فضاءات بشار

بشار

فضاء المرأة وشؤونها

العضو الأكثر فعالية على مستوى الـبلدية
ابو زكرياء ابراهيم
مسجــل منــــذ: 2010-10-15
مجموع النقط: 1348.41
إعلانات


شعبة ولاية تيزي وزو تكرم عاملات القطاع التربوي

المرأة و الأسرة

شعبة ولاية تيزي وزو تكرم عاملات القطاع التربوي

المطور أرسل بريدا إلكترونيا الأربعاء 13 شعبان 1443? 16-3-2022م

متابعة: فاطمة طاهـــي/ البصائر

احتضنت ثانوية 20 أوت 1956 بمدينة تيزي وزو، بمناسبة اليوم العالمي للمرأة حفلا تكريميا لفائدة النساء العاملات بالمؤسسة، تحت إشراف شعبة جمعية العلماء المسلمين بالولاية، وذلك يوم الثلاثاء 05 شعبان 1443هـ الموافق لـ 8 مارس 2022 على الساعة العاشرة صباحا، وقد تلا الحفل تسليم شهادات شكر وتقدير وعرفان لعدد من الأستاذات والإداريات نظير جهودهن المبذولة في قطاع التربية والتعليم ودورهن في إعداد جيل متشبع بقيمه مدافعا عن مقوماته قادرا على أداء الأدوار المختلفة في حياته.
هذا وحضر مراسم الحفل الرئيس الشرفي لشعبة جمعية العلماء المسلمين لولاية تيزي وزو، مترجم القرآن الكريم إلى اللغة الأمازيغية، الشيخ سي الحاج محند الطيب، ورئيس الشعبة الأستاذ محمد صالح لحضيري، وأعضاء المكتب الولائي كل من الأساتذة: مهنة نايت يوسف، نائب رئيس الشعبة، سعيد محند أكلي، عبد الحكيم حرشاوي، مصطفى خوجة، فيصل حمودي، يوسف محند أمزيان، الطيب نايت سليمان، حمداد اعمر، كما حضر الاحتفال وفد من المكتب الوطني لجمعية العلماء المسلمين، والمتمثل في كل من البروفيسور مولود عويمر والدكتورة رشيدة زبيري والأستاذة سامية بن شايب.
انطلق اللقاء الاحتفالي بكلمة افتتاحية ألقاها رئيس الشعبة، الأستاذ صالح لحضيري، الذي رحب بالحضور، وأكد أن جمعية العلماء المسلمين قد خصت المرأة بأهمية خاصة في برامجها، وشجعت على كسر العراقيل التي كانت تقف أمام تعليم المرأة وتكوينها سابقا، مثمنا جهودها في مجال التربية والتعليم والدعوة، كما ذكر بأن الحفاظ على المرأة هو حفاظ للأسرة والمجتمع، وضياعها هو ضياع للأسرة والمجتمع أيضا، مستشهدا بحديث النبي محمد صلى الله عليه وسلم “استوصوا بالنساء خيرا”، مؤكدا في ذات السياق على ضرورة تفعيل دورة المرأة الصالحة الواقعية لتمكينها من مواجهة مختلف التحديات المحدقة بها، وتوجيهها لتنتقي من العولمة ومن الثقافات الأخرى ما يوافق دينها وقيمها.
من جهته، أشار الدكتور مولود عويمر إلى دور المرأة في بناء كيان الأسرة والمجتمع، معتبرا إياها نصف المجتمع وصانعة النصف الآخر من الرجال، قائلا في هذا السياق: “وراء كل رجل عظيم امرأة”، مشيرا إلى أهميتها كأم وزوجة في تربية وتنشئة الأبناء، وكذا توجيه ومساعدة الزوج في أعماله، وحسبه أن نجاح العظماء يتحقق بدعم الأم أو الزوجة التي تهيئ الظروف للزوج تدفعه إلى الإبداع والبحث، بعدما تتفرغ هي لأداء مختلف مهام البيت، مستشهدا في حديثه بدور زوجة الدكتور محمد عمارة الذي أصدر أكثر من 200 كتاب، حيث صرح هذا الأخير في إحدى المنابر أن زوجته هي من هيأت له كل الظروف لصقل إلهامه، كما أشاد البروفيسور بدور المرأة في تعزيز التربية السليمة للنشء من خلال القيم الإنسانية التي تزرعها لدى الأجيال تنمي فيهم روح الكفاح والعمل والاحترام والنجاح.
كما أشاد الدكتور بمكانة الأخت الكبرى “الأم الثانية” ودورها الفعال في الأسرة، فهي التي تحمل مسؤولية العائلة مع الأم وترافق أخواتها في أصغر تفاصيلهم تخفف عن الأم، وتنتبه لأخواتها الصغار تعينهم وترعاهم وتدرسهم، داعمة لهم.
هذا وثمن السيد أحمد لعلاوي، مدير التربية بولاية تيزي وزو، هذه المبادرة والالتفاتة من قبل جمعية العلماء المسلمين في شأن إحياء هذا اليوم وتخصيصه لصالح عاملات قطاع التربية، وذلك لدورهن في تربية النشء وبنائهم وفق قيم الهوية الوطنية والدينية، مشيرا إلى دور علماء ومشايخ منطقة تيزي وزو في خدمة الشريعة الإسلامية من خلال الزوايا والمدارس القرآنية، التي خرّجت علماء خدموا الإسلام والوطن وألفوا كتبا تُدرّس بالمزهر الشريف، وأضاف في الكلمة التي ألقاها بالمناسبة بأن المرأة مكرمة في الإسلام حيث أنصفها ومنحها جميع حقوقها، بعدما عدل سبحانه وتعالى في الحقوق والواجبات بينها وبين شريكها الرجل، مضيفا أن 80 بالمائة من العاملين في قطاع التربية هن نساء، وهذا ما يثبت مكانة المرأة في المجتمع الجزائري مقارنة بالمجتمعات الأخرى.
كما استحسنت مديرة ثانوية 20 أوت 1956، بمدينة تيزي وزو، السيدة سميرة شريك، في الكلمة التي ألقتها بالمناسبة هذه الالتفاتة التي بادرت بها جمعية العلماء وعلى اختيارها لثانوية 20 أوت 1956 لإحياء هذه الاحتفالية، مؤكدة في نفس السياق على قيمة المرأة الأستاذة وكفاءاتها ومقدرتها على التربية والإبداع، والمساهمة في مسيرة التقدم للمحيط التربوي والتعليمي الذي تنتمي إليه، كما أشارت الأستاذة إلى الدور الوازن الذي تلعبه المرأة في شتى المجالات، مؤكدة على ضرورة إبراز مشاركتها الفعالة والناجعة في تحقيق التقدم والتنمية والاجتماعية التي ينشدها القطاع التربوي.
وذكر الشيخ سي الحاج محند الطيب، الرئيس الشرفي لشعبة جمعية العلماء المسلمين بولاية تيزي وزو، مترجم القرآن الكريم إلى اللغة الأمازيغية، أن من أهم ما جاء به القرآن الكريم هو إنصاف المرأة وتحريرها من ظلم الجاهلية وظلامها، حيث كرمها الإسلام وأعطاها حقوقها بوصفها إنسانا، وكرمها بوصفها أنثى، وكرمها بوصفها بنتا، وكرمها بوصفها زوجة وكرمها أما، وكرمها بوصفها عضوا في المجتمع، فكان من فضل الإسلام أنه كرم المرأة، وأكد إنسانيتها، وأهليتها للتكليف، والمسؤولية والجزاء ودخول الجنة واعتبرها إنسانا كريما، له كل ما للرجل من حقوق إنسانية، لأنهما فرعان من شجرة واحدة، وباعتبارهما متساويان في أصل النشأة، ومتساويان في الخصائص الإنسانية العامة، ومتساويان في التكليف والمسؤولية، ومتساويان في الجزاء والمصير.
من جهتها شكرت الأستاذة سامية بن شايب، عضوة بالمكتب الوطني، مدير التربية بولاية تيزي وزو، السيد أحمد لعلاوي، ومديرة ثانوية 20 أوت 1955، السيدة سميرة شريك، لتوفيرهما الظروف اللازمة لإنجاح فعاليات هذا الحفل التكريمي الذي انعقد احتفالا بالمرأة في عيدها العالمي، حيث أكدت على ضرورة إعداد وبناء المرأة المسلمة الواعية والصالحة إعدادا يتناسب مع مهمتها، مشيرة إلى خصوصية المرأة الجزائرية المحافظة على قيمها والملتزمة بتعاليم دينها، والمتفاعلة مع قضايا أمتها، والمدافعة عن مقوماتها، والمؤدية لمختلف الأدوار في حياتها، كما تحدثت عن مكانة المرأة في الإسلام حيث كرمها ومنحها حقوقها وسبق كل التشريعات والقوانين الحديثة في إنصافها، وأشارت إلى العلاقة القائمة بينها وبين شريكها الرجل والمبنية على الإحسان والمعروف قائلة في هذا الصدد: “المرأة هي شريكة الرجل في مختلف ميادين الحياة وليست منافسته”.
كما أشار الدكتور توفيق ملزي، عضو في الهيئة العالمية للإعجاز العلمي، أن المرأة هي أساس نهضة أي مجتمع، فهي التي تقيم النواة الأولى لقيام الأسر والمجتمعات القوية المتماسكة، باعتبار أن البيت هو أهم مؤسسة تربوية وعموده المرأة، فإن كانت صالحة وواعية لدورها، كان قاعدة المجتمعات صلبة وراسخة، وإن كانت سطحية منحرفة فإن قاعدة المجتمع ستكون متهالكة وستنهار سريعا وينهار معها البناء، من جهة أخرى قدم الباحث في الإعجاز العلمي معلومات علمية عن التميز الفيزيولوجي للمرأة بعدما خصها الله سبحانه وتعالى ونظم لها جسمها طبيعيا.


تقييم:

0

0

مشاركة:

التعليق على الموضوع


لم يسجل بعد أي تعليق على هذه المشاركة !...

...........................................

=== إضافة تعليق جديد ===
الإسم:

نص التعليق:

انقل محتوى صويرة التحقق في الخانة أسفله:
الصورة غير ظاهرة