فضاءات زحر

زحر

فضاء الثقافة والمواضيع العامة

العضو الأكثر فعالية على مستوى الـبلدة
علي هزايمه
مسجــل منــــذ: 2011-06-24
مجموع النقط: 224.96
إعلانات


الاستاذ علي هزايمه--عائلاتنا الى اين تسير

عائلاتنا إلى أين تسير؟ )

** ونحن في زمانٍ ‎طريقنا مملوء بالذئاب المفترسة ! وقافلة البيت ‎تسير بمفردها !! الى أين تريد ؟ .

* تيقظوا، لن يبقى شيء اسمه الأسرة كما يخطط لنا .

* ‏‎إلى أين نسير ؟ .

* بيت خالٍ من المشاعر والقُرب .. ‏‎وجوجل متخم بالمشاعر والحب ... ‏‎بيتٌ كل فرد فيه دولة مستقلة ، منعزل عن الآخر ، ‏‎ومتصل بشخص آخر ، خارج هذا البيت‏ ، لا يعرفه ولا يقربه ، بيتٌ لا جلسات لا حوارات، لا مناقشات لا مواساة .‏‎

* تيقظوا .... ‏‎هكذا بيوت العنكبوت ، واهية ... الأب الذي كانت تجتمع حوله العائلة ، تبدل ‏‎وصار ( راوتر ) ... ‏‎الأم التي كانت تلملم البيت بحنانها ورحمتها ، تحولت وصارت ( واتس آب ) ... ‏‎في بيوتٍ الكل مشغول عن الكل .

* ‏‎إلى اين نسير؟

‏‎الأبناء تحولوا من مسؤولين إلى متسولين، ‏‎يتسولون كلمة إعجاب من هنا ، ومديح مزيف من هناك ، وتفاعل من ذاك وهذا وهذه .

* ‏‎زمان أصبحنا نستجدي فيه الحنان من الغريب ، بعدما بخلنا به على القريب .

* ‏‎إلى اين نسير ؟

الزوجة تعلق على كل منشورات الرجال الغرباء ، ‏‎وتعجب بصورهم الشخصية ، وزوجها بجانبها يترقب منها كلمة إعجاب واقعية ، و‏‎زوج يلاطف هذه ويتعاطف مع تلك ، وهن غريبات بعيدات ... وزوجته بالقرب منه ، ولكنها لم تسمع عطفه ولا لطفه .

‏‎إلى اين نسير ؟

أم تراقب كل العالم في مواقع التواصل الإجتماعي ... ‏‎لا يمر منشور إلا ووضعت بصمتها عليه ، ‏‎ولكنها لا تدري ماذا يوجد في بيتها ، ‏‎وهل لها بصمة في سكينته ومودته وتربوياته ؟
‏‎أب يهتم بكل مشاكل العالم ، ويحلل وينظّر لكل احداث الأسبوع ‎وهو لا يعلم ماذا يدور في بيته !!! ... ‏‎ولا يستطيع تحليل الجفاف العاطفي والروحي في بيته .
‏ ‎إلى اين نسير ...؟

أم يحزنها ذلك الشاب الذي كتب ( إني حزين ) ‏‎وهي لا تدري أن ابنتها غارقة بالحزن والوحدة ... ‏‎تتأثر بقصص وهمية يكتبها أناس وهميون ... الوالد يخطط لنصيحة شابة تمر بازمة نفسية ، ‏‎وهو لا يهتم بابنته التي تعيش في أزمات ، والأبن معجب بكل شخصيات الفيس ، ‏‎ويراها قدوة له ، ويحترمها ويبادلها الشكر لما ينشروه ، ‏‎ووالده الذي تعب لأجله ‏‎لم يجد منه كلمة شكر ولا مدح .

‏‎ولم هكذا صار المسير؟؟

لأننا نبحث عن رسالتنا خارج البيت ... نريد أن نؤدي رسالتنا خارج اسوار البيت ‏‎مع الآخرين ، ‎مع البعيدين ، ‏‎مع الغرباء ، مع من لا نعرفهم .

‏‎ما الحل والعلاج .… ؟

أن نتيقن أن الرسالة الحقيقية هي التي تبدأ من البيت ... ‏‎رسالتنا تبدأ من بيوتنا وفي بيوتنا ومع اهلنا ... ‏‎ولنعلم أننا عندما نعمل على أداء رسالتنا في البيت ‏‎قبل الشارع ستنتهي أكثر مشاكلنا .

‏‎للبعض نقول : رسالتكم مبدؤها في بيوتكم ... وليس مطلوبا منكم أن تصلحوا العالم كله ، ولكن لو نظّف كل واحد منا بيته لأصبح المجتمع كله نظيفا .

* ‏‎حفظ الله بيوت أمة محمد صلى الله عليه وسلم جميعا من الاذى ، ‏‎وجمع الله شملنا على التقوى وأصلح حالنا .

* اللّهم أرنا الحق حقا وأرزقنا اتباعه ، وأرنا الباطل باطلا
وأرزقنا إجتنابه .





تقييم:

0

0

مشاركة:

التعليق على الموضوع


لم يسجل بعد أي تعليق على هذه المشاركة !...

...........................................

=== إضافة تعليق جديد ===
الإسم:

نص التعليق:

انقل محتوى صويرة التحقق في الخانة أسفله:
الصورة غير ظاهرة