فضاءات جنين بورزق
إعلانات

حجيرة ابراهيم ابن الشهيد | جنين بورزق | 04 - 12 - 18 | الزيارات: 35 |
رئيس الجمهورية في رسالته بمناسبة أسبوع القرآن الكريم:قوة الأمة تُستمد من ماضيها وتراثها وتاريخها

 

 

04 ديسمبر 2018

                                                                           

رضوان قلوش

 

رئيس الجمهورية في رسالته بمناسبة أسبوع القرآن الكريم:

قوة الأمة تُستمد من ماضيها وتراثها وتاريخها

دعا رئيس الجمهورية السيد عبد العزيز بوتفليقة في رسالة، بمناسبة الأسبوع الوطني العشرين للقرآن الكريم المنظم بوهران، إلى ضرورة وفاء الأمة لماضيها وتراثها وتاريخها، محذرا من النقاشات الجوفاء والتشكيك الممنهج الذي يدفع بالأبناء إلى نكران التاريخ والتنكر للأسلاف والانكفاء عن ثوابت الهوية.

وأكد رئس الجمهورية في رسالة قرأها وزير الشؤون الدنية والأوقاف أمس، في افتتاح الدورة العشرين، بأنه «لا يصح اليوم أن تتسبب النقاشات الجوفاء والتشكيك الممنهج في نكران أبنائنا لتاريخهم وفي تنكرهم لأسلافهم وفي انكفائهم عن ثوابت هويتهم». مضيفا أن الوفاء للتاريخ والأسلاف مع التطلع لآفاق العصر الحديث والتفاعل الجاد مع الواقع هو الذي يعطي للجزائر شأوها ويرفع شأنها.

وأوضح رئيس الجمهورية: إن أمة تاريخها حافل بأسلاف عظام لا يحق لها أن تجفل ولا يسمح لها أن تخنع ولا يمكنها أن تيأس ولا أن تنكفئ عن ماضيها المجيد.

وحذر رئيس الجمهورية من أن «نتسبب اليوم في انكفاء أبنائنا عن أسلافهم العلماء والذين أسسوا في هذا الوطن لمرجعية دينية قوية تنهل من الكتاب والسنة وتقوم على مبدأ الوسطية والاعتدال وتتجدد بالاجتهاد، لأن ذلك سيزعزع ثقتهم فيما بين أيديهم من الفهوم وسيجعلهم عرضة لمختلف التيارات الفكرية الدخيلة والمذهبيات المنحرفة والحركات الاستغلالية التي استعملت الإسلام لتمزيق المجتمعات وإضعاف الأوطان وبث الكراهية فيها والضغينة والبغضاء».

وأكد رئيس الجمهورية أن «الوفاء منظومة أخلاقية متكاملة ترقى إلى مصاف القيم التي جاءت العقول السليمة لترقيتها وحمايتها والحث عليها والذود عنها بالقوانين والتربية والتعليم وتتفاوت قوة الأمم فيما بينها بمدى إشعاع هذه القيمة». وأضاف رئيس الجمهورية أن قوة الأمة تقاس بمدى وفائها لماضيها وتراثها وتاريخها. والضعف كل الضعف في تنكرها لماضيها ونفورها من تراثها ونسيانها لتاريخها والاستهتار بتعلمه، مشيرا إلى أن «هوية الجزائر مستمدة من ماضيها الأمازيغي التليد ومن تاريخها العربي العريق ومن تراثها الإسلامي الأصيل والوفاء لهذه الثوابت هو وفاء للوطن ذاته.

كما أكد رئيس الجمهورية بخصوص ميثاق المصالحة بأن «الجزائر تنعم اليوم بثمار ميثاق السلم والمصالحة الوطنية التي جعل منها الدستور مبدأ ثابت وقاعدة عمل في تعاملنا مع الوقائع والأحداث وهذا الميثاق الذي ولد من رحم الأزمة، لا يعني تمزيق صفحة الماضي ولا نسيان المأساة، ولا يعني أننا أصبحنا في منأى عن الوقوع في المأساة ثانية، بل الخطر ما زال داهما ما لم نكن لأولئك الشهداء الذين ضحوا بأرواحهم من أجل الحفاظ على وحدة الجزائر وجمع كلمتها وسد الطريق أمام خطاب الفتنة والكراهية والتمييز.

ونوه رئيس الجمهورية بالدور الكبير والهام للأئمة خلال المأساة الوطنية، الذين «لم يبرحوا مساجدهم ولم يسلموا منابرهم لدعاة الفتنة أيام المأساة الوطنية فدفعوا الثمن غاليا واستشهد منهم العشرات في محاربهم وفوق منابرهم وهم يدودون عن الإسلام الحق الذي علمهم إياه أسلافهم».

وأكد رئيس الجمهورية أن الوفاء لهذه النخبة المنتقاة لن يكون إلا باستمرار الدولة في منع خطاب الكراهية وفي محاصرة محاولات التكفير الطائفي والمذهبي وفي السعي لإحياء ميراث أسلافنا العلماء»، داعيا المؤسسات التربوية والتعليمية والثقافية والإعلامية إلى الاضطلاع بأدوارها خدمة للصالح العام.

وختم الرئيس الرسالة بالقول «إن الوفاء باعتباره قيمة أساسية مضافا إلى القيم النبيلة التي تشكل سلما القيم الوطنية هو جدار الصف الأقوى ضد كل المحاولات للنيل من هويتنا ومن وسطيتنا ومن وحدتنا الدينية والوطنية».

النص الكامل لرسالة رئيس الجمهورية للمشاركين في الأسبوع الوطني للقرآن الكريم

وجه رئيس الجمهورية، عبد العزيز بوتفليقة، أمس، رسالة للمشاركين في الأسبوع الوطني الـ20 للقرآن الكريم فيما يلي نصها  الكامل: 

«السيدات الفضليات،

السادة الأًفاضل،

مرة أخرى تتداعى أفئدة العلماء والفقهاء والدعاة من كل حدب وصوب ليحطوا  الرحال بالجزائر، وليعمروا هذا الفضاء الرباني بالذكر والتأمل وتبادل المعارف والأفكار، وهي سنة درجنا عليها عشرين ربيعا، منذ بدأنا معا في شهر المولد  النبوي الشريف، شهر ربيع الأنوار، وما دأبنا على إحياء أسبوع القرآن الكريم في  الجزائر إلا تكريسا للوفاء لنهج سيد الأنام.

إن وفاء أهل القرآن حملهم على الاستمرار في تخريج أفواج حفظة كتاب الله،  لتستقبلهم مدرسة الأسبوع الوطني للقرآن الكريم التي باتت هي المشتلة التي ننتقي منها أحسن أبنائنا تجويدا لآي القرآن الكريم، وأعذَبهم تلاوة لسوره،  وأندهم صوتا بترتيله، وما زالت الجزائر تنتقي من هذا النبتِ الطيب من يمثلها  في المحافل الدولية خيرة بناتها وأبنائها، فلا يرجعون إلا وقد أسروا القلوب، وتبوأوا أولى الرتب، ونالوا أرفع الدرجات، ورفعوا راية الجزائر خفاقة عالية بين الأمم.

فمرحى لكم أهل القرآن طلابا ومعلمين، وبشرى لهذا الجمع الكريم مشايخ ومريدين،  وهنيئا لنا أنصارا ومحبين.

السيدات الفضليات،

السادة الأًفاضل،

ها نحن نلتقي في هذه الدورة الجديدة وقد خصصتم ملتقاكم العلمي لدراسة موضوع من الأهمية بمكان، تحتاج الأمة لأن تتأمل في معانيه، وتتحلى بسماته، وتصطبغ  بصبغته، «فالوفاء» باعتباره قيمة قرآنية ومبدأ أخلاقيا وحضاريا جدير، حقا، بأن يكون موضوع نقاش هذه النخبة من أبناء الجامعات والمعاهد والمساجد والزوايا.

إن للوفاء في القرآن الكريم قيمة عظيمة، بل الوفاء في القرآن هو «القيمة» التي اختصها الله من جملة القيم فوصف بها ذاته العلية فقال سبحانه: «إن الله لا يخلف الميعاد» (آل عمران9)، ثم فاخر بها فقال: «ومن أوفى بعهده من الله» (التوبة:111).

ولأن الوفاء خصلة تزين صاحبها فقد امتدح الله أبا الأنبياء إبراهيم عليه السلام بصفة الوفاء فقال: «وإبراهيم الذي وفّى» (النجم:36-41)، ووشح بها إسماعيل عليه السلام في قوله: «واذكر في الكتاب إسماعيل إنه كان صادق الوعد»  (مريم:54-55). واعتبرها ملمح المؤمنين الصادقين وصفتهم المميزة فقال: «والموفون بعهدهم إذا عاهدوا» (البقرة: 177).

والوفاء مع الناس قيمة نبيلة، لا يرقى المجتمع إلى درجات النبل إلا بتمثلها القيمية الأخلاقية، والتحلي بها، لذلك ألحت آيات القرآن المجيد عليها، وأمر بها رب العزة في غير ما موضع في القرآن الكريم، مثل قوله تعالى: «وأوفوا بالعهد أن العهد كان مسؤولا» (الإسراء:34)، وقوله سبحانه: «وأوفوا بعهد الله إذا عاهدتم» (النحل:91)، وقوله عز وجل: «يا أيها الذين امنوا أوفوا بالعقود» (المائدة:1).

ونفى الإسلام الاكتمال عن أيمان العبد الذي لا وفاء له، ونفى عنه اكتمال دينه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا إيمان لمن لا أمانة له، ولا دين لمن لا عهد له). بل اعتبر الإسلام أن من خالف هذه التعاليم حقيقا بأن يكون  غير سليم الطوية. سيئ الخلق، فاسد الباطن، وغير مأمون الجانب، فأي صدق لشخص وصفه الحديث النبوي بأنه:

«إذا حدّث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا أؤتمن خان»؟.

إن أمة تتخلق بالوفاء هي أمة يحبها الله تعالى لقوله سبحانه: «بلى من أوفى بعهده واتقى فإن الله يحب المتقين» (آل عمران:76)، وهي أمة يدخلها الله جنات النعيم كما في وقوله: «وأوفوا بعهدي أوف بعهدكم وإياي فارهبون» (البقرة:40)، وهي أمة يضاعف لها الأجر والثواب لقوله عز وجل: «ومن أوفى بما عاهد عليه الله  فسيؤتيه أجرا عظيم» (الفتح:10).

السيدات الفضليات،

السادة الأًفاضل،

الوفاء منظومة أخلاقية متكاملة، ترقى إلى مصاف القيم التي جاءت العقول  السليمة بترقيتها وحمايتها والحث عليها والذود عنها بالقوانين والتربية والتعليم. وتتفاوت قوة الأمم فيما بينها بمدى إشعاع هذه القيمة وما يعاضدها منها ومدى أفولها.

وتقاس قوة الأمة بمدى وفائها لماضيها وتراثها وتاريخها، والضعف كل الضعف في تنكرها لماضيها، ونفورها من تراثها، ونسيانها تاريخها والاستهتار بتعلمه. 

وهوية الجزائر مستمدة من ماضيها الأمازيغي التليد، ومن تاريخها العربي العريق، ومن تراثها العربي الإسلامي الأصيل، والوفاء لهذه الثوابت هو وفاء للوطن ذاته.

ولا يصحّ اليوم أن تتسبب النقاشات الجوفاء، والتشكيك الممنهج، في نكران أبنائنا لتاريخهم، وفي تنكرهم لأسلافهم وفي انكفائهم عن ثوابت هويتهم. فإن الوفاء للتاريخ والأسلاف مع التطلع إلى آفاق العصر الحديث والتفاعل الجاد مع الواقع هو الذي يعلي للجزائر شأوَها ويرفع شأنها.

إن أمة تاريخها حافل بأسلاف عظام من أمثال ابن معطي الزواوي، وابن اجروم، ومرصّع بالفلاسفة والمتكلمين من أمثال أقدم المؤسسين لأدب الرواية أبوليوس، والمفكر مالك بن نبي، ومتسامي بأمثال عالم الفلك ابن قنفذ القسنطيني وعلامة  عصره في شتى الفنون والعلوم أحمد التيفاسي والعالم الموسوعي عبد الرحمان بن  الحفاف ومن إليهم لا يحق لها أن تجفل، ولا يسمح لها بأن تخنع ولا يمكنها أن تيأس ولا أن تنكفئ عن ماضيها المجيد.

وإن أمة أنجبت أمثال شيخ المفسرين هود بن محكم الهواري وشيخ القراءات أبي عبد  الله التنسي، وشيخ المحدثين ابن نصر الداودي المسيلي البسكري وأمثال الشيخ عبد الكريم المغيلي والشيخ عبد الرحمن الثعالبي والقطب أبي مدين شعيب، ومن لا يحصى عددهم من علماء الدين الإسلامي الذين كانت تشد إليهم الرحال من أصقاع الأرض، وتنسخ مؤلفاتهم في حواضر العلم، وتحفل بهم مجالس المناظرة والبحث الرصين، هي  أمة لا يمكنها أن تستبدل الذي هو أدنى بالذي هو خير، ولا أن تتخذ ميراث تدينها ظهريا لتستورد مذهبيات هي أصلح لمجتمعاتها من مجتمعنا، ولا أن تشك في اختيارات أسلافها في العقيدة والفقه والسلوك، وهي اختيارات تقاسمها العالم من حولها، وتوحدت بها المناطق بفضلها، وكانت لآبائنا حصنا حصينا سدا منيعا ضد كل محاولات شراء العقيدة، أو التشكيك في منظومتنا الشرعية، أو النيل من قيمنا وأخلاقنا.

وإني أحذر من أن نتسبب اليوم في انكفاء أبنائنا عن أسلافهم العلماء الذين أسسوا في هذا الوطن لمرجعية دينية قويمة، تنهل من الكتاب والسنة وتقوم على مبدأ الوسطية

والاعتدال وتجدد بالاجتهاد. لأن ذلك سيزعزع ثقتهم فيما بين أيديهم من الفهوم، وسيجعلهم عرضة لفتك التيارات الفكرية الدخيلة، والمذهبيات المنحرفة، والحركات الاستغلالية التي استعملت الإسلام لتمزيق المجتمعات وإضعاف الأوطان، وبث الكراهية فيها والضغينة والبغضاء.

السيدات الفضليات،

السادة الأًفاضل،

إن التخلق بالوفاء هو الضمانة الحقيقية للصدق في حب الوطن والحنين إليه والذود عن حياضه وصونه، وكم كان الأصمعي موفقا عندما قال: «إذا أردت أن تعرف وفاء الرجل ووفاء عهده فانظر إلى حنينه إلى أوطانه وتشوقه إلى إخوانه».

في ثورة التحرير المجيدة كان الوفاء للوطن هو الذي حمل خيرة شباب الجزائر على بذل أرواحهم الطاهرة لتحريره فرفع بين أبناء الوطن ذكرهم وسجلت أسماؤهم في ثبت  الخالدين، ولا يمكن أن تغيب عن الذاكرة الوطنية أفواج الشهداء الأبرار الذين سقوا بدمائهم الزكية أرض الجزائر، وتمام وفاء هذا الجيل للوطن هو عدم نسيان هذه التضحيات، والوفاء لهؤلاء الشهداء بإكمال مسيرتهم في الدفاع عن الجزائر، والذود عن حياضها، وتأكيد وحدتها، وجمع كلمتها، وتنمية اقتصادها.

وسكن الوفاء للوطن صدور أبناء الجزائر، فعاودوا التضحية، وضاعفوا البذل، وضموا الجهود، ووقفوا كما وقف أسلافهم المجاهدون في انتشال الجزائر ثانية من أتون الفتنة النكراء التي كادت تعصف بميراث الشهداء، وتقوض أسس الدولة  الوطنية، وتسفه مبادئ نوفمبر، وتنسف الميراث الحضاري للدولة لولا لطف الله، وتضحيات المخلصين.

واليوم تنعم الجزائر بثمار السلم والمصالحة الوطنية التي جعل منها الدستور مبدأ ثابتا، وقاعدة عمل في تعاملنا مع الوقائع والأحداث، وهذا الميثاق الذي ولد من رحم الأزمة، لا يعني تمزيق صفحة الماضي ولا نسيان المأساة وأسبابها،  ولا يعني أننا أصبحنا في منأى عن الوقوع في المأساة ثانية، بل الخطر ما زال داهما ما لم نكن أوفياء لأولئك الشهداء الذين ضحوا بأرواحهم من أجل الحفاظ على 

وحدة الجزائر، وجمع كلمتها، وسد الطريق أمام خطاب الفتنة، والكراهية، والتمييز.

بمناسبة هذا المؤتمر القرآني أرى من الواجب أن أعبر من صميم الفؤاد لهذا  الجمع الكريم من الأئمة والمشايخ والعلماء عن امتنان الجزائر وإكبارها لكافة السادة الأئمة الذين لم يخلوا مناصبهم، ولم يبرحوا مساجدهم، ولم يسلموا  منابرهم لدعاة الفتنة أيام المأساة الوطنية، فدفعوا الثمن غاليا واستشهد منهم العشرات في محاريبهم وفوق منابرهم وهم يذودون عن الإسلام الحق الذي علمنا إياه أسلافنا، وجادوا بأرواحهم وهم يحمون الجزائر من أن تعصف بها فتنة وتمزق وحدتها، وتشتت صفها، وتضعف قوتها.

وما الوفاء لهذه النخبة المنتقاة إلا باستمرار الدولة في منع خطاب الكراهية، وفي محاصرة محاولات التقسيم الطائفي والمذهبي، وفي السعي إلى إحياء ميراث أسلافنا العلماء الذين كانت خطاباتهم ودروسهم بلسما شافيا للأدواء التي تطول المجتمع وتعوقه عن التقدم والرقي، وكانت مواعظهم وفتاواهم توجيها دينيا وتعبئة وطنية من أجل السعادة في الآخرة والسعادة في الدنيا، وكان سمتهم وسلوكهم نموذج التضحية الحقة، والبذل والعطاء بلا حدود من أجل الإسلام ومن أجل الجزائر.

السيدات الفضليات،

السادة الأًفاضل،

أهيب بكم وأهيب، من خلالكم، بكل مؤسسات المجتمع وخصوصا المؤسسات التربوية والتعليمية والثقافية والعلمية والإعلامية، ومؤسسات صناعة الوعي على تنوعها وتعدد تخصصاتها، أن تضطلع بأدوارها المنوطة بها، وتتواشج مع غيرها في خدمة الصالح العام، وأن تمد يدها إلى مؤسسات التربية الروحية القويمة الأصيلة، لتتناغم الأهداف، وتتضاعف الجهود، من أجل بث الفضيلة في المجتمع، ومرافقته ليعود إلى سابق عهده في تمثل القيم النبيلة وترقيتها والعمل بها في معاشه.

إن الوفاء باعتباره قيمة أساسية مضافا إلى القيم النبيلة التي تشكل سلم القيم الوطنية هو جدار الصد الأقوى ضد كافة محاولات النيل من هويتنا، ومن وسطيتنا، ومن وحدتنا الدينية والوطنية، وهو السلم الذي أهيب بكم أن تحيوه وأن تذودوا عنه، وأن تعيدوا بثه في ثقافة المجتمع مبدأ وسلوكا.

أهنئكم بجهودكم الحميدة، وبسعيكم المشكور، راجيا من الله العلي القدير، أن يكلأكم بعين عنايته ومحض رعايته، وأن يكتب لكم النجاح والتوفيق والسداد.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته».

/////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////

 

وزير الشؤون الدينية والأوقاف:                                      

لا مراجعة للقانون الأساسي للقطاع في الوقت الحالي

أكد وزير الشؤون الدينية والأوقاف السيد محمد عيسى على هامش افتتاحه الأسبوع العشرين للقرآن الكريم بوهران أمس، بأنه لن تتم في الوقت الحالي مراجعة القانون الأساسي لقطاع الشؤون الدينية والأوقاف ولا لأي قطاع آخر».

وقال عيسى في رده على سؤال بخصوص مطلب نقابة الأئمة المتعلق بتغيير القانون الأساسي، بأن الحكومة لا يوجد لديها في الوقت الحالي برنامجا لمراجعة القانون الأساسي لقطاع الشؤون الدينية والأوقاف ولا لأي قطاع آخر ولا مراجعة الأجور، غير المطروحة في الوقت الحالي للمناقشة، مضيفا بأن الحكومة لا تستطيع رفع الأجور أمام ما تعرفه الجزائر من أزمة مالية تشتد اختناقا سنة بعد أخرى.

في المقابل، ذكر الوزير بأنه «خارج هذا، فإن كل المشاكل الاجتماعية والمهنية المطروحة من قبل موظفي القطاع محل ترحيب ومناقشة، حيث قامت مصالح وزارة الشؤون الدينية ـ حسبه ـ بمراسلة نقابة الأئمة من أجل عقد اجتماع، كان مقررا مساء أمس، «غير أن النقابة اعتذرت ونحن مستعدون للجلوس معها في أي وقت يساعدها»، مضيفا في هذا الصدد بالقول «كل مشكلة تصلنا نحاول حلها، لأن استقرار الإمام واستقرار المسجد من استقرار المجتمع».

وفي رده عن سؤال «المساء» بخصوص تأثيرات قرار تحويل الأئمة إلى العمل بمناطق سكناهم، بعد 3 سنوات من العمل خارج ولاياتهم، أوضح الوزير بأن القرار خص الأئمة العاملين بالمناطق الحدودية ممن قضوا 3 سنوات في الخدمة خارج ولاياتهم، وتم تحويلهم بالفعل، فيما سييتم تحويل باقي الأئمة تدريجيا من دون ترك أي مسجد بلا إمام.

وبخصوص مضمون رسالة رئيس الجمهورية بمناسبة الطبعة العشرين لأسبوع القرآن الكريم، أكد الوزير بأن الرسالة تشمل معاني قوية جدا، لا تقتصر فقط على الجانب الديني والروحي، بل كذلك الجانب الاجتماعي والاقتصادي والأمني، حيث حثت ـ حسبه ـ على كل ما هو مضاد لخطاب الكراهية والتمييز، مضيفا بالمناسبة بأن الوزارة تعتبر الأئمة الذين سقطوا خلال المأساة الوطنية شهداء.

للإشارة، فقد افتتحت أمس، بوهران فعاليات الطبعة العشرين للأسبوع الوطني للقرآن الكريم، بإشراف وزير الشؤون الدينية والأوقاف محمد عيسى وأئمة وشيوخ الزوايا من مختلف ولايات الوطن، وهي التظاهرة التي تعرف تنافس حفظة القرآن الكريم في 3 فئات من المسابقات، تضم حفظ القرآن كاملا مع التجويد والتفسير وحفظ القرآن كاملا وحفظه مع التجويد للصغار، حيث يشارك في هذه الطبعة 45 متنافسا في الفئات الثلاث.

 


تقييم:

0

0

مشاركة:




التعليق على الموضوع عبر فيس بوك

التعليق على الموضوع في الموقع


لم يسجل بعد أي تعليق على هذه المشاركة !...

...........................................

=== إضافة تعليق جديد ===
الإسم:

نص التعليق:

انقل محتوى صويرة التحقق في الخانة أسفله:
الصورة غير ظاهرة

فكرة وتصميم وبرمجة الموقع: أحمد زربوحي
للتواصل: e-mail: khbarbladi@gmail.com