فضاءات جنين بورزق

جنين بورزق

فضاء الجمعيات والعمل الجمعوي

العضو الأكثر فعالية على مستوى الـبلدية
حجيرة ابراهيم ابن الشهيد
مسجــل منــــذ: 2010-10-19
مجموع النقط: 1473.32
إعلانات

.. أين انت من الحياة ؟؟...

* الحمد لله ثم الحمد لله، الحمد لله والصلاة وسلام على عباده الذين اصطفى، الحمد لله الواحد الأحد الفرد الصمد ، أحمده تعالى وأستهديه وأسترشده وأتوب إليه واستغفره، وأعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا ....، والصلاة والسلام على سيدنا محمدٍ سيد ولد عدنان بعثه الله رحمة للعالمين هاديًا ومبشرًا ونذيرًا خاتم النبيين والمرسلين وداعيًا إلى الله بإذنه سراجًا وهاجًا وقمرًا منيرًا*

** السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته ** "

قصة من الحياة. – ولنطرح سؤال من أنت ومن تكون واين موقعك من الحياة؟؟... ! الرجال مواقف و الوفاء من شيم الكرام ---عندنا مثال في ناحية الشاوية يقول- نعيش نهار سردوك ولا عام دجاجة

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا ضيعت الأمانة فانتظر الساعة . قال : كيف إضاعتها يارسول الله..؟ قال " إذا أسند الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة ." حقا .. إذا وكل الأمر لغير أهله فانتظر الكارثة في كل مناحي الحياة . سيعلو صوت المنافقين حاملو البخور في كل المواكب ليتقوى بهم كل ضعيف العقل , ساقط الهمة , قليل الحيلة , منزوع الإرادة في كل موقع وعمل ومؤسسة وشركة ومصنع . عندما يسند الأمر لغير أهله فلا تنتظر تقدم ولا رخاء ولا ازدهار , بل انتظر الفقر والجوع والمرض والتخلف عن ركب الأمم المتقدمة المستقرة . إذا ضيعت الأمانة عم الفساد وانتشر وخرب البلاد وأضاع العباد . إذا ضيعت الأمانة فلا تنتظر تقدما ولا حسابا لأي فاسد نهب أموال الدولة والشعب .

* نعم ،..قد تكون إنساناً يعيش في قلب الحياة لأنه اختار أن يضع الحياة في قلبه، يسعد بها، يتقبلها بحلوها ومرّها، يغفر لها مهما قست عليه، تماماً كما يفعل مع أمه...

وربما تكون إنساناً يعيش خارج الحياة. حي هو وكأنه ميت، سلبي في كل شيء، عدو نفسه والآخرين، متشائم، هدّام، يعمل من أجل الموت والهالة السوداء ترافقه باستمرار وتعميه عن كل الجمال، يغلق كل نوافذه كي لا يدخل النور من أي خرم إلى عقله وقلبه.

يمكنك أيضاً أن تكون إنساناً يعيش على هامش الحياة، وهناك أنواع من البشر تحت هذه المظلة...حدث ولا حرج ..

وكذلك.. خلق الوفاء أحد أهم الأخلاق الإنسانية الراقية المرتبطة بمجموعة قيمية تدور حول الرقي والمروءة والنبل، ويكفي للإنسان فخرًا وصفه بأنه وفيّ، والعادل والعدل أساس المُلك نعم-العدل أساس المُلك ..

... يا مصيبة هل يصلح السلطان ما أفسده الفيل واعوانه؟.. صدرك سيدي السلطان الجليل.. كل عام وأنت بخير وندعو الله ان تستمر عادلا.. شامخاً.. أبياً.. جليلا.. رمزا للعدل.. وسيفا للحق وللخير .. ونبراساً للعدالة.. وعنواناً للحقيقة. سيدي السلطان الجليل.. فالمساواة بين جميع ابناء الوطن هي أصل المواطنة...ولكم قصة من الزمان القديم..

إسمها **الفيل يا ملك الزمان..**

يُحكى أن ملكًا في بلاد الهند, عاش قديمًا وسط رعِيته, وكان للملك فيل ضخم، يصول ويجول في شوارع المدينة، يَدهس الأطفال، ويَكسر الأشجار والنخيل, ويأكل الخِراف ويقتل الرجال والنساء، ويهدم البيوت، ويُخرِب الزروع، ويقضي على الغالي والنفيس...حتى ضجَ أهل المدينة غضبًا، من هول تلك الجرائم والكوارث التي ارتكبها الفيل، وترويعه للآمنين في بيوتهم وفي الطرقات والحواري، فتحوَلت حياتهم إلى جحيم، وكثُرت الجثث والأشلاء في أنحاء المدينة!.

وكلما قرر أهل المدينة البُؤساء أن يذهبوا للملك أو لسلطان زمانه، ليُعبِروا عن احتجاجهم من كوارث فِيله، ارتعدت قلوبهم، وتملك الخوف من أنفسهم، وتراجعوا عن قرارهم، خوفاً من انتقام الملك.

وفي الوقت الذي لبس فيه سكان المدينة، ثيابَ الخوف والفزع، اتقاءً لجبروت الملك وفيله، كان هناك رجل جريء اسمه "زكريا"، قد أراد أن يتزعم الرعية، ويقودهم للذهاب للقصر الملكي، ليعرضوا شكواهم أمام الملك من جرائم فيله اللعين.

وبالفعل قام زكريا بتدريب أهل مدينته، على كواليس لقاء الملك؛ حيث حفظ كل واحد منهم الكلام الذي سيسرده أمام الملك بشأن طامات الفيل وفواجعه، وأوصى زكريا مُرافقيه، بعدم الخوف أو التردد؛ لأنهم أصحاب حق، وإلا سيكون مصيرهم العذاب والهلاك.

وبالفعل ذهب أهل المدينة، وفي مُقدمتهم زكريا، إلى الملك، وعندما دخلوا القصر، كادت قُلوبهم أن تنخلِع من صُدورهم، وأصابت الرعشة أيديهم, وبَدت أرجُلهم لا تقوى على حملِهم، من فخامة القصر، وبهاء حاشيته وحُرَاسِه، والزينة الرائعة التي ظهر عليها رجال الملك.

أما هيبة الملك جالسًا على العرش، فقد عَقَدت ألسنة رُفقاء زكريا عن الكلام خوفًا ورعبًا، وأفقدتهم القدرة على التحدث فيما جاءوا لأجله.

لاحظ زكريا ما أصاب أهل مدينته من ضعف وجُبن داخل القصر الملكي, وهو يهمس في آذانهم، مكررًا وصيته بعدم الخوف، وبينما هُم كذلك, إذا بالملك يسأل زكريا: ماذا تريد الرعية من مَلِكِها, يا زكريا؟, فخاطبه زكريا: "الفيل يا ملك الزمان..!"، ثم سكت زكريا، فتعجب الملك وسأله: وما أمر الفيل؟! التفت زكريا إلى الوفد الذي جاء شاكيًا ما ألمَ بهم من سوء، لكنه أبصرهم كالأصنام بلا حراك.. ثم رد زكريا مرة ثانية: "الفيل يا ملك الزمان.!" فغضب الملك وخاطب زكريا "لقد نفد صبري.. ماذا تريدون من الفيل.. أخبروني!"، فالتفت زكريا مرة أخرى لمن جاءوا معه ليتحدثوا عن جرائم فيل الملك، فوجدهم صُمًا بُكمًا، يكاد الخوف يتخطف أرواحهم، فخاطب زكريا الملك للمرة الثالثة: "الفيل يا ملك الزمان!!" فما كان من الملك إلا أن نَهَرَ زكريا، وهدده غاضبًا: "ويحك يا زكريا, لأجلدنَك أو لأُقطعنَ رقبتك، إذا لم تتحدث عن أمر الفيل، ما تريده منه أنت والرعية"، ومع حالة الهلع التي سيطرت على قلوب سكان المدينة، رجالاً ونساءً وشيوخاً وأطفالاً، ولما أحس زكريا أن مصيره سيكون الموت الشنيع، إذا لم يَنْجُ بروحه من ذلك المأزق الجسيم، اضطر أن يُبدِل نِيَتَه، ويُغيِر مضمون المُهمة التي قاد الناس من أجلها، ونافق الملك مبتسمًا: "الفيل يا ملك الزمان، هو أجمل ما في المدينة، وأكثر الأشياء التي تدخل السرور على قلوبنا.. وإن رعيتك يرون أنه يعيش وحيدًا ويتجول في المدينة بلا أنيس له، وأنت تعلم أن الوحدة مُوحشة، ولذا فإنهم أتوا كي يقترحوا عليك، تزويج الفيل بفِيلة جميلة، تملأ عليه فراغه ووحشته، وتنجب عشرات الأفيال بل مئات الأفيال، الذين سينعمون على الرعية بالأمن والعَمار والخيرات، بل سيكون خبر مَوْلِدْ الأفيال، بُشرى سارة وفرحة عظيمة عند الكبير والصغير!!

وما أن انتهى زكريا من كلامه، حتى تمتمت الرعية بكلمات غير مفهومة، وهم في حالة احتجاج وسخط لا تسمع منه إلا همسًا؛ بسبب اقتراح زكريا، الذي سيزيد من هلاك الرعية والفتك بسكان المدينة جميعهم، ولكن رفقاء زكريا عجزوا أن يُفصحوا عن رفضهم، ولم يتفوهوا بحرف واحد.

أما ملك الزمان فقد أعجبته فكرة زكريا, بل وأَشهَدَ حاشيته، على مدى حب رعيته له وتقديسهم لفيلِه، ثم أمر بتزويج الفيل، وتعيين زكريا، مُرافقًا خاصًا له!.

وتلك هي قصة مُلخصة لأحداث مسرحية ألَفها الكاتب السوري سعد الله ونوس، حيث أظهر فيها الفيل، رمزًا للقوة والطغيان، من خلال تبْعِيته للحاكم، فلا أحد من الرعية تَجَرَأ على أن يشكو الفيل للملك؛ لأنهم يعرفون مدى بطش الملك وانتقامه، ممن تُسَوِل له نفسه، بمصارحة الملك بأنه ظالم أو مخطئ أو فاسد، حتى لو كان الخطأ أو الجُرم، نابعَين عن زبانية الملك أو أتباعه.

وكذلك الأنظمة الجائرة عبر العصور والأزمان، فإنها تستمد دوامها واستمراريتها في الحُكم أعوامًا عديدة وأزمنة مديدة، من خلال توحُد النفاق والخوف معًا.. ليقيما دولة منزوعة العدل، مسلوبة الحريات، من شأنها مُساندة كل ذي سلطان جائر متكبر في الأرض.. باغٍ للفساد.

فأهل النفاق، يسحرون أعين حُكامهم، فيرون الباطل حقًا، بل ويُزيِنون جرائم سلاطينهم، فتظهر للرعية وكأنها كرامات ومعجزات وفتوحات، أما أهل الخوف والسلبية، فهُم معزولون عن النضال لأجل مصلحة الوطن، تجدهم دائمًا في خوف على أرواحهم، وعلى لُقيمات يَلهثون وراءها لإطعام ذويهم، ولذا أسكتهم خوفهم على أنفسهم وعيالهم، وانشغلوا عن البحث عن حقوقهم.

وطالما اجتمع الخوف مع الرياء في بلاط السلطان، فلا تسأل عن عدالة أو كرامة، ولا تعجب من دماء أُرهقت أو أخلاق أُهملت أو أمراض تفشَت أو فقر أعقبه جوع وتشرُد، أو غلاء يصرخ منه البسطاء، في أي أُمة، يصير سلطانها فرعون، فالخوف والنفاق يصنعان فرعون الزمان...وفي الختام إختر وحجز مكانا لك في الحياة ... الرجال مواقف و الوفاء من شيم الكرام !!! ياعلي موت واقف ..كان عنوان فيلم جزائري يحكي الثورة الجزائرية ثورة أول نوفمبر 1954 المجيدة الله يرحم الشهداء تحيا الجزائر..


تقييم:

0

0

مشاركة:




التعليق على الموضوع عبر فيس بوك

التعليق على الموضوع في الموقع


لم يسجل بعد أي تعليق على هذه المشاركة !...

...........................................

=== إضافة تعليق جديد ===
الإسم:

نص التعليق:

انقل محتوى صويرة التحقق في الخانة أسفله:
الصورة غير ظاهرة