فضاءات الجديدة (البلدية)
إعلانات


تقرير حول وضعية الحي الجامعي بالجديدة "السجن الكبير"


عن منظمة التجديد الطلابي فرع الجديدة
في الاربعاء 22 أكتوبر 2014

تمهيد:
يتوجه هذا التقرير إلى وزارة التعليم العالي، وكل الجهات المسؤولة، وإلى كل الهيئات السياسية والحقوقية والمدنية الوطنية والمحلية وكذا إلى الرأي العام الوطني و المحلي من أجل التحرك لوقف المعاناة اليومية التي يعيشها الطلبة داخل وخارج الحي الجامعي بالجديدة مع الإدارة.
ديباجة:
يعيش الحي الجامعي بالجديدة حالة من التعتيم الرهيب، في ظل شرود واضح عن القوانين المؤطرة ( الدستور/ قانون الحريات العامة/ القانون 0100.) ، إذ يمنع على الفاعلين الإعلاميين والمدنيين الاضطلاع على ما يجري خلف أسوار هذه المؤسسة الجامعية. كما يعيش الطلبة داخله حالة من الرعب تجعلهم يتخوفون حتى من إبداء آرائهم أو الحديث عن مظالمهم. إن ما يعيشه الحي الجامعي بالجديدة لا يناسبه إلا عنوان "السجن الكبير" الذي يمنع على أي أحد الاقتراب منه أو حتى اتهام إدارته بأي تهمة كانت مهما قل حجمها.إن الحي الجامعي بالجديدة لغز حير السابقين، ولازال يحير اللاحقين في ظل استقرار حالة الفساد رغم تغير المدراء.
ويرصد هذا التقرير بعض مظاهر الفساد والخروقات القانونية التي تقدم عليها إدارة الحي الجامعي بالجديدة وما خفي أعظم:
أولا: مستوى الحقوق والحريات:

يعتبر الحي الجامعي مرفقا عاما يجري عليه ما يجري على باقي المرافق العامة وفق المساطر القانونية المنظمة (القانون 00.01) ومع ذلك فإن هذه القوانين يتم خرقها مرارا وتكرارا في الحي الجامعي بالجديدة.
إن الحي الجامعي ليس فضاء لممارسة الأنشطة البيولوجية من المبيت والأكل فقط، وإنما يعتبر مؤسسة جامعية ينبغي أن يهيمن عليها الطابع التربوي والتثقيفي، والمساهمة في التنشئة على قيم المواطنة والكرامة والحرية وفقا لما جاء به دستور 2011، وكما صرح التصريح الحكومي في أهدافه التعليمية، ومع ذلك فإدارة الحي الجامعي تلغي كل هذه الاعتبارات وتعتمد:
سياسة صم الآذان:
يمنع منعا باتا على أي هيئة مدنية طلابية وغير طلابية أو أي طالب الولوج إلى إدارة الحي الجامعي، إذ يقف مسؤول الشؤون الطلابية حائلا دون الولوج إلى مكتب السيد المدير حتى ولو كان الأمر متعلقا بتقديم شكاية بمكتب الشؤون الطلابية نفسه، مما يجعل اللقاء مع مدير الحي الجامعي من سابع المستحيلات. وهو ما يعتبر خرقا صريحا لحق الولوج للمرفق العام.
تجريم العمل الجمعوي:
" ليس لكم الحق في مقابلة المدير"؛ هكذا أجاب رئيس الشؤون الطلابية أعضاء منظمة التجديد الطلابي وهم يحاولون وضع طلب حوار مختوم من قبل المكتب المحلي لمنظمة التجديد الطلابي بالجديدة، يوم 24 شتنبر ،و لم يتوقف الأمر عند هذا الحد بل لجأ المسؤول نفسه إلى دفع الأعضاء بيديه إلى خارج الحي الجامعي، مرددا عبارة " أنتم لستم أهلا للحوار".
ليست هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها التعامل مع الطلبة الناشطين في الجمعيات والهيئات الطلابية بهذه الطريقة المهينة، فتاريخ إدارة الحي الجامعي مليء بالطرد التعسفي لكل من سولت له نفسه أن ينخرط في أي هيئة من هيئات المجتمع المدني. وما إن يقف الطلبة لمشاهدة شكل احتجاجي حتى ترى مسؤول الشؤون الطلابية وبعض الموظفين والأعوان وهم يجرونهم من أيديهم لثنيهم عن حقهم في المشاهدة حتى.
المجتمع المدني الذي نص أكثر من خطاب ملكي على أهميته في تحقيق التنمية وتعزيز الحكامة والاضطلاع بدور المراقبة، و صرح دستور 2011 بالوضوح الكافي على ضرورته والدور المضطلع الذي يمكن أن يلعبه، ناهيك عن الحوار الوطني الذي صرفت ملايين السنتيمات لتفعيل هذه المقتضيات، كل هذا لم يشفع للطالب القاطن بالحي الجامعي المنخرط في المجتمع المدني في نجاته من الطرد، أو التضييق من خلال تفتيش بطاقته في كل وقت وحين، وطرح الأسئلة " البوليسية" عليه في كل فرصة.
العنف الممنهج والحوار المغيب:
تجند إدارة الحي الجامعي بعض موظفيها وأعوانها لمواجهة كل من أراد أن يلج الحي الجامعي أو يمارس نشاطا ثقافيا، بالسب والشتم والكلام النابي والوعيد والتهديد، وفي بعض الأحيان يصل الأمر إلى محاولات الاعتداء المادي، وهذا يشهد عليه ما تمكن الطلبة من توثيقه بالفيديوهات المرفقة بهذا التقرير.
إن إغلاق باب الحوار، وتكرار حالات العنف اللفظي والمادي على الطلبة، يؤكد على أن حالة التعنيف والترهيب حالة ممنهجة داخل إدارة الحي الجامعي، حتى إن الطلبة يعيشون حالة من الرعب الذي يمنعهم من إبداء أرائهم.
وفي المرة الوحيدة التي ظهر فيها مدير الحي الجامعي يوم الخميس 16 أكتوبر لم يظهر فيها إلا على الساعة الثانية عشرة ليلا رفقة الباشا والقائد ورجال السلطة وهو يهدد ويوعد الطلبة المعتصمين بشكل حضاري أمام الحي الجامعي عوض أن يستقبل لجنة الحوار المنبثقة عن الطلبة نهارا وينصت لمطالبها.
وفي يوم الجمعة 17 أكتوبر 2014 أصدر رئيس الشؤون الطلابية أوامره لحراس الأمن الخاص بإغلاق كل الأبواب ومحاصرة الطلبة أمام إدارة الحي الجامعي، والقيام بإنزال مكثف للأعوان والموظفين والتوجه نحو الطلبة بالسب والشتم كما حاول أحد عناصر الإدارة رمي الطلبة بقنينة، لولا اصطدامها بالباب الذي كان الطلاب خلفه. ولم يتم فك الحصار إلا يوم الاثنين 20 أكتوبر2014.
كما رصد الطلبة المعتصمون, ليلة الثلاثاء 21 أكتوبر, تزويد الإدارة الحراس بالهراوات و السلاسل وتم التلويح بها أمام المعتصمين بهدف التخويف و الترهيب
و بلغ العنف المادي و اللفظي مستوى غير مسبوق ليلة الأربعاء 22 أكتوبر, إذ جيشت الإدارة الموظفين و الأعوان لتوجيه جميع أشكال الاستفزاز و استعمال الألفاظ النابية و الكلام الساقط أمام مسمع و مرأى من الطلبة وصل لحد التهديد باحتجاز أحد الطلاب و اغتصابه.
ثانيا: مستوى انتقاء الطلبة لولوج السكن الجامعي:
لمنظمة التجديد الطلابي الكثير من الملاحظات، على معايير الوزارة في الاستفادة من السكن الجامعي، ومع ذلك فهي تطالب في هذه الظروف على الأقل باحترام هاته المعايير،إلا إنه لا يدل أي مؤشر على احترام الإدارة لها:
المؤشر الأول: المدير مرجع المدير:
لم ينتبه مدير الحي الجامعي وهو يهدد الطلبة ويتوعدهم عشية الخميس 16 أكتوبر حينما عبر عن استيائه من معايير وزارة التعليم العالي للاستفادة من السكن الجامعي " قلت لوزير التعليم العالي: اللهم إن هذا لمنكر" ثم أكمل " هاته السنة ألغينا معيار المسافة نظرا لكثرة العمالات التي ينحدر منها الطلاب للدراسة في الجديدة" وهو ما يعتبر مغالطة كبيرة فالمؤسسات الجامعية بالجديدة هي من المؤسسات التي تمنع على الطلبة التسجيل إلا للحاصلين على شهادة السكنى أو الباكلوريا في المناطق التي حددتها الوزارة لذلك.
يبدو المدير هنا كزعيم سياسي، أو فاعل حقوقي وهو يعلن تبرمه من السياسة التعليمية، في الوقت الذي ينبغي فيه أن يتحلى بالحياد المشترط فيه كرئيس لمرفق عام ومؤسسة جامعية عمومية.وألا يقدم على إلغاء المعايير وفق اجتهاده الخاص.
إن المدير لا يتخذ من القانون مرجعا فهو مرجع نفسه.
المؤشر الثاني: إعلان النتائج:
رغم أن التصريحات السابقة لمدير الحي الجامعي بالجديدة، كافية لإثبات حالة الفساد في انتقاء الطلبة المستفيدين من السكن الجامعي، فإن ملابسات الإعلان عن النتائج تزيد هذا الأمر تأكيدا:
من حيث عدد اللوائح:
يفترض في الإدارة أن تقوم بعملية انتقاء واحدة بعد جمع الملفات، وإخراج لائحة وحيدة تبين المستفيدين من السكن الجامعي، لكن الإدارة أعلنت عن أسماء المستفيدين على دفعتين الأولى يومه 24 شتنبر والثانية يومه 14 أكتوبر وهناك وعود تعطى للطلبة بإخراج لائحة ثالثة، وهو ما يضرب معيار تكافؤ الفرص، الذي يقتضي إجراء عملية انتقاء واحدة وفق نفس المعايير على كافة الطلبة.
من حيث الطلبة المقصيين:
اندهش الكثير من الطلبة حينما وجدوا أسماءهم غير مدرجة على لائحة المستفيدين من السكن الجامعي، في مقابل مشاهدة أسماء زملائهم الذين يساوونهم في نفس الظروف والمعايير وفي بعض الأحيان تكون الشروط مرجحة لهم أكثر مما للأسماء المدرجة.
من حيث عدد الغرف بالحي الجامعي:
ما زال عدد مهم من الغرف الفارغة، التي يتم استغلالها لأغراض غير إسكان الطلبة، إضافة إلى الأسرة التي مازالت فارغة بكثير من الغرف المسكونة.
ثالثا: مستوى الاحتجاج الطلابي و حيثيات الاعتصام:
يعتبر الاحتجاج حقا مشروعا خصوصا إذا كان سلميا وبعيدا عن أي خرق قانوني، وهو شكل من أشكال التعبير التي نص عليها القانون 00.01 المنظم للتعليم العالي، ورغم احتجاج الطلاب المتضررين بشكل سلمي وغير فوضوي فإنهم لم يسلموا من مضايقات الإدارة، ومحاولة تشويه سمعتهم، وترويج بعض المغالطات عليهم من قبيل أن الطلبة المحتجين لم يضعوا ملفاتهم أصلا للاستفادة من السكن الجامعي, و تنويرا للرأي العام نقدم المعطيات التالية :
المسار القانوني لطلب السكن الجامعي:
يصحب هذا التقرير لائحة بالطلبة المتضررين ونسخ وأرقام وصولات الملفات التي أودعوها لدى الإدارة، وهو ما يجعل مغالطة عدم وجود ملفات للطلبة أكذوبة، تؤكد المنهج الفاسد الذي تمت الإشارة إليه سابقا، كما أن الطلبة لم يلجأوا للاحتجاج إلا بعد صد أبواب الإدارة في وجههم.
الطلبة المعتصمون يستحقون السكن الجامعي:
تنقسم الفئات والحالات التي تطالب بحقها في السكن الجامعي إلى عدة حالات:
الطلبة ذوي الإعاقة:
لم يحظى هؤلاء الطلبة بالتوجيه والإرشاد الذي حظي به بعض الطلبة الآخرين، من قبيل إرشادهم إلى إرفاق ملفاتهم بالشواهد الطبية التي تثبت عجزهم أو إعاقتهم. وهو ما يتنافى مع مرسوم المتعلق بحقوق ذوي الإعاقات والاحتياجات الخاصة.
الطلبة ذوي الحالات الاجتماعية الهشة:
إذ رغم إدلاء بعض الطلبة بوثائق تثبت دخلهم المتدني الذي يصل إلى 0 درهم في بعض الأحيان وأنهم يتيمي الأب أو الأم أو هما معا. إضافة إلى عدد إخوة وصل في بعض الأحيان إلى إحدى عشر أخا، ثم معدل أعلى من معدلات أخرى، زيادة على بعد المسافة بين السكن الإصلي ومكان الدراسة،فإن ذلك كله لم يشفع لأحدهم، في الاستفادة من السكن الجامعي كما استفاد آخرون أحسن منهم حالا وأقرب مسافة، واقل معدلا.
دون نسيان مجموعة من الطلبة الذين أرفقوا ملفاتهم بوثائق تؤكد حقهم في السكن الجامعي كما هو منصوص عليه بملف الترشيح نفسه ( وثائق تثبت السكن بالخيرية، الداخلية..) إلا أن إدارة الشؤون الطلابية لم تقبل هذه الوثائق واشترطت سحبها مقابل قبول تسلم الملفات.
طلبة تم إدراجهم على لائحة المستفيدين:
ومع ذلك تم منعهم من السكن بحجة التأخر عن التسجيل رغم أن الإدارة لم ترفق اللوائح بأي توضيح حول آخر أجل للتسجيل.
طلبة طردوا من الحي الجامعي:
بحجة أنهم لم يستوفوا حدا معينا من الوحدات، مقابل استمرار طلبة آخرين من نفس الحالة.
طالبة مطرودة لا لشيء سوى للباسها (النقاب) رغم أنها في كل مرة كانت تريد الدخول إلى الحي الجامعي كانت تضطر للكشف عن وجهها للحراس للتثبت من هويتها.

مطالب الطلاب المشروعة:
وإذن فإن الطلبة المتضررين، لا يفعلون سوى المطالبة بمطالب مشروعة:
فتح تحقيق عاجل في ملابسات الفساد الذي رافق عملية انتقاء الطلبة للاستفادة من السكن الجامعي.
إنصاف الطلبة المتضررين من خلال تمتيعهم بحقهم في السكن الجامعي.
وضع حد لحالة التعنيف والترهيب الممنهج في إدارة الحي الجامعي ومحاسبة كل من يتورط في هذه السلوكات.
فتح الإدارة لباب الحوار في وجه الطلبة كيفما كانت توجهاتهم وانتماءاتهم ورفع التعتيم المضروب على الحي الجامعي بالجديدة.
خاتمة:
يعتبر هذا التقرير غيضا من فيض مما يعيشه الحي الجامعي بالجديدة "السجن الكبير" نظرا للتعتيم المضروب عليه من قبل الإدارة.. ويطرح سؤالا عمن يحمي هذه الحالة الشنيعة من الفساد بالحي الجامعي بالجديدة؟؟؟
فهل سيحل اللغز الذي عجز مسؤولون سابقون عن حله؟؟؟


تقييم:

0

0
مشاركة:


التعليق على الموضوع


لم يسجل بعد أي تعليق على هذه المشاركة !...

...........................................

=== إضافة تعليق جديد ===
الإسم:

نص التعليق:

انقل محتوى صويرة التحقق في الخانة أسفله:
الصورة غير ظاهرة