فضاءات الرباط ( البلدية)

الرباط ( البلدية)

فضاء الإبداعات الأدبية والفنية

العضو الأكثر فعالية على مستوى الـجماعة
benaid0007
مسجــل منــــذ: 2011-03-14
مجموع النقط: 5
إعلانات

ندوة "صورة المرأة بين التشكيل والسينما" بالرباط:

×××××

ندوة "صورة المرأة بين التشكيل والسينما" بالرباط:

اختتمت فعاليات الملتقى الأول للسينما والتشكيل، المنظم من طرف جمعية "ملتقى الصورة"، يوم السبت 1 مارس بندوة وطنية هامة، بمقر النقابة الوطنية للصحافة، في موضوع "صورة المرأة بين التشكيل والسينما"، شارك فيها كل من الناقد السينمائي عمر إذثنين، والباحث وأستاذ الفلسفة محمد الشيكر، والناشطة المدنية ليلى أميلي والصحفية فتيحة النوحو.

تناولت الكلمة في البداية ليلى أميلي، حيث استحضرت صورة المرأة المغربية عبر الواقع الإجتماعي والواقع الثقافي ببلادنا.

وتوقفت عند عدد من المفارقات القوية الدلالة، وقدمت قراءة لمواقف وأحداث في ارتباط بما هو اجتماعي وما هو ثقافي، وذكرت بطموح المغاربة بأن تحتل المرأة المغربية مكانة أفضل وأقوى لتساهم إلى جانب الرجل في أدوار البناء والإبداع الخلاق في التنمية.

وفي قراءة لنماذج كثيرة من الإنتاجات السمعية البصرية والسينمائية، تحدث ليلى بأسف عن أسباب تركيز المبدعين على وضعية البؤس التي تعيشها المرأة المغربية. وتسائلت لماذا بالضبط هذا التركيز؟ وألا توجد المواقف والمحطات المضيئة في حياة النساء المغربيات ليتم تسليط الأضواء عليها؟ وفي ارتباط بموضوعة التحرر، نبهت المتدخلة إلى أن المغربيات توقن إلى الحرية والتحرر من القيود الإجتماعية المكبلة.. لهذا يجب على المخرجين المغاربة أن يقوموا بالدور الريادي في تحفيز المرأة لاتخاذ مكانة أفضل بدل بيع جسدها كبضاعة وبأثمنة زهيدة..

وعلى مستوى طموح المتدخلة، ترى أنه وجب تنويع موضوعات المرأة في السينما المغربية بدل تكريس رؤى منمطة.

وفي مداخلة ثانية، تحدثت الصحفية فتيحة النوحو عن صورة المرأة المغربية في التشكيل، واعتبرت أن قراءتها عاشقة للموضوع، باعتبار الأنثى ظلت على مدار تاريخ الفنون ملهمة للشعراء والأدباء والفنانين وغيرهم من المبدعين.

واعتبرت أن حضور المرأة المغربية في التشكيل ضمن عدد من الإنتاجات ظل مسيجا برؤى استشراقية لمرحلة طويلة.. ونبهت إل أنه بعيدا عن حالات وقع فيها اجتهاد يمكن القول أن سنوات الإبداع التشكيلي الأولى بالمغرب ظلت نمطية فولكلورية: محصورة ضمن فضاءات الحمام، القرية، السوق..

ومن أجل تدقيق الأحكام، حرصت الصحفية فتيحة النوحو على تقديم أسماء وتجارب، منها: تجربة رشيد السبتي المنتمية للتيار الفلكلوري، تجربة ع ك البحثري المنتمية للتيار السوريالي، فاطمة النجم تيار الفطري، وهناك تجارب متعددة عن تيار فني مشفر.

وعلى مستوى إبدعات نساء مغربيات للوحات تشكيلية أكدت فتيحة أن هذه التجارب تحيل على كشف للذات بالذات. وختمت الصحفية مداخلتها بتأكيد أن المغاربة خلال السنوات الأخيرة أبدعو ا أعمالا تشكيلية هي في العمق تكريم للمرأة المغربية.

بينما في تناوله للموضوع، توقف الناقد عمر إذثنين على تجربة السينما المغربية وخاصة الأمازيغية في علاقتها بالمرأة.

بداية عاد إلى التطور التاريخي لظهور السينما الأمازيغية، منذ عقد السبعينيات، وتطور تجربة إنتاج الفيديو إلى أعمال سينمائية حقيقية، مستحضرا تجربة المخرج أحمد مرنيش والتطور الحاصل لهذا الفنان.

وعبر هذا الرصد التاريخي، سجل الناقد تناقضات مهمة في تعامل الكاميرا مع المرأة، من حيث الشكل الناقد نبه إلى أنها محصورة غالبا في كونها امرأة محافظة، ثانيا من حيث المضمون كونها امراة مكافحة لكن غير متعلمة، ثالثا كونها امرأة بمعاناة كثيرة وتجد صعوبة في الإنفتاح.

وفيما يتعلق بالخصوصيات، نبه الناقد إلى مقومات أساسية، منها: النمطية، محورية المرأة، التركيز على الرمزية في العلاقة مع الجسد.

ولم يفت الناقد الإشارة إلى أن جمهور السينما الإمازيغية هو جمهور يتكون أغلبه من نساء، في كناية على ارتباط المرأة بالمشاهدة الفنية وحرص على البحث عن صورتها، خاصة وأن الفرجة في الثقافة الأمازيغية هي فرجة عائلية.

وفي مداخلة أخيرة للباحث محمد الشيكر، قدم بداية تحليلا نظريا لمفهوم الصورة، باعتبارها تمثل ذهني متعدد، وتسائل على ضوء ذلك: كيف يمكن تحديد صورة المرأة المغربية في المنجز التشكيل الوطني؟

واعتبر الباحث أنه كلما كانت التجارب التشكيلية متعددة كلما جاء تحديد صورة المرأة أصعب.. وعاد الباحث إلى تاريخ الفنون ليستحضر منه الملاحظات، حيث توقف عند محطة 1916، التي قدم فيها التشكيلي محمد بنعلي الرباطي أول معرض فني رسمي مغربي بلندن، واستخرج الدلالات. بينما أفرز تطور التجارب الحديثة تنوع التيارات والأساليب الفنية بالتشكيل المغربي.. بناء على ما سبق، استحضر كرونولوجيا هذا التطور منذ سنة 1916 إلى سنة 1950، و تنوع الأعمال انطلاقا من محاكاة الواقع إلى التيار التجريبي.

وفي هذا السياق توف عند سنة 1959 واستحضر تجربة محمد الشرقاوي وحلقة أعضاء الدار البيضاء التشكيلين.. وخلص إلى أنه لا يمكن معاينة نمطية واحدة في المنجز المغربي التشكيلي.

وبالنسبة لتجارب محاكاة الواقع، سرد أسماء كل من السرغيني والتشكيلي يوسف والتشكيلي المكي، امغار وقدم ملاحظات في ذات الشأن.

وعن تجارب التيار التعبيري، تحدث الباحث عن فنان مغربي كبير فريد بلكاهية، انتقل من مرحلة براغ، إلى مرحلة الإبداع بالجلد والنحاس وقدم عدد من الخصائص الفنية.

واعتبر الباحث أن صورة المرأة كما هو جسدها يتشظى في مجمل تلك التجارب، حيث يمتزج الذاتي بالموضوعي والآني بالقبلي.

وعن التجارب التشكيلية الفطرية، تحدث الباحث عن أسماء من قبيل راضية والشعيبية وفاطمة حسن، وخلص إلى أن صورة المرأة تفقد وحدتها بسبب تعدد الرؤى.

وبالعودة إلى تجارب أخرى، تحدث الباحث عن كون المرأة لم تعد جسدا عضويا، بل هي عند محمد المليحي وعند الفنان شبعة تعرف انمحاء وتكاد تغيب، وتأخد أحيانا صورة تموجات.. لهذا فالمرأة تخرج عن نطاق البيولوجيا وتأخد صورة اللون والألوان.. وهي امرأة طيف عند محمد المليحي.

وخلص الباحث في نهاية مداخلته إلى أن صورة المرأة في المنجز التشكيلي المغربي صعبة التدقيق، وهي أكثر صعوبة من مجالات فنية مثل المسرح أو السينما.

وتابع الحضور أشغال الندوة بجملة ملاحظات وأسئلة نوعية، قدم على إثرها المحاضرون جملة توضيحات.


تقييم:

0

0

مشاركة:




التعليق على الموضوع عبر فيس بوك

التعليق على الموضوع في الموقع


لم يسجل بعد أي تعليق على هذه المشاركة !...

...........................................

=== إضافة تعليق جديد ===
الإسم:

نص التعليق:

انقل محتوى صويرة التحقق في الخانة أسفله:
الصورة غير ظاهرة