فضاءات زحر
إعلانات

علي هزايمه | زحر | 08 - 11 - 18 | الزيارات: 27 |
الاستاذ علي هزايمه- اخوان غازي

إخوان غازي 

من كتاب مواقف اسلاميه خالده للاستاذ علي هزايمه

استطاعت الدولة السلجوقية، حتى بعد تفككها إلى دويلات صغيرة متنافسة، أن تقف في وجه التوسع البيزنطي ثم الحملات الصليبية، وأن تحافظ على الوجود الإسلامي في الأناضول وبلاد الروم وباقي مناطقها الأخرى في الشرق.

ويروي الكاتب قصة جماعة من خيرة الفرسان المجاهدين الشبان يطلقون على أنفسهم «غازي إخوان» أو "إخوان غازي" حرصوا على استقلاليتهم عن الدولة السلجوقية، سواء في التمويل أم في اتخاذ القرار،

وكان لهم هدف يبدو عجيباً، وهو الثأر من كل الأفعال التي يقوم بها البيزنطيون من ظلم أو قتل أو جور ضد ضعفاء «الأمة الإسلامية»، بغضّ النظر عن قوميتهم أو لغتهم أو عرقهم.

جماعة «غازي إخوان» كانت تنتشر في المناطق المحاذية لحدود الإمبراطورية البيزنطية، وتقوم بالإغارة على حدودها لتنتقم لمن قتلوهم أو ظلموهم من المسلمين، وعندما تغنم الغنائم والأموال تعود للقرى التي أغار عليها البيزنطيون أو الصليبيون لترد للبسطاء حقوقهم،

حتى قويت شوكة تلك الجماعة وأصبح الجميع يخشاها؛ فصارت غالبية المفاوضات بين السلجوقيين من ناحية والبيزنطيين والصليبيين من ناحية أخرى، يُذكر فيها اسم جماعة «إخوان غازي» باعتبارها طرفاً أصيلاً في النقاش، حتى أصبح وجودهم وتأثيرهم «ورقة قوة ووسيلة ضغط للمفاوض المسلم» في مواجهة غير المسلمين.

ويقال إن مجموعات «فرسان الصليب» و»فرسان الهيكل» أو «فرسان مالطة» جاءت تقليداً لجماعة «غازي إخوان» السلجوقيه المسلمة، لكن كل تلك الجماعات الصليبية افتقرت للروح والمبادئ والقيم التي ناضلت من أجلها هذه الجماعة المسلمة، التي يظلمها التاريخ الإسلامي كثيراً.

من نوادر الجماعه

من شروط ونوادر جماعة «إخوان غازي» أنهم أجبروا أمير أنطاكية على الاعتذار لحمار أحد فقراء المسلمين في تلك الإمارة الصليبية آنئذ؛
لأن ابن الأمير الصليبي ضرب حمار الفقير المسلم دون سبب واضح!

ومن نوادرهم أيضاً أنه أثناء إجراء عملية تبادل للأسرى كان من بينهم امرأة مسلمة، وأثناء إحضار الجنود البيزنطيين للأسرى لتسليمهم لجماعة «غازي إخوان» تطاول جندي منهم على المرأة المسلمة، وعندما أبلغت المرأة قائد الجماعة قام بعدها مباشرة بغزوة على البيزنطيين أسروا فيها مجموعة من خيرة فرسانهم، من بينهم قادة ونبلاء أثرياء.

وقام قائد الجماعة بإرسال حذاء المرأة المسلمة إليهم،
واشترط عليهم أن يكون تسليم فرسانهم مقابل هذا الحذاء، وطلب منهم أن يحملوا حذاء المرأة المسلمة فوق عربة مليكتهم وسط موكب من فرسان القصر.
وقد رفض البيزنطيون في البداية، لكنهم وافقوا تحت ضغط النبلاء والفرسان الأسرى.

وكان مجاهدو «إخوان غازي» ملثّمين لا يراهم ولا يعرفهم أحد، وليس لهم زيّ موحّد، غالب لباسهم من الصوف، ويرفضون الشهرة ، وكان شرط الانضمام لهم هو حفظ القرآن الكريم كاملاً، ثم الخضوع لاختبارات فروسية وقتال واختبارات للولاء.

لقد أوجعوا الظالمين، وعاشوا وماتوا ولم يعرفهم أحد.. كانوا يبتغون وجه الله في عملهم، لكننا لم نقرأ تاريخهم ولم نعرف عنهم الكثير. مما يجعل الكثيرين يتساءلون:
على أيّ مرفأ سوف ترسو سفينة تلك الأمة؟!

المصدر :

كتاب «مختصر سلجوق نامه» -الصادر عن المركز القومي للترجمة بالقاهرة في عام 2007-
ترجمة: محمد السعيد جمال الدين

إذا أنهيت القراءه اكتب (تم)

( من التاريخ )

 


تقييم:

0

0

مشاركة:




التعليق على الموضوع عبر فيس بوك

التعليق على الموضوع في الموقع


لم يسجل بعد أي تعليق على هذه المشاركة !...

...........................................

=== إضافة تعليق جديد ===
الإسم:

نص التعليق:

انقل محتوى صويرة التحقق في الخانة أسفله:
الصورة غير ظاهرة

فكرة وتصميم وبرمجة الموقع: أحمد زربوحي
للتواصل: e-mail: khbarbladi@gmail.com