فضاءات بشار
إعلانات

لمسات تربوية/ خيركم خيركم لأهله

لمسات تربوية/ خيركم خيركم لأهله

الثلاثاء 8 شعبان 1439? 24-4-2018م

بقل/م الأستاذة: أم محمد عياطي
الخلافات العائلية هي حالة طبيعية في الأسرة، وذلك بسبب اختلاف المزاج والطبائع ونوع التلقي الثقافي لكل فرد ضمن العائلة الواحدة، وهذه نفس الأسباب التي تؤدي إلى الاختلاف والخلاف بين الزوجين لأن كل طرف منهما ينظر إلى الحدث والمشكلة المطروحة من زاويته الخاصة فما يراه أحدهما قضية مصيرية ستحدد مسار مستقبله العائلي يراه الآخر عارضا عابرا لا يستحق الوقوف على تفاصيله ولا يعيره أي التفاتة لأنه سيمر مع الأيام ويزول بمرور الزمن .
ولكن الغير طبيعي والذي يطرح حوله ألف سؤال هو: أن تكون هذه الطوارئ التي تباغت الحياة الزوجية والأسرية بمثابة حسام قاطع يقسم الرباط، ويبعث الشتات فينجح في التفرقة، ويكون جناه ثمرة واحدة مرة وهي أبغض الحلال إلى الله (الطلاق)، وإذا حاولنا الإحاطة والتمعن في هذه في نتاج هذه المعضلة المتأصلة بين الزوجين نجد أن سبب الأسباب هو انعدام الصبر وسطحية التفكير، بل إن الحياة الزوجية كلها تضحيات، وتنازل على بعض الحقوق ليمضي قطارها بسلام، وفي ذلك كل العظمة لا الهوان، وكلما عظم الهدف والمطلب عظمت التضحية والمشقة فيه، وزاد العطاء- فالمغنم بالمغرم-
وتتملكنا الحيرة عندما نلاحظ نسبة زيادة الطلاق رغم زيادة الكم المعرفي والارتقاء التعلمي عندهما
والجواب لا يخفى على عاقل متفكر في هذا، وهو أن هناك حلقة مفقودة في الزاد الثقافي المكتسب. هي “الأخلاق الإسلامية في التعامل بين الزوجين”، ويسمونه بلغة العصر “فن التعامل مع الطرف الآخر”، وما أجمل أن يكون التعامل بينهما على مرتبة الإحسان والإيثار والعطاء غير الممنون من الأذى. فتلك هي أخلاق المعاشرة بالمعروف، لأن المفترض كلما زاد العلم زاد الحلم والترفع على سفاسف الأمور. يقول الشاعر:
والـعــلم إن لم تكـتـنفه شـمـائـل تـعـليـه كان مـطـيــة الإخـفـاق
لا تحسـبن الـعـلـم يـنـفــع وحـــده ما لـم يـتـوج ربــــــه بـخــــــــلاق


تقييم:

0

0

مشاركة:




التعليق على الموضوع عبر فيس بوك

التعليق على الموضوع في الموقع


لم يسجل بعد أي تعليق على هذه المشاركة !...

...........................................

=== إضافة تعليق جديد ===
الإسم:

نص التعليق:

انقل محتوى صويرة التحقق في الخانة أسفله:
الصورة غير ظاهرة