فضاءات بشار
إعلانات

ابو زكرياء ابراهيم | بشار | 12 - 09 - 18 | الزيارات: 46 |
رأس السنة الهجرية الجديدة 1440*** كل عام وأمتنا الاسلامية بخير ***

 

أيها المبعوث فينا جئت بالأمر المطاع جئت شرفت المدينة***الف مبروك للمسلمين برأس السنة الهجرية الجديدة 1440***

 

    الحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم  وعلى آله وصحابته أجمعين.

  .السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته....واسمحوا لي على الإطالة..

أيها المبعوث فينا جئت بالأمر المطاع جئت شرفت المدينة***الف مبروك للمسلمين برأس السنة الهجرية الجديدة 1440***

طلع البدر علينا من ثنيات الوداع وجب الشكر علينا ما دعى لله داع 

أيها المبعوث فينا جئت بالأمر المطاع جئت شرفت المدينة مرحباً يا خير داع .  

"((القيم الإسلامية حية لا تموت))"
 **
 بمناسبة رأس السنة الهجرية الإسلامية الجديدة  1440 /......... نتقدم الى كل الإخوة في البلدان الإسلامية بأحر التهاني والتبريكات القلبية ولكل المسلمين والمسلمات متمنيا للجميع حياة طيبة .. وكل  سنة والمسلمون بخير ان شاء الله رب العالمين..

 

**  نعم أيها الإخوة  الكرام..جدير بالمسلمين في مشارق الأرض ومغاربها أن يظلوا متذكرين حادث الهجرة النبوية الشريفة, لأن بالهجرة, قيام الدولة الإسلامية على أسس قوية تم فيها توثيق الصلة بالله ببناء المسجد, وتوثيق الصلة بين المسلمين بالمؤاخاة وتوثيق الصلة بالآخر فى صحيفة المدينة, ويظل المسلمون وهم يكتبون التاريخ الهجري ويقرأونه فى كل يوم متذكرين ما في الهجرة من قيم إسلامية أرساها خير البرية  سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة وأتم السلام.   
وفى مقدمة هذه القيم: الصلة بالله, والارتباط به, والاستمرار فى معيته, فإن من كان في معية الله لا يخشى أحدا سواه, بل يظل فى رعاية مولاه وفى عناية ربه فلا يخاف ظلما ولا هضما, ألم تر إلى أثر المعية الإلهية مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو فى غار حراء, وأبو بكر الصديق رضي الله عنه يقول له: يا رسول الله لو نظر أحدهم تحت قدميه لأبصرنا, فيجيبه رسول الله, صلى الله عليه وسلم, قائلا:( ما ظنك باثنين الله ثالثهما؟ لا تحزن ان الله معنا...
 وفي هذا الموقف يقول الحق تبارك وتعالى:( ثاني اثنين إذ هما فى الغار إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا فأنزل الله سكينته عليه وأيده بجنود لم تروها وجعل كلمة الذين كفروا السفلى وكلمة الله هي العليا والله عزيز حكيم).
ومن بين هذه القيم التى أرستها الهجرة النبوية أنها وضحت للناس عظمة هذا الدين وأنه يرعى الحقوق ويصون الأمانات, ولا يقابل السيئة بمثلها ولا يعامل أهل الشر بما يعاملونه به, فرغم أن المسلمين أخرجوا من ديارهم وأموالهم بغير حق, ورغم ما صنعه المشركون معهم من الإيذاء ومن أخذ الأموال, فإن رسول الله, صلى الله عليه وسلم, عندما هاجر استخلف عليا بن أبي  طالب رضي الله عنه ليرد الودائع لأصحابها, وليعطي الناس أماناتهم ونفائسهم التي كانوا قد تركوها عند رسول الله ـ صلى الله وعليه وسلم ـ وائتمنوه عليها فلم يعاملهم بما عاملوه به لأنه القائل:( أد الأمانة إلى من ائتمنك ولا تخن من خانك).ولقد كان موقفه صلى الله عليه وسلم فى رد أماناتهم وودائعهم من أهم قيم الإسلام الذى يحث على الحفاظ على الأمانة حتى ولو كان صاحبها كافرا, حتى ولو كان صاحب الأمانة عدوا فلابد أن يرد عليه أمانته وإن كان صاحب الأمانة خائنا   أين هذا من المتربصين بغيرهم؟! أين هذا من أولئك الذين يظهر فيهم أسلوب ما يسمى تصفية الحسابات؟!   وهنا لابد ان نذكر بقضية المروحة  مروحة الداي حسين في الجزائر والديون المتراكمة على دولة فرنسا قبل دخولها الجزائر  ..نعم لازالت فرنسا اللعينة الى اليوم لم تسدد ديونوها للدولة الجزائرية ** لان الإستدمار مهما كان طبعه لم ولن  يحترم الإخلاق والمواثق الدولية ..إنهم بعيدون عن الحق بعيدون عن الإيمان بعيدون عن الاقتداء بأشرف الخلق صلى الله عليه وسلم.........بل إن الرسول صلى الله عليه وسلم عامل الذين آذوه وآذوا أصحابه وأخرجوهم من ديارهم وأموالهم بالصفح والعفو بعد ذلك عندما فتح الله عليه مكة المكرمة وقال لهم: ما تظنون أني فاعل بكم؟ قالوا: خيرا أخ كريم وابن أخ كريم قال لهم صلى الله عليه وسلم:( اذهبوا فأنتم الطلقاء), وعفا عنهم رسول الله صلى الله عليه وسلم.
   نعم كانت الهجرة النبوية بأمر الله تعالى، ولم تكن هروبًا من قتالٍ ولا تخاذلاً، بل كانت هجرة أعد فيها النبي الكريم صلى الله عليه وسلم العدة وهيأ فيها الجند الكرام حتى عاد بهم إلى مكة فاتحًا لها بعد ثمانية أعوام
نعم أمر الله عز وجل إلى رسوله بالهجرة، ولكن المتتبع لمراحل الهجرة النبوية يلاحظ أن النبي، صلى الله عليه وسلم،أحاطها بسرية كاملة، حرص فيها على ألا يعلم أحد بموعد الهجرة ولا طريقها، ولا وجهتها، وأخفى كل ذلك حتى عن أقرب المقربين له سيدنا أبي بكر الصديق -رضي الله عنه- الرجل الذي وقف معه وآمن به وآزره، وأحبه حبا عظيماوكان الصديق أول من آمن من الرجال برسول الله، صلى الله عليه وسلم، وبدعوته، ومع ذلك أخفى النبي، صلى الله عليه وسلم، خطة الهجرة وخطواتها عنه وعن الجميع، وهو بهذا يعلم الأمة كيف يتصرف القائد عندما يتصدى لحدث مهم، أو ينتقل الى مرحلة أخرى، وكأننا به يعلمنا ويعلم الأمة: "استعينوا على قضاء حوائجكم بالكتمان"،وهو الذي يعلمنا: "إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملا أن يتقنه"،
   نعم أيها القارئ المحترم .. كلما أهلت علينا ذكرى الهجرة النبوية المجيدة.. كان حقا علينا أن نستحضر دروسها الجليلة المفيدة.. لتكون نبراسا يهدينا.. على طريق الحياة الكريمة الرشيدة.. وتتعدد دروس الهجرة الشريفة الغراء.. ما بين درس العزة والإباء.. ودرس الصبر والثبات والعزم والمضاء.. ودرس البذل والعطاء والتضحية والفداء.. الى درس المروءة والإيثار، والعرفان والوفاء.. ومن خلال درس الوفاء والعرفان.. نستحضر قيمة عليا.. هي قيمة حب الأوطان.. لنوقن ـ حق اليقين ـ انها شعبة من شعب الإيمان.. وأنها آية كبرى على يقظة الضمير وسلامة الوجدان.. فحب الوطن هو لبنة مهمة في أعز بناء ـ كرمه الله ـ بناء الإنسان.. إن أغلى درس فى حب الوطن.. تلقته الدنيا ومعها تلقيناه.. هو ما علمناه إياه سيدنا محمد رسول الله.. حال هجرته من مكة الى المدينة المنورة.. حين هجر قوما استمرأوا الفسوق والعصيان.. والكذب والبهتان.. والإيذاء والعدوان.. الى حيث قوم جلبوا على الرقة والمودة.. البر والإحسان.. وتهيأوا لمناصرة ومؤازرة أهل الحق والصدق والنور والإيمان.. وهاموا شوقا الى مقدم نبي الرحمة حبيب الرحمن.. وساعة بارح الرسول العظيم دروب مكة وشعابها.. والحزن يغمر نفسه والآسى يعتصره.. وجه إليها خطابه وكأنما هي مرارة فراق، فراق ما فيها ومن فيها يقول: «والله إنك لأحب البلاد الى الله.. وأحب البلاد الي .. ولولا أن قومك أخرجوني منك ما خرجت«.  نعم أيها الإخوة لابد للمسلم وللعربي  بشكل عام ان يحب وطنه الأم  من القلب  وان يحترم إخوانه العرب والمسلمين في مشارق الأرض ومغاربها...والجزائر بلدي بلد الشهداء في وجداني وفي قلبي....

 

**.نعم كان الحرمان من المواطنة.. أو الإخراج من أرض الوطن.. هو عذابا من العذاب.. وفتنة من الفتن.. ومن ثم جاء فعل الإخراج من الأرض في مواضع كثيرة من الكتاب.. مقترنا بالقتل وسفك الدماء وما تتقطع به الأسباب.وهكذا، ضرب الرسول العظيم.. ساعة الهجرة.. المثل الأعلى في حب الأوطان.. وألقى درسه البليغ.. ليقرع به الآذان.. ليتردد رجع صداه.. فى كل زمان ومكان..

موجها البشر بعامة.. وبخاصة أهل الإيمان.. إلى أن يجيدوا للوطن الولاء.. أن يغاروا على أرضهم.. فأرضهم صنو عرضهم.. داعيا اياهم الى أن يترجموا حبهم للوطن الذى يظلهم ويحتضنهم ويؤويهم.. الى تكامل وتضامن وتلاحم مع مجتمعهم... مع عشيرتهم وذويهم. أن يسودهم الود والحب والألفة والإخاء.. أن يكونوا متراحمين متعاطفين متآلفين رفقاء.. أن يظلوا كالبنيان المرصوص يسعى بذمتهم أدناهم.. وهم يد على من يشق صفهم.. حرب على من عاداهم.. يحرسون أمنهم وأستقرارهم ومقدراتهم وأمانهم.. من يعكر صفوهم أو يهدد أمنهم هو كمن ناصبهم العداء وخانهم.. يعكفون على العمل الدءوب والإنتاج والبناء.. ويتنادون الى تشييد نهضتهم كما يتنادون الى كلمة سواء.. يودعون حياة الدعة والسلبية واللامبالاة والكسل.. ويلتزمون جادة الإيجابية وحسن القول وصالح العمل.. يحرصون على طاعة الله وطاعة الرسول وأولى الأمر منهم.. ويضربون على أيدي من يجنحون الى العنف ويشقون عصا الطاعة ويشذون عنهم.. ..  ينتظمون جميعا ويتحدون على كلمة الخير و يعيشون متحابين فى  الأمن.. والسلام والرخاء.. يتدافعون بالمناكب.. على طريق التقدم والتحضر والمستقبل المشرق الوضاء.. زادهم وعتادهم الإيمان بالله وحب الله وحب الوطن.. والصفاء والنقاء.

نعم.. ليكن وعينا لدرس الهجرة.. وفاء بحق الوطن.. إخلاصا وصدقا معه في السر والنجوى والعلن.. إيمانا.. خالصا.. لا يخالطه شك أو رياء.. بأن من لايحب الوطن ولا يجيد له الانتماء.. فهو يجهل تعاليم السماء.. ولا يدين لله بالولاء.. لا يعلق عليه أمل.. ولا يرجى منه رجاء.. ألا فلتكن الهجرة الجديدة.. هجرتنا.. من التراخي والضعف والوهن.. الى العمل الجاد والإخلاص فى حب الوطن  والجزائر في القلب.               
 

///  الحمدلله  لقد وفق الله سبحانه وتعالى سيدنا عمر بن الخطاب رضى الله عنه والصحابة إلى التأريخ بالهجرة، لتظل دروسها وعبرها وعطاؤها دائما في كل يوم، يكتب المدرس التاريخ على السبورة، ويكتبه التلاميذ فى كراريسهم ويظل الجميع متذكرا الهجرة في كل يوم وليس في كل عام، كلما أشرق علينا هلال المحرم،

هذه صورة مختصرة عن الهجرة النبوية...بارك الله فيكم وكل سنة وامة سيدنا محمد رسول الله بخير ان شاء الله....واسمحوا لي على الإطالة..


تقييم:

0

0

مشاركة:




التعليق على الموضوع عبر فيس بوك

التعليق على الموضوع في الموقع


لم يسجل بعد أي تعليق على هذه المشاركة !...

...........................................

=== إضافة تعليق جديد ===
الإسم:

نص التعليق:

انقل محتوى صويرة التحقق في الخانة أسفله:
الصورة غير ظاهرة

فكرة وتصميم وبرمجة الموقع: أحمد زربوحي
للتواصل: e-mail: khbarbladi@gmail.com