فضاءات شنهور

شنهور

فضاء التربية والتعليم

العضو الأكثر فعالية على مستوى الـبلدة
الطيب سيد أحمد محمد
مسجــل منــــذ: 2011-02-13
مجموع النقط: 948.2
إعلانات


أدوات الشرط غير الجازمة

أدوات الشرط غير الجازمة

تقسّم أدوات الشرط غير الجازمة إلى أسماء وحروف:

أولًا: الأسماء وهي: (إذا، كلما، لمّا):

(1) (إذا): ظرف لما يستقبل من الزمان مبني على السكون في محل نصب، وتختص بالدخول على الجملة الفعلية، وغالبًا يكون فعلها ماض. وتعرب جملة الشرط في محل جر بإضافتها إلى إذا، من ذلك قوله تعالى: ((إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا قَالَ أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ))(القلم/15)، وقوله تعالى: ((وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ))(المنافقون/4).

* قد يقترن جواب (إذا) بالفاء، من ذلك قوله تعالى: ((فَإِذا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ))(آل عمران من الآية/159)، وقوله تعالى: ((حَتَّى إِذَا رَأَوْا مَا يُوعَدُونَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ أَضْعَفُ نَاصِرًا وَأَقَلُّ عَدَدًا))(الجن/24).

* يجوز دخول (إذا) على الاسم، فيكون مرفوعًا على أنّه فاعل لفعل محذوف يفسره الفعل المذكور بعده، ومنه قوله تعالى: ?إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ [الانشقاق/1].

(2) (كلما): وهي مركبة من (كل) و(ما) المصدرية، وبعد التركيب أصبحت ظرف زمان تضمن معنى الشرط تفيد التكرار. ولا يليها إلّا فعل ماض شرطًا وجوابًا. وتعرب اسم شرط غير جازم مبني على السكون في محل نصب ظرف زمان، وجملة الشرط في محل جر بالإضافة، ومن أمثلتها قوله تعالى: ((كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِنْدَهَا رِزْقًا))(آل عمران/37)،

وقوله تعالى: ((كُلَّما دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَعَنَتْ أُخْتَها)))الأعراف من الآية/38).

(3) (لمّا): ظرف زمان يفيد وجود شيء بوجود شيء آخر، وهي بمعنى (حين)، والأغلب في جملتي الشرط وجوابها أن تكون فعليتين فعليهما ماضٍ معنى ولفظًا أو معنى فقط. وتعرب اسم شرط غير جازم مبني على السكون في محل نصب ظرف زمان، وجملة الشرط في محل جر بالإضافة. من ذلك قوله تعالى: ((فَلَمَّا وَضَعَتْها قالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُها أُنْثى وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما وَضَعَتْ))(آل عمران من الآية/36)، وقوله تعالى: ((فَلَمَّا قَضى زَيْدٌ مِنْها وَطَراً زَوَّجْناكَها))(الأحزاب من الآية/37).

ثانيًا: الحروف، وهي: (لو، أمّا، لولا، لوما):

(1) (لو): حرف شرط غير جازم، يربط بين جملتي الشرط والجواب، ويفيد امتناع لامتناع. أي أنّ جوابها ممتنع لامتناع شرطها، نحو: لو زارني لأكرمته. والأغلب أن تكون جملتي الشرط وجوابه ماضيتين لفظًا ومعنى كقوله تعالى: ((وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ))(هود/118-119) أو معنى فقط نحو قوله تعالى: ((لَوْ يَعْلَمُ الَّذِينَ كَفَرُوا حِينَ لَا يَكُفُّونَ عَنْ وُجُوهِهِمُ النَّارَ وَلَا عَنْ ظُهُورِهِمْ وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ))(الأنبياء/39)

* تختص (لو) عند البصريين بالأفعال فلا يليها اسم إلّا في الضرورة على أن يضمر فعل، أمّا الكوفيون فأجازوا دخولها على الجملة الاسمية واستدلوا على ذلك بقوله تعالى: ((قُلْ لَوْ أَنْتُمْ تَمْلِكُونَ خَزَائِنَ رَحْمَةِ رَبِّي إِذًا لَأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ الْإِنْفَاقِ وَكَانَ الْإِنْسَانُ قَتُورًا))(الإسراء/100).

* دخولها على (أنَّ) المشددة

يجوز أن تدخل (لو) على (أنّ) المشددة ومعموليها نحو: لو أنَّ زيدًا قائمٌ لقمتُ، فيكون المصدر المؤول من (أنَّ) ومعموليها في محل رفع مبتدأ خبره محذوف تقديره ثابت عند من يجيزون دخولها على الاسم، أو فاعل لفعل محذوف تقديره ثبت عند من يمنعون ذلك. ومنه قوله تعالى: ((وَلَوْ أَنَّهُمْ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَمَثُوبَةٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ خَيْرٌ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ))(البقرة/103).

* جواب لو

لابد أن يكون جواب (لو) فعل ماض أو مضارع منفي بـ (لم)، وغالبًا ما يقترن جوابها باللام، إلّا أن اقتران المثبت بها أكثر. ومن شواهد اقتران جوابها باللام قوله تعالى: ((وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْرًا لَأَسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ))(الأنفال/23)، وقوله تعالى: ((لَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَاهُ حُطَامًا فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ))(الواقعة/65)، أما من أمثلة عدم اقتران جوابها باللام فنحو قوله تعالى: ((لَوْ نَشَاءُ جَعَلْنَاهُ أُجَاجًا فَلَوْلَا تَشْكُرُونَ))(الواقعة/70).

* حذف جواب لو

كثيرا ما يحذف جواب لو لدلالة الكلام عليه، ومن ذلك قوله تعالى: ((وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ فَقَالُوا يَا لَيْتَنَا نُرَدُّ وَلَا نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ))(الأنعام/27)، والتقدير: لرأيت أمرًا عظيمًا.

(2) (أمّا): حرف بسيط تضمن معنى الشرط، وهو قائم مقام أداة الشرط وفعل الشرط المحذوفين، فقولنا: أمّا زيد فمنطلق معناه: إنْ أردت معرفة حال زيدٍ، فزيدٌ منطلق؛ لذا لا يجوز أن يليه فعلٌ. وقيل هو حرف مؤول بـ (مهما يكن من شيء)، فقولنا: أمّا زيدٌ فمنطلق، معناه: مهما يكن من شيء فزيد منطلق.

ويكون جواب (أمّا) مقرونًا بالفاء غالبًا، من ذلك قوله تعالى: ((فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلًا يُضِلُّ بِهِ كَثِيرًا))(البقرة من الآية/26)، وقوله تعالى: ((فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ))(الضحى/9-11)

* يجوز حذف الجواب في سعة الكلام كقوله تعالى: ((وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَةِ اللَّهِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ)) (آل عمران/107)، أي فيُقال لهم.

* لا يجوز الفصل بين (أمّا) وبين الفاء بجملة إلا بجملة الدعاء كقولهم: أمّا اليوم- يرحمك الله- فالأمر كذا.

وفي (أمّا) أيضًا معنى التفصيل، من ذلك قوله تعالى: ((فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا))(النساء/175)، أي وأمّا غيرهم فيؤمنون به، ومنه أيضًا قوله تعالى: ((فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ))(آل عمران من الآية/7)، أي وأمّا غيرهم فيؤمنون به ويكلون معناه إلى ربهم.

(3) (لولا): تأتي على قسمين، الأول: أن تكون حرف امتناع لوجود، أي حرف يدلّ على امتناع الشيء لوجود غيره، نحو: لولا عليّ لهلك عمر، وتسمى أيضًا الامتناعية وهي تختص بالدخول على الأسماء الظاهرة والمضمرة، نحو قوله تعالى: ((وَلَوْلَا نِعْمَةُ رَبِّي لَكُنْتُ مِنَ الْمُحْضَرِينَ))(الصافات/57)، وقوله تعالى: ((لَوْلَا أَنْتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ))(سبأ من الآية/31). والاسم بعدها مبتدأ خبره محذوف وجوبًا تقديره موجود.

* قد اختلف النحويون في أصلها، فذهب جماعة إلى أنّها مركبة من (لو) و(لا)، وهي حرف امتناع لوجوب؛ لأنَّ (لو) حرف امتناع لامتناع و(لا) نافية والامتناع إنّما هو نفي في المعنى فدخل النفي بـ (لا) على أحد امتناعي (لو) ونفي النفي إثبات، فصار معنى (لولا) امتناع الشيء لوجود غيره.

وذهب آخرون إلى أنّها مركبة من معنى إن ولو، وهي تمنع الثاني لوجود الأول.

ولابد لـ (لولا) هذه من جواب، فإن كان مثبتًا قُرن باللام غالبًا، كقوله تعالى: ((فَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَكُنْتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ))(البقرة من الآية/64)، وإن كان منفيًا بـ (ما) تجرد عن اللام غالبًا، نحو قوله تعالى: ((وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَى مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَدًا)) (النور من الآية/21)، وإن كان النفي بـ (لم) لم يقترن بها، نحو: لولا العقيدة الصحيحة لم ينتصر الجيش.

أمّا القسم الثاني من أقسام (لولا) أن تكون حرف تحضيض بمعنى (هلّا) وهذه تختص بالأفعال، فإذا دخلت على المضارع أفادت التحضيض نحو قوله تعالى: ((لَوْلَا تَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ))(النمل من الآية/46)، أو العرض نحو قوله تعالى: ((لَوْلَا يُعَذِّبُنَا اللَّهُ بِمَا نَقُولُ))(المجادلة من الآية/8)، والفرق بين التحضيض والعرض هو أنَّ الأول ترغيب بقوة لفعل الشيء أو تركه، أمّا الثاني فهو طلب فعل الشيء بلين ورفق، وأمّا إذا دخلت على فعل ماض أفادت التوبيخ والتنديم نحو قوله تعالى: ((لَوْلَا جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ))(النور من الآية/13).

(4) (لوما): تأتي على قسمين أيضًا على ما هو المشهور بين النحاة .

أحدهما: أن تكون حرف امتناع لوجوب، فتختص بالأسماء، ويرفع الاسم بعدها على الابتداء ويكون الخبر محذوفًا وجوبًا، والآخر أن يكون حرف تحضيض فلا يدخل إلّا على الأفعال، وحكمه في الحالين حكم (لولا). ولم يرد في القرآن الكريم إلّا على الوجه الثاني وفي آية واحدة هي قوله تعالى: ((وَقَالُوا يَا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ لَوْ مَا تَأْتِينَا بِالْمَلَائِكَةِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ))(الحجر/6-7).


تقييم:

0

0

مشاركة:

التعليق على الموضوع


لم يسجل بعد أي تعليق على هذه المشاركة !...

...........................................

=== إضافة تعليق جديد ===
الإسم:

نص التعليق:

انقل محتوى صويرة التحقق في الخانة أسفله:
الصورة غير ظاهرة