فضاءات الرباط ( البلدية)
إعلانات

مقترحات من أجل مناخ طبيعي منتظم " استدامة الماء ووقف زحف الرمال مسؤولية وطنية " مرفوعة للسيد رئيس الحكومة للسيد وزير الفلاحة والصيد البحري وللسيدة الوزيرة المنتدبة لدى وزارة الطاقة والمعادن والماء والبيئة المكلفة بالماء


الإطار العام للمذكرة:
تعريف الهيئة:
النقابة الوطنية للفلاحين الصغار والمهنيين الغابويين هي إطار نقابي يناضل من أجل حقوق وكرامة الفلاحين الصغار والمهنيين الغابويين بكل ربوع المملكة، مقتضيا في ذلك بالتاريخ النضالي للإتحاد المغربي للشغل وبمبادئه وقيمه، أسست بتاريخ 23 يونيو 2012، وتهدف النقابة الوطنية للفلاحين الصغار والمهنيين الغابويين إلى:
الدفاع عن الحقوق المادية للفلاحين الصغار والمهنيين الغابويين.
تعميق وتوسيع الوعي النقابي والحقوقي لدى الفلاحين الصغار والمهنيين الغابويين وفقا لحقوق الإنسان كما هي متعارف عليها دوليا.
تعزيز أواصر التضامن والتعاون والتآخي بين سائر التنظيمات النقابية داخل الاتحاد المغربي للشغل.
الدفاع عن الحقوق والحريات النقابية للفلاحين الصغار والمهنيين الغابويين
تطوير القدرات وتنمية الكفاءات المهنية والفكرية والأخلاقية قصد المساهمة بشكل فعال في إصلاح القطاع الفلاحي والتنمية القروية وتحسين مرد وديته الاقتصادية والاجتماعية والثقافية .
ربط أواصر الصداقة والتعاون والتضامن مع المنظمات النقابية المغاربية للفلاحين الصغار والمهنيين الغابويين العربية والقارية والدولية.
إنشاء وتطوير المؤسسات المرتبطة بالأعمال الاجتماعية والنظام التعاضدي ونظام التقاعد وكل نشاط يؤدي إلى رفاهية وسعادة الفلاحين الصغار والمهنيين الغابويين.
الهدف العام من المذكرة:
تهدف النقابة الوطنية للفلاحين الصغار والمهنيين الغابويين من وراء صياغة هذه المقترحات إلى تحديد معالم سياسة عمومية تشاركية تضع استدامة الماء ووقف زحف الرمال في صلب الاهتمام العام الوطني، وقد تمت بلورة هذه المقترحات اعتمادا على التشاور مع مختلف الفاعلين في الحياة العامة المغربية (فعاليات المجتمع المدني، إعلاميين مؤسسات عمومية وقطاع خاص) والغاية الكبرى هي وضع مداخل لترشيد المال العام وتفادي تبذيره وتجنيب البلاد من مخاطر الأزمة الاقتصادية وما يصاحبها من توثرات إجتماعية تهدد النظم الأمنية للمملكة المغربية.
المحور الأول: زحف الرمال من المشكل إلى الحل
أولا: مقاربة شمولية لزحف الرمال (مشاكل، نتائج وحلول)
تعرف المناطق الصحراوية حاليا مشكل زحف الرمال الذي يهدد غلق الطرق والواحات ويحد من النشاط الفلاحي ويهدد سلامة وأمن المنشآت والمدن والمواني وغيرها من المشاريع الاقتصادية، وسوف يترتب عن ذلك غلق الطرق المعبدة مما سوف يكلف وزارة التجهيز مبالغ خيالية لضمان جرافات خاصة تسند لها مهمة إزالة الرمال من الطرقات بين الفينة والأخرى لدرجة يمكن أن تصل تكلفة إزالة الرمال ملايين الدراهم في السنة، ومن جهة أخرى ستعرف بعض المدن تضخم سكاني مما سيساهم بشكل مباشر في أزمات عقارية ورفع نسب البطالة في صفوف الشباب وتقوية حركية الجريمة في الوسط الحضاري، والمغرب في غنى عن سوء التدبير، اعتبارا لحساسية الظرفية التاريخية وما تتطلبه من تركيز.
ولدينا من الإمكانيات ما يكفي لوقف زحف الرمال، وأبسط حل هو البلاستيك، وبالطبع توجد لدينا في سوق المتلاشيات في المغرب ملايين الأمتار المربعة من الشباك البلاستيكي المستعمل في الضيعات الفلاحية وهو رخيص جدا والدليل استعماله لتسييج الضيعات الفلاحية ويمنع مرور الغبار بنسبة كبيرة وبالطبع لا يسمح بمرور الرمل.
ولكي نوقف زحف الرمال نقترح:
مقترح الحل الأول: الشباك البلاستيكي
نتجه مباشرة لأكوام الرمل البعيدة عن الطريق نوقف تحركها بتغطيها بالشباك البلاستيكي الذي نجعل في طرفيه تقلا مثلا وللتقريب فقط في كل متر نجعل على طرفيه كيس بلاستيكي مملوء بالرمل محاط به الشباك جيدا كي لا يتحرك الشباك ندفن الأكياس المملوءة بالرمل في جهتي الكومة الكبيرة ونغطيها بعد ذلك بالرمال بواسطة الجرافات .
قد تكون تكلفة منع ما طوله كلمترين من الرمال حوالي 150.000 مائة خمسون ألف درهم وأقل ولمدة تزيد عن عشر سنوات، في حين أن التكلفة الحالية أكثر وغير مضمونة وتعتبر الجرافات في قلب الطريق وهي تزيل الرمال في كل وقت خطرا محدقا بالسائقين.
ثمن بيع المتر المربع الواحد من الشباك البلاستيكي الجديد وبالجملة لن يتجاوز الخمسة دراهم. الكلمترين معناه 2000 متر، لو فرضنا أن ارتفاع أكوام الرمل في الكلمترين هو 5 أمتار فإن التكلفة من البلاستيك ستكون على النحو التالي: 5x2000x10=100000 مائة ألف درهم لتثبيت كلمترين من الرمال ارتفاع الأكوام فيها خمسة أمتار.
تكلفة الأكياس البلاستيكية كالتالي: ثمن الكيس الواحد بالجملة حوالي نصف درهم، يلزمنا للكلمترين حوالي أربعة آلاف كيس بلاستيكي أي 2000 ألفي درهم.
وعليه تكون تكلفة المواد اللازمة لتثبيت كلمترين من الرمل هي حوالي 102.000 مائة واثنان ألف درهم.
تجاوزا نعتبر تكلفة المواد ونقلها 120.000 مائة وعشرون ألف درهم، وبالنسبة لتكلفة الشغل وتنفيذ المشروع ستكون كالتالي:
ملء كل كيس من الرمل سيكلف على الأقل درهم واحد لكون الرمل متوفر وفي الأكوام وبإمكان المياوم أن يملأ وفي الأكوام نفسها حوالي مائة كيس من الرمل وأكثر، وبذلك يكون أجره اليوم مائة درهم وزيادة، معناه يلزم لتنفيذ المهمة وفي يوم واحد أربعون مياوما لملء الأكياس وأحكام غلقا ودفنها في الرمال بعد وضعها على الشباك البلاستيك، ولتمرير الشباك البلاستيكي فوق الأكوام يلزم حوالي عشرة مياومين آخرين بتكلفة مائة درهم لكل منهم والمجموع 1000 ألف درهم.
مؤونة المياومين في اليوم الواحد وعلى حساب المقاول حوالي 2500 درهم، ربح المقاول في المشروع مع مصاريف أخرى غير متوقعة وجب أن يكون في حدود 50.000 خمسون ألف درهم.
تكون التكلفة الإجمالية هي كالتالي: 177500 120000+50000+5000+2500=
أحتياطيا تكون التكلفة المقدرة للكلمترين من الرمال هي 200.000 مائتا ألف درهم
بعد منع زحف الرمال البعيدة عن الطريق ندفع نحوها الرمال القريبة من الطريق ونجعل عليها أيضا شباكا بنفس الطريقة مبقين مساحة قليلة بين الأكوام حتى إذا تجمع في تلك المساحة الفارغة رمل بعد أيام أو شهور وضعنا فوقه أيضا شباكا من جديد.
بعد تثبيت الأكوام نركب في أعلاها أخشابا بطول 3 أمتار ندفن المتر في الرمل والمترين نثبت بهما الشباك البلاستيكي ليتجمع مترين من الرمل فوق الكومة الكبيرة وحال تختفي الأخشاب نغطي الكومة من جديد، وهكذا دواليك لحين تكوين جبال من الرمل تكون حواجز طبيعية تمنع زحف الرمال ولعشرات السنين وربما مئات السنين.
بالطبع نعالج الأكوام البعيدة أيضا وبنفس الطريقة كي تكون أيضا حواجز. العملية هذه قد تبدو للبعض مكلفة، لكنها في الحقيقة بسيطة وجدا وهي الحل الأمثل لمنع زحف الرمال الذي أصبح يهدد المدن والطرق والمنشآت في الصحراء، وبالنسبة للأماكن التي توجد فيها رمال متحركة لكنها لا تكون أكواما وجب علينا أن نسعى لتكون أكواما بعدها نمنع تحركها، مثلا لدينا كلمترين يتحرك فيهما الرمل، نقسم الكلمترين على 10 وحدات فتكون لدينا مسافة 200 متر لكل وحدة نعمل بطريقة تقنية حيث تكون خمس وحدات أمامها خمسة شرط أن تغطي الوحدات الأمامية ما لم تغطه الوحدات الخلفية وهكذا دواليك ويكون بين الوحدات مسافة مائة متر كي نبقي مساحة بين الأكوام وحال نثبتها تكون المساحة بينها قابلة لتجميع الرمال من جديد وهكذا وبعد سنوات سنثبت من الرمال الكثير، بذلك نترك ممرات بين الأكوام كي لا نشكل حاجزا متواصلا. أما طريقة تكوين الأكوام فهي نفسها من شباك البلاستيك والأخشاب، أخشاب بطول 3 أمتر يدفن المتر في الأرض ويشد بالاسمنت والحجارة جيدا ويكون بين كل عمود وعمود مترين تقريبا، كل وحدة كما شرحت أعلاه ستكلف مائة عمود خشبي ومائتا متر من الشباك البلاستيكي، الرمل حال يشكل أكواما وتدفن الأخشاب ونهائيا نغطيها في الحين بالشباك البلاستيكي على الطريقة المبينة أعلاه، وبذلك نكون جبالا من الرمل يمكنها أن تبقى مستقرة لعشرات السنين وتكلفة تثبيتها لا تساوي عشر (1/10) التكلفة التي تنفق كل سنة لإزالة الرمال في الطرق والمدن وغيرها.
مقترح الحل الثاني: حزام غابوي عرضه 1 كلمتر على الأٌكثر
تشييد حزام غابوي يتكون من أشجار بيولوجية لا تستهلك الماء كشجرة الصبار أو شجرة أركان، وتساعد على توفير كمية هائلة من الأوكسجين وتساهم في الحد من تفاقم انبعاث الغازات السامة وتجديد التربة وموادها العضوية وانعاش البيئة التحت أرضية كما أنه يبقى حل استراتيجي لتوفير فضاءات ومنتزهات وطنية ستنعش السياحة التضامنية المحلية والوطنية.
المحور الأول: مشروع لضمان موارد مائية مستدامة:
اشتهر المغرب ببناء السدود وكانت فوائدها جد مهمة فيما يتعلق بتغطية الماء الصالح للشرب، للسقي وللكهرباء، وقد أنفق المغرب مبالغ جد مهمة في تشييد السدود وتحمل الشعب تلك التكلفة الباهظة من المصلحة العامة، وحيث أن السدود لها عمر افتراضي محدود تقريبا حيث يموت السد كلما ملأ بالترسبات وينقص حجم الماء الذي يجمعه سنة بعد سنة حتى يكاد ينعدم الماء الذي يجمعه،
الفكرة المحورية للمشروع هي حفر ضفيرة فوق كل بئر في قلب الأودية، حيث حال ينتهي الحفر والإعداد للبئر كما العادة في الآبار تحفر ضفيرة فوق البئر مباشرة حيث يكون البئر وبابه في قلب الضفيرة.
الضفيرة يتغير طولها حسب تغير عرض الوادي، ويغطى منها ثلثها الوسط أو أقل منه حسب حجم الضفيرة، ويبقى الجانبين بلا سقف إسمنتي طبعا.
الجانبين يملآن بالحصى ويفصل بين الحصى والمغطى من الضفيرة بشباك لا يصدأ مقوى طبعا كي لا يفجره الماء، وبذلك تلعب الضفيرة المملوءة الحصى دور المصفاة لماء الوادي الجاري حيث يتسرب الماء إلى قلب البئر من غير أتربة ولا حجارة.
الذي سيحدث هو ملأ البئر في دقائق قليلة وبالتالي يضغط الماء على الفرشة المائية التي يتسرب منها الماء من البئر لتتوسع وفي دقائق أو ساعات حسب صلابة التربة أو ضعفها وبالتالي نخلق فرشة مائية واسعة جدا وبصبيب عالي جدا.
النتيجة المستقبلية للمشروع هي أننا نخلق فرشة مائية بعد سنوات أو شهور حسب التساقطات المطرية، تعطينا حوالي طن من الماء في الثانية أو أكثر حسب قطر البئر، يمكنه أن يتوزع على مجموعة من الآبار الأخرى المتواجدة مسبقا أو التي سنحفرها مستقبلا.
لن نمرر قنوات الماء، ولن نخاف من مخاطر السدود ولا الترسبات ولا تبخر الماء، بل يكون مخزوننا المائي محفوظا في باطن الأرض نستخرجه في أي موقع وحيث يصل الماء.
يرتفع منسوب الماء في الآبار المحفورة سلفا، والعملية هذه كلها تعد الأرخص من بين أساليب توفير الماء، فالبئر معروف سلفا مبالغ حفره، والضفيرة بالطبع معلوم تكلفة حفرها وتقوية جنباتها بالاسمنت والحديد وعرضها بالطبع يجب أن لا يتجاوز مترين وعمقها مترين وطولها يختلف باختلاف عرض الوادي.
ونعرض دراسة مقارنة ومبسطة للفكرة السد بين الضفيرة فوق البئر في قلب الوادي،
من حيث الدراسة: يستلزم إنشاء سد دراسة قد تستمر لسنوات متعددة وتكلف ميزانية جد مهمة في حين أن دراسة إنشاء مئات الآبار وفوقها الضفائر وفي قلب الأودية يمكن أن تستمر لأيام أو أسابيع وعلى أبعد تقدير، ولن تكلف إلا جزء واحدا في المائة تقريبا من تكلفة دراسة إنشاء سد.
من حيث التكلفة: يستلزم بناء سد تكلفة أقدرها في حوالي مليار سنتيم للدراسة ( أي عشرة ملايين درهم) ويستلزم لبنائه على أقل تقدير كسد تلي صغير مبلغ 10 ملايير سنتيم ( 100 مليون درهم)، ويستلزم لرعايته وتسييره وعلى مدى خمسين سنة التي هي العمر الافتراضي للسد حوالي مبلغ شهري لن يقل على 200 مائتا ألف درهم يكون في الخمسين هو سنة 120 مليون درهم، نزيد ذلك تكلفة نقل الماء عبر القنوات من السد وإلى الحواضر والقرى المجاورة له أو إلى الأراضي الفلاحية التي سيسقيها، والمسافة المتعارف على نقل الماء إليها حاليا هي معدل 100 كلمتر وتكلفة نقل الماء في اليوم عبر مسافة 100 كلمتر تكلف على أقل تقدير حوالي 70 مليون درهم، وبذلك تكون تكلفة سد تلي عمره خمسون سنة فقط أو أقل هي: 10 ملايين + 100 مليون + 120 مليون درهم+ 70 مليون = 300 مليون درهم، تكلفة كل بئر فوقه ضفيرة مجهزة لترشيح الماء لداخله، حددتها في حوالي 300 ألف درهم، ويكون العمر الافتراضي للبئر مع الضفيرة أكثر من عمر السد بلا شك، وعليه تكون تكلفة سد واحد تضمن لنا حفر وبناء عدد من الآبار فوقها ضفائر وفي قلب الأودية يكون كالتالي: 300 مليون درهم مقسوم على 300 ألف درهم يساوي: 1000 بئر فوقه ضفيرة في قلب الوادي.
من حيث الرعاية والتدبير: السد يحتاج رعاية وتدبيرا مستمرا ويوميا في حين أن الألف بئر فوقها ضفائر في قلب الأودية لن تحتاج أية رعاية, وهي تقرب الماء من الساكنة مباشرة وقرب كل مجموعة بشرية نحفر بئرا فوقه ضفيرة يزود الساكنة بالماء ويرشح منه الماء للفرشة المائية وقت جريان الوادي، من حيث كمية الماء المحفوظة: السد التلي الذي قدرنا تكلفة تشييده أعلاه يمكن أن يكون حجم الماء الذي يجمعه مفصلا كالتالي: لو فرضنا أن عرض السد التلي هو 500 متر وطوله مع الوادي 500 متر وعمقه حوالي 10 أمتار تقريبا وهذا الحساب مفترض ومن الصعب تحققه بالتكلفة المفصلة أعلاه، ستكون سعة السد التلي هي كالتالي :500x500x10=2500000مليونين وخمسمائة ألف متر مكعب من الماء، هذه الكمية طبعا تنقص سنة بعد سنة بفعل الترسبات في قلب السد وبالتالي يجب مراعات نقصانها مع الزمن وتنعدم هذه الكمية في عمر 50 سنة، زيادة على أن عمق 3 أمتر تقريبا تتبخر من الكمية أعلاه وبذلك يكون مجموع ما يتبخر هو: 500x500x3=750000 سبعمائة وخمسون ألف متر مكعب من الماء، حجم ما يتبخر لا ينقص مع السنوات في حين ينقص الحجم الاجمالي لسعة السد وعليه يكون وفي السنة الأولى من تشييد السد التلي ما نستفيد منه من الماء هو: 1750000 مليون وسبعمائة وخمسون ألف متر مكعب، كل بئر فوقه ضفيرة يمكنه وبعد سنة أو سنتين وعلى أقصى تقدير أن يرشح للفرشة المائية وفي كل جريان للوادي ما يلي: لو افترضنا مثلا أننا بدل أن نشيد سد على وادي شيدنا مقابله ألف بئر فوقه ضفيرة, والوادي يجري على الأقل أربع مرات إلى خمس في السنة تقريبا، يستمر جريان الوادي مثلا ما بين 24 ساعة و 36 ساعة, كل بئر كما فصلت في المقالات السابقة يمكنه أن يرشح للفرشة المائية مثر مكعب واحد في الثانية وفي الساعة 3600 متر مكعب وفي 24 ساعة 86400 متر مكعب، وعليه يمكن أن يكون ما يرشحه 1000 بئر فوقه ضفيرة وفي كل جريان وعلى أقل تقدير، ما يلي: 86400x1000=86400000ستة وثمانون مليون وأربعمائة ألف متر مكعب، ويكون ما يرشحه ألف بئر فوقه ضفيرة وفي سنة كاملة وعلى أقل تقدير هو ثلاثمائة وخمسة وأربعون مليون وستمائة ألف متر مكعب من الماء (86400000x4=345600000)، الكمية هذه يبقى منها وفي كل بئر في عمقه حيث يحتمل وجود بحيرة بفعل قوة الماء حوالي الخمس, والباقي يتسرب وعبر الفرشة لجميع المناطق المجاورة للوادي ولمسافة يمكن أن تصل مئات الكلمترات.
من حيث العمر الافتراضي: العمر الافتراضي للسد لا يمكن بأي حال أن يتجاوز 50 سنة ولا يمكن استغلاله ما لم تنفق عليه لإفراغه مبالغ أخرى إضافية قد تكون مساوية أو أكثر من تكلفة بنائه في حين أن العمر الافتراضي للبئر وفوقه الضفيرة في قلب الوادي يمكنه أن يصل إلى أكثر من ثلاثمائة سنة وزيادة والذي سيحتاج بعض الاصلاح أو التغيير هو فقط السقف المعد لوسط الضفيرة.
من حيث المخاطر والعواقب: العالم وخاصة شعب العراق اندهش وتخوف من تفجير سد الموصل إبان سيطرة داعش عليه وما يمكنه أن ينجم عن تفجيره من إبادة ملايين البشر في العراق والدول المجاورة له والتي يمر عليها نهر الفرات، هنا يجب أن نراعي مخاطر السد وانفجاره بفعل عمل إرهابي أو قوة الماء وما يمكنه أن يجنيه على حياة من شيد من أجل تزويدهم بالماء، حيث يمكنه أن يغرقهم وفي ساعات قليلة، وكمثال بسيط ما وقع في فاس وفي سوس حيث فتح السد مخافة أن ينفجر وتسبب في فيضانات خطيرة.
من حيث عدد المستفيدين: لكي تستفيد مجموعة بشرية من ماء السد وجب أن تتولى الدولة نفسها إيصال ماء السد لها بإنفاق مبالغ طائلة تكلف المواطن مبالغ جد مهمة لتسديد فاتورة استغلال ذلك الماء، في حين أن عدد المستفيدين من الفرشة المائية غير محدد ويمكن لكل مواطن أن يحفر بئرا على نفقته ويجد من الماء ما يكفيه لسقي فلاحته وضمان ماء الشرب لقطيعه زيادة على أن الألف بئر التي تساوي سد تلي تتوزع على مجرى الوادي وبذلك تكون 1000 بئر رهن إشارة المواطنين وعلى مقربة منهم، وعليه يمكن أن يكون عدد المستفيدين من الآبار فوقها الضفائر وفي قلب الأودية عشرة أضعاف ما يستفيد من السد، وقد تستفيد أجيال وأجيال مقبلة.
من حيث السلبيات: بناء سد على وادي كبير معناه منع جريان الوادي تقريبا لحين يملأ السد كاملا، ومعنى ذلك منع الماء عن الفرشة المائية أسفل السد حيث أن الله عز وجل أوجد وفي قلب الأودية ثقوبا هي التي يرشح منها الماء للفرشة المائية، ومنع جريان الوادي يعني حرمان جميع الساكنة تحته من الماء منعا تاما، وما وقع في زاكورة مثلا خير مثال حيث أن بناء سد المنصور الذهبي بضواحي ورززات منع الماء عن الفرشة المائية في زاكورة وأصبحت الواحات الخضراء سابقا ميتة وأصبح السكان مفقرين مجبرين على الهجرة أو حمل السلاح لتخريب السد الذي حرمهم من الماء.
جريان الأودية يسقي العديد من الأراضي الفلاحية البورية التي يرسب فيها الوادي أتربة غنية تمنع ملوحتها وتزيدها فعالية، ومنع جريان الوادي يعني ملوحة تلك الأراضي حتى ولو أصبحت تسقى من السد، لأن السد يعطيها الماء من غير ترسبات وبذلك تموت الأراضي الفلاحية التي كانت تسقى بالأودية ويفقر معها الفلاحون وينقص إنتاجنا الفلاحي في وقت نسعى فيه لزيادة إنتاجنا الفلاحي بتشييد السدود.
حراسة سد واحد تكلف ميزانية ضخمة وجيشا من الرجال ومع ذلك يمكن لمجرم واحد أن يرمي في السد سما قاتلا يمكنه أن يجعل شرب الماء أو السقي به قاتلا للإنسان والنبات والحيوان، والمجرم طبعا يمكن أن يكون من حراس السد نفسه حقيرا أو خائنا أو أن يكون من غيرهم.
مقترحات ذات الصلة بالمحافظة على الفرشة المائية:
تكثيف زراعة الأعشاب الطبية والعطرية (خزامة مثلا)، فهي لا تستهلك الماء وتوفر موارد عيش ومناصب شغل مهمة في الاقتصاد الفلاحي وذات مردودية مرتفعة، حسب خبراء متخصصين، فمردويتها تصل حوالي 30% مقارنة مع استغلال التفاح إذ أن 1 هكتار من التفاح يعطي 10 مليون سنتيم و 1 هكتار من خزامة يعطي 16 مليون سنتيم سنويا)، أضف إلى ذلك شجرة الصبار وأركان.
إحداث صندوق الضريبة المائية وتدبير فرضها على المؤسسات الخاصة والعمومية.
إحداث محطات لتحلية ماء البحر، تراعي التقسيم الجهوي وتكون رهن إشارة جميع الجهات بغض النظر عن الواجهة البحرية أو الصحراوية.
تشجيع الفلاحة المعيشية ودعم الأنشطة الفلاحية البيولوجية التي تكون نسبة استهلاكها للماء جد منخفضة، والمنع الكلي للاستثمار في المنتجات الفلاحية التي تعتمد على الماء كالبطيخ الأحمر ومنع الرياضات غير الشعبية كالكولف.
تدريس مادة الماء والبيئة ابتداء من الأقسام الإعدادية الثانوية ودعم انشطة أندية التربية على البيئة،
تشجيع البحث العلمي الأكاديمي في مجال الفرشة المائية وانتظام البيئة والتنقيب على النقط المائية،
تفعيل دور الشرطة البيئية ومنح الجميعات البيئية صلاحيات ممارستها،
فرض نشرة اعلامية خاصة تبث على قنوات الإعلام العمومي والخصوصي المرئي والمسموع تبث 3 مرات يوميا تستهدف توعية المواطنين بضرورة الاقتصاد المائي.
انشاء محطات جماعاتية لتجميع وتصفية وتحلية المياه المستعملة.

الطاهر أنسي
رئيس المكتب الوطني


تقييم:

0

0

مشاركة:




التعليق على الموضوع عبر فيس بوك

التعليق على الموضوع في الموقع


لم يسجل بعد أي تعليق على هذه المشاركة !...

...........................................

=== إضافة تعليق جديد ===
الإسم:

نص التعليق:

انقل محتوى صويرة التحقق في الخانة أسفله:
الصورة غير ظاهرة