فضاءات جنين بورزق

جنين بورزق

فضاء الأخبار والمستجدات

العضو الأكثر فعالية على مستوى الـبلدية
حجيرة ابراهيم ابن الشهيد
مسجــل منــــذ: 2010-10-19
مجموع النقط: 1773.58
إعلانات


أ. عبد الحميد عبدوس / جــائــحــــة الــتـطــبــيـــع تــجـتـــاح الإمــارات!

جــائــحــــة الــتـطــبــيـــع تــجـتـــاح الإمــارات!

المحرر الأثنين 27 ذو الحجة 1441? 17-8-2020م

أ. عبد الحميد عبدوس /

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الخميس 13 أوت 2020: «أنّ الإمارات العربية المتحدة وإسرائيل توصلتا إلى اتفاق سلام تاريخي يسمح للبلدين بتطبيع العلاقات بينهما».
واللافت للانتباه أنّ كلّ الدول المطبعة (مصر) أو المرشحة لعقد تطبيع كامل وسريع مع دولة الاحتلال الإسرائيلي (البحرين وسلطنة عمان والسعودية) استخدمت نفس العبارة «اتفاق تاريخي» التي تم استخدامها من طرف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ورئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وولي عهد أبوظبي محمد بن زايد لتوصيف اتفاق التطبيع الإماراتي الإسرائيلي، في حين وصفت القيادة الفلسطينية وحركات المقاومة الفلسطينية اتفاق الإمارات وإسرائيل، بأنه: «خيانة للقدس والأقصى والقضية الفلسطينية»، وأنه «مكافأة مجانية وغير مستحقة للعدو الصهيوني «أما الرأي العام العربي فقد عبر عن نفسه في مواقع التواصل الاجتماعي مطلقا وصفا قاطعا وجازما على الخطوة الإماراتية هو «الخيانة» وهذا يعني أن إسرائيل ستظل عدوا للشعوب العربية والإسلامية حتى يحصل الشعب الفلسطيني على كامل حقوقه التاريخية.
بعد توقيع الاتفاق الإسرائيلي الإماراتي تبجع رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمام الصحافيين قائلاً بأنّه يستطيع توقيع اتفاقيات سلام مع دول عربية دون الاعتراف بدولة فلسطينية، واعلن أن هناك دولا عربية وإسلامية ستحذو حذو أبو طبي، وقالت صحيفة «الغارديان» البريطانية، إن «هناك مؤشرات في مجلس دول التعاون الخليجي، بأن هناك دولا مرشحة لفتح علاقات مع إسرائيل، مثل البحرين وسلطنة عمان، وربما السعودية أيضا، التي سيكون توقيعها على معاهدة سلام مثل هزة أرضية جيوسياسية للمنطقة والعالم».
وهي نفس الدول إضافة إلى دولة الإمارات التي حضر سفراؤها في بداية العام الجاري (2020) إلى جانب رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض حفل الاغتصاب الأمريكي للحقوق الفلسطينية إعلان الرئيس الأمريكي منح القدس كاملة موحدة لدولة الاحتلال الصهيوني. بل إن جاريد كوشنر صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ومستشاره الخاص، ورئيس الفريق اليهودي لتصفية القضية الفلسطينية عبر مخطط «صفقة القرن» صرح بعد توقيع الاتفاق الإماراتي الإسرائيلي قائلا: «لدينا دولتان كانتا منزعجتين لأنهما لم تكونا أول من أعلن تطبيعا كاملا مع إسرائيل».
واعتبارا لمستوى الترهل والتفكك الذي أصاب العالم العربي، وانفراط عقد منظومة الأمن الجماعي والعمل العربي المشترك الذي وضعت لبناته الأولى في خمسينيات القرن الماضي للتصدي اخطر الوجود الصهيوني في قلب العالم العربي، لم يعد غريبا أن تتسابق دول محور الهرولة العربية على تصدر قائمة الخيانة والتموقع في الصفوف الأولى للتطبيع مع إسرائيل.
لقد حاول ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد أن يبرر قيامه بالتطبيع مع إسرائيل بأن اتفاقه مع نتنياهو «نجح في يقاف ضم إسرائيل للأراضي الفلسطينية»، ولكن أصحاب المعنيين الحقيقيين بالشأن الفلسطيني سخروا واستهجنوا محاولة التضليل الإماراتي للرأي العام العربي، فقال صائب عريقات أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية: «لا نسمح لأي أحد بالتحدث باسمنا»، ومن جهتها قالت حنان عشراوي عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية: «من فضلكم لا تقدموا لنا معروفا، نحن لسنا ورقة تين لأحد».
ليست هذه المرة الأولى التي يحاول فيها حكام الإمارات الكذب والافتراء حول طبيعة علاقتهم بإسرائيل متسترين بادعاء تقديم المساعدة للفلسطينيين، ففي 20 ماي 2020 أطلقت شركة الاتحاد للطيران الإماراتية، أول رحلة لها إلى إسرائيل بحجة توصيل إمدادات طبية لدعم فلسطين بمكافحة كورونا المستجد، دون تنسيق مع السلطة الفلسطينية. وهذا ما أثار غضب القيادة الفلسطينية وجعلها تعبر عن رفضها لهذه المساعدة المسمومة والخطوة التطبيعية الغادرة تحت ستار تقديم الإعانة للشعب الفلسطيني.
وتحسبا لمشاعر الغضب والرفض العربي الإسلامي للاتفاق بين الإمارات وإسرائيل حاول جاريد كوشنر، أن يسوق لبعض محاسن الإعلان عن الاتفاق بكونه أوقف مشروع الضم الإسرائيلي لجزء من مناطق الضفة الغربية وغور الأردن،(حوالي 30 في المئة من الضفة الغربية، وجميع المستوطنات وغور الأردن). وأن الاتفاق سيسمح المسلمين المقيمين والمسافرين إلى الإمارات بالقدوم إلى القدس للصلاة في المسجد الأقصى، وبخصوص النقطة الأولى فقد سارع رئيس حكومة الاحتلال الصهيوني بنيامين نتنياهو إلى كنس الأوهام المتعلقة بالتنازل عن مخطط الضم الإسرائيلي لأراض فلسطينية جديدة بالتأكيد على أن الاتفاق ساهم في تأجيل خطة الضمّ وليس إلغاؤها، إذ طلب منه الرئيس الأمريكي راعي الاتفاق التريث فقط في ضم مناطق الضفة الغربية حتى يمكن تمرير الاتفاق مع الإمارات، أما الصلاة في المسجد الأقصى فهي ستبقى في ظلّ الاحتلال الإسرائيلي للقدس الشريف تتم تحت حراب جنود الاحتلال الاسرائيلي وتحت سيادة المحتل الإسرائيلي على مسجد الأقصى أولى قبلة للمسلمين وثالث الحرمين، وتستطيع سلطة الاحتلال بذلك غلق أبواب المسجد متى شاءت وتعطيل الصلاة فيه وتحديد عدد وهوية المسموح لهم بالصلاة داخل حرمه.
وقال كوشنر أيضا: «المزيد من الدول العربية قد تعلن قريبا تطبيع العلاقات مع إسرائيل، بعد اتفاق بوساطة أمريكية أيضا» ضاربا عرض الحائط بقرار الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، الذي أكد يوم الخميس 11 جويلية 2019 أن الإدارة الأمريكية لم تعد وسيطا مقبولا.
خطوات التطبيع الإماراتي الإسرائيلي:
ـ عام 2012: كشفت صحيفة «هآرتس» العبرية، عام 2017، رئيس وزراء الاحتلال، بنيامين نتنياهو، التقى وزير الخارجية الإماراتي، عبد الله بن زايد آل نهيان، عام 2012، في نيويورك الأمريكية.
عام 2015: كشفت تقارير إعلامية عن لقاء أجراه محمد دحلان، المستشار الأمني لوزير خارجية الإمارات عبد الله بن زايد آل نهيان، مع وزير دفاع الاحتلال آنذاك، اليميني المتطرف أفيغدور ليبرمان، في باريس عام 2015.
أكتوبر 2018: الإدارة الإماراتية، سمحت للرياضيين الإسرائيليين بالمشاركة ورفع عَلَمهم في بطولة الجودو التي استضافتها العاصمة أبوظبي في تشرين الأول/أكتوبر 2018.
وزارت وزيرة الثقافة والرياضة الإسرائيلية ميري ريغيف، أبوظبي لمتابعة البطولة، ثم ذرفت الدموع خلال استماعها للنشيد الوطني لبلادها أثناء حفل توزيع الميداليات.
30 أكتوبر 2018: وزير الاتصالات الإسرائيلي أيوب قرا، شارك في مؤتمر الاتصالات الذي أقيم في مدينة دبي الإماراتية يوم 30 تشرين الأول/أكتوبر 2018، وألقى كلمة فها.
جويليه 2019: وزير الخارجية والمخابرات الإسرائيلي السابق يسرائيل كاتس، زار أبوظبي للمشاركة بمؤتمر المناخ الذي نظمته الأمم المتحدة في تموز/ يوليو 2019.
10 أوت 2020: التقت عائلة يمنية يهودية ببقية أفرادها بعد فراق 15 عاما في الإمارات التي تقيم علاقات جيّدة مع إسرائيل، ومنحت الجنسية الإماراتية للأسرة اليمنية.


تقييم:

0

0

مشاركة:

التعليق على الموضوع


لم يسجل بعد أي تعليق على هذه المشاركة !...

...........................................

=== إضافة تعليق جديد ===
الإسم:

نص التعليق:

انقل محتوى صويرة التحقق في الخانة أسفله:
الصورة غير ظاهرة