى بالمرء إثما أن يضيع من يعول”، وهذا ليس مقتصرا على رمضان، بل في كل وقت وزمان، إلا أنه في رمضان يتأكد ذلك ويتوجب عليهم.

ويتجلى ذلك في خطوات منها: تذكيرهم بحرمة هذا الشهر وعظمته حتى يأخذ ذالها شيئا من قلوبهم، وضبط أمورهم وأعمالهم في رمضان، وذلك بتخصيص وتنظيم أوقات الدراسة وأوقات الأكل والشرب والحرص على أخذهم للكتاتيب لتعلم أمور دينهم، ومراقبتهم في أوقات الصلوات حتى لا يضيعوها وذلك في سن مبكر سبع سنوات فما فوق، فقد ورد أن يؤمروا بالصلاة لسبع ويضربوا عليها لعشر حتى ينشأوا وقد ألفوها، وقد قال الشاعر: وينشأ ناشئ الفتيان منا... على ما كان عوده أبوه، وترغيبهم وحثهم على الذهاب إلى المساجد مع تعليمهم حرمتها حتى لا يشوشوا على المصلين، وأن يكثروا لهم من النصائح ويرغبونهم في الطاعات وحسن الأخلاق وينبهونهم على الاستمرار بعد رمضان، ويكون ذلك برفق ولين حتى يثمر في قلوبهم، وأن يبعدوهم عن مشاهدة الأشياء غير الأخلاقية التي تعرض في رمضان على التلفاز ومواقع التواصل، فإنها مفسدة وأي مفسدة من غناء ورقص ومسلسلات غرامية مسلسلة للقلوب والأفئدة.


تقييم:

0

0
مشاركة:


التعليق على الموضوع


لم يسجل بعد أي تعليق على هذه المشاركة !...

...........................................

=== إضافة تعليق جديد ===
الإسم:

نص التعليق:

انقل محتوى صويرة التحقق في الخانة أسفله:
الصورة غير ظاهرة