فضاءات بشار

بشار

فضاء الثقافة والمواضيع العامة

العضو الأكثر فعالية على مستوى الـبلدية
ابو زكرياء ابراهيم
مسجــل منــــذ: 2010-10-15
مجموع النقط: 1012.04
إعلانات


نداء إلى أهل التدبير والفراسة في الشقيقة ليبيا / أ. قـرار الـمسعود /

نداء إلى أهل التدبير والفراسة في الشقيقة ليبيا

المحرر الأربعاء 25 شوال 1441? 17-6-2020م

أ. قـرار الـمسعود /


كنا وما زلنا، أعتقد تربطنا ما تبقى من أخوة الدين والجوار والعرق والنخوة، وهذا ما دفعني لأتوجه إليكم وإلى كل أولائك المحرومين من خيرات بلدهم وحريتهم وكرامتهم في المعمورة. يتألم كل أصيل وطني من ما يحدث في المعمورة من ظلم وغطرسة ونهب الخيرات وهيمنة، وتشويه لديننا الحنيف وعاداتنا وقيامنا، تحتي شعارات “الحماية لدولنا وترسيخ الديمقراطية فيهم ” وفي الحقيقة هي الحماية على نهب الثروات منهم وديمقراطية بتثبيت الحكام العملاء لهم. ونحن لا نتحرك ساكنا كأننا أصنام. طبعا التخطيط والمناهج المستعملة جعلتنا هكذا.
إذا لحد الآن لم نتحرك رغم كل ما كشفته لنا الوسائل الإعلامية اليوم من حقائق ودلائل ونحن نرى ونسمع وفي بعض الأحيان تهزنا أحداث قريبة من حولنا ولم نعطي لها أهمية وكأنها لا تعنينا ونجعلها في أخر الأمور ولا نعتبر. بينما هذه دول لوتنكسر نافذة فيها، تقوم القيامة شعبا وسلطة، بلله علينا متى نفطن ونعتبر نفس هذه الدول التي جعلتنا دمية وخدام لها إن لم أقول عبيد وتفسح لمواطنها السياحة في أوطاننا لمبتغى غريزتهم بمختلف أنواعها على مسمع ومرأى ديننا الحنيف.
في غياب الوعي التام، جعل شعوبنا تأيد حاكما بدون دراية لتقسيمها وتفرقها على حساب الأخر ولا ربما هوالأصلح، بحجة الديمقراطية المفبركة أتذكر جملة قالها سياسي في عهد التفتح في الجزائر في التسعينات السيد اعميرات رحمه الله مات وهويتحسر على موت الفقيد محمد بوضياف وهوليس من حزبه ولا من اتجاهه يقول ” لواخترت بين الديمقراطية والجزائر لاخترت الجزائر” انه حب الوطن والشرف لا حب البطن والمنصب على حساب أمة بإكمالها.
إذا كنت توجهت بهذا النداء إليكم يا أجدادي وآبائي وإخواني في ليبيا الشقيقة والجارة التي وجدها أبائي إبان ثورة نوفمبر الخالدة معقلا للتموين والتخطيط والطمأنينة، هناك مقولة ” خوك، خوك، لا يغرك صاحبك” الشعب الجزائري ككل شعوب الدول التي استعمرت وهي الآن مستعمرة بصورة جديدة، يعيش مثلهم مرحلة المد والجزر بعد أن أثبت للعالم أن لا قوة في الأرض فوق قوة الشعب، إلا قوة السماء. (إذا الشعب يوما أراد الحياة فلا بد أن يستجيب القدر- رحمك الله أيها الفتى ) ووضع نظرية جديدة للشعوب المضطهدة والمقسمة، أنه لا تزعزعه أي قوة أوتخطيط مهما كانت القوة، إذا تمسك مع جيشه بإخلاص على حب الوطن كخط احمر. ورغم ما تبقى من الدسائس المسمومة على شكل حراك لتضلل بعض المشككين في مسرحية على الهواء الطلق وبشعارات مملية من طرف المتحكم في خطوط تحرك الدمية في كل جمعة (تارة استعراض بمجهولي الهوية والنسب أوشواذ أوبالمثليين وقد رآها العالم). إلا أنه أدرك الخيط الأبيض من الأسود وهوسائر على درب تحقيق الجزائر الجديدة.
إن التاريخ لا يرحم احد ولا يجامل احد فالوطني يبقى وطني في كل الأزمنة والخائن يبقى مذلولا مدحورا ويموت في عزلة مشتاق أن يستنشق ولوريح طفولته، رغم كل ما يملكه من مغريات لا تنفع كرامته ولا أصله. أفلا نعتبر وننظر من حولنا ماذا أورثنا الاستعمار (رحمك الله يا عمر المختار الهلالي المُلقب بشيخ الشهداء، وشيخ المجاهدين، وأسد الصحراء، وأحد أشهر المقاومين العرب – يقول “نحن لا نستسلم..ننتصر أونموت”)، إذا كان هذا الرجل خاض معركته بالسلاح في الميدان، فيستوجب علينا اليوم أن نخوضها بالعلم والتمييز بين من هوصالح لنلتف حوله عن قناعة وبصيرة من اجل التصدي لعدونا. والمثل ما يجنيه اليوم شعبنا في العراق وسورية واليمن وغيرهم. كم هومحزن لكل عاقل هذا الحال، فمتى بالله عليكم يستجيب القدر؟ أطلب من الله العلي القدير أن تكون الاستجابة بمثابة حضارة الوعي على يد الجيل الجديد.


تقييم:

0

0

مشاركة:

التعليق على الموضوع


لم يسجل بعد أي تعليق على هذه المشاركة !...

...........................................

=== إضافة تعليق جديد ===
الإسم:

نص التعليق:

انقل محتوى صويرة التحقق في الخانة أسفله:
الصورة غير ظاهرة