فضاءات بشار

بشار

فضاء القرآن الكريم والسنة النبوية

العضو الأكثر فعالية على مستوى الـبلدية
ابو زكرياء ابراهيم
مسجــل منــــذ: 2010-10-15
مجموع النقط: 992.03
إعلانات


لنحول جائحة كورونا من محنة شديدة إلى منحة مفيدة…

لنحول جائحة كورونا من محنة شديدة إلى منحة مفيدة…

المحرر الثلاثاء 12 رمضان 1441? 5-5-2020م

أ. أمال السائحي /

إنّ الابتلاء سنة من سنن الله -عز وجل- في خلقه، ولا مفر منه يقول الله سبحانه في محكم تنزيله: ((ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين، الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون، أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون)). البقرة: 155-157
قوله تعالى (ولنبلونكم) أي: ولنختبرنكم يا أمة محمد واللام لجواب القسم تقديره والله لنبلونكم والابتلاء من الله لإظهار المطيع من العاصي لا ليعلم شيئا لم يكن عالما به (بشيء من الخوف) قال ابن عباس يعني خوف العدو (والجوع) يعني القحط (ونقص من الأموال) بالخسران والهلاك (والأنفس) يعني بالقتل والموت وقيل بالمرض والشيب (والثمرات) يعني الجوائح في الثمار وحكي عن الشافعي أنه قال الخوف خوف الله تعالى والجوع صيام رمضان ونقص من الأموال أداء الزكاة والصدقات والأنفس الأمراض والثمرات موت الأولاد لأن ولد الرجل ثمرة قلبه.
والإنسان المسلم له من هذه الدروس القيمة من القرآن الكريم أو السنة النبوية الشريفة الدرع الواقي مما يلاقيه عبر مسيرة الحياة ككل، وباستطاعته التعايش معها بشكل دقيق وصحيح ومفيد وله الجزاء الأوفى.
كثيرا ما لاحظنا عبر شبكات التواصل التي تعج كل يوم، بل كل ساعة وأخرى، بمنشورات ترسل عبر إشاراتها أفكارا سلبية ومثبطة من حين لآخر، وهذا تزامنا مع دخول شهر الرحمة والمغفرة شهر رمضان الكريم، فتراهم يتباكون على المساجد الفارغة، والتراويح الموقوفة، والسهر الممتنع مع الأصدقاء، بحكم الحجر الصحي المفروض، في حين كان من الأولى الترويج لأفكار إيجابية تساعد الشباب على تقبل الوضع الجديد والتكيف معه بل الاستفادة منه في أمري الدنيا والآخرة معا، كأن ننبههم إلى أن هذا الوضع يضع بين أيديهم فرصة لا تعوض لحفظ القرآن، وأن بإمكانهم استثماره في التفقه في الدين، والانفتاح على التاريخ الإسلامي، وبذلك لا ينقضي رمضان إلا ويكونون قد استوعبوا رصيد لا بأس به من المعرفة الدينية، التي تجعل عبادتهم لله صحيحة، لأنها ستسهم في تعريفهم به أكثر، وبذلك تزداد تقواهم، وتصدق نجواهم، فيرضى عنهم ويتولاهم، وبذلك يكون رمضان هذا العام أعود عليهم بالخير من سابقه الذي كانوا يقطعون لياليه في السمر والسهر،وأيامه في النوم أو على شبكات التواصل، وهم مع ذلك يظنون أنهم قد نجحوا عند المولى -عز وجل – وأنهم قد فازوا بالجائزة.. لماذا نجعل الناس يعتقدون أن صلاة التراويح في المساجد في رمضان هي كل شئ؟ أو أن موائد الرحمة التي يلتقطها الإعلام البصري هنا وهناك؟ هي وحدها التي تجسد روح التضامن الإسلامي في رمضان؟.
لماذا لا نذهب بتفكيرنا إلى الجانب الإيجابي الذي منحه الله لنا في هذه المحنة والتي هي في الأصل منحة من الله، حيث تتاح الفرصة للعائلة ككل أن تجتمع وتتواصل، الصالح منها والطالح، منذ صلاة الفجر و إلى الليل، وأن تتشارك في تلاوة القرآن، والجلوس معا على مائدة الطعام مع بعضنا البعض، وبعدها صلاة تراويح بنكهة أخرى، ثم أخذ قسط من الراحة عبر اللعب، أو القراءة المفيدة، أو الاستفادة من حوار عائلي، كل هاته التصرفات لها الأثر الطيب، إن الله أراد بنا خيرا فعلا…
ولماذا لا نذهب إلى الجانب الإيجابي كذلك من تقييم لأنفسنا في جانب العادات السيئة التي يمكن للمرء أن يتخلى عنها، أو تصحيح ما يجب تصحيحه مع الغير، أو رفع مظالم.. أو خلوة بالنفس تكون سببا لتوبة نصوح، فالاعتكاف ليس للمسجد فقط، لنحسن لأنفسنا قبل أن نحسن لغيرنا، فنحن أولى ثم الأولى فالأولى
إن هذه المحنة هي نذارة من الله، واختبار وفتنة، ومن لم يتب إبانها ليت شعري متى سيتوب؟! قال تعالى:(فلولا إذ جاءهم بأسُنا تضَرعوا ولكن قست قلوبُهم) سورة الأنعام.
قال الإمام النخعي -رحمه الله – يصف يوماً من رمضان: (صوم يوم من رمضان أفضل من ألف يوم، وتسبيحة فيه أفضل من ألف تسبيحة، وركعة فيه أفضل من ألف ركعة) لطائف المعارف .
فاليوم الواحد من رمضان يعد فرصة سانحة ومجالاً واسعاً للتقرب إلى الله بأنواع من الطاعات وألوان من العبادات فيكون الأجر أعظم والثواب أكبر ..هي فرصة سانحة فاغتنموها بكل خير وكل عام وانتم إلى الله أقرب.


تقييم:

0

0

مشاركة:

التعليق على الموضوع


لم يسجل بعد أي تعليق على هذه المشاركة !...

...........................................

=== إضافة تعليق جديد ===
الإسم:

نص التعليق:

انقل محتوى صويرة التحقق في الخانة أسفله:
الصورة غير ظاهرة