فضاءات شنهور
إعلانات

الطيب سيد أحمد محمد | شنهور | 26 - 01 - 19 | الزيارات: 26 |
الظَمأَى

الظَمأَى

مهداة إلى كل شهداء الوطن

شعر : عبده حسن الشنهوري

.................

هُنا أشعَلوا شمسَهم

تحت عينِ الطيور

استظَلُّوا بعُمرٍ

يُجهِّز أفرادَ أحلامِه وامتَطوا

مُزْنةً مالها مُدرِكوها

تُغامِرُ زاهيةً

وتجدِّد أفياءَها كل حين

هنا مارَسوا لُغةً غير مألوفةٍ

مُدجَّجةً بمزيجٍ

من الاستعارات والأقنعة

هنا أخرَجوا النورَ من قَعر جُبٍ

هنا مَرَّ طيفُهم بهيئةِ شجرٍ مُثمِرٍ

ألم ترهُم مَرةً بأبيضِك الرَّحب؟!

ألم يفتَحوا ثَمَّ نافذةً لأفرادِ حُزنك

ذاك الحبيس !؟

ألم يقرِئوك قصيدةَ شِعرٍ

يبارِحُ فيها الجديدُ

الذي مَرَّ مُنذ قَليل!؟

ألم يكتبوا في براحاتِ ذِهنك

مُسَوَّدةً

حرثُها لم يزَل في انتظار الغَدَق؟!

هنا لمَعَت فوق أرؤسِهم

أكاليلُ مضفورةٌ بالحَبَق

برَقَتْ دهشةُ الغيمِ

من سَفْحِ أسفارِهم

ثم فرَشَت رباباتُ فَجرِهمُ

رِيَّها

هنا استمهَلوا دفْق أندائهم

كي يمُرّ الغَسَق

ويرسم سِربٌ من الطيرِ

لونَ الحياة

هنا مَرّ ظمأَى علي مائِنا

ولم يَشربوا....

وامتطوا

تحت جُنح الظلام هِلالَهمُ

واختفوا


تقييم:

0

0

مشاركة:




التعليق على الموضوع عبر فيس بوك

التعليق على الموضوع في الموقع


لم يسجل بعد أي تعليق على هذه المشاركة !...

...........................................

=== إضافة تعليق جديد ===
الإسم:

نص التعليق:

انقل محتوى صويرة التحقق في الخانة أسفله:
الصورة غير ظاهرة

فكرة وتصميم وبرمجة الموقع: أحمد زربوحي
للتواصل: e-mail: khbarbladi@gmail.com