فضاءات جديدة المنزلة

جديدة المنزلة

فضاء الموروث الثقافي الشعبي

العضو الأكثر فعالية على مستوى الـبلدة
عطا درغام
مسجــل منــــذ: 2010-12-13
مجموع النقط: 39.96
إعلانات


تطور العادات والتقاليد في جديدة المنزلة-3

الصباحية والسبوع
وهي من العادات التي يحرص عليها أهل الريف المصري...وخصوصا في قرية جديدة المنزلة.......
والصباحية...هي صباح يوم الدخلة ،ويذهب أهل العروس بكل مالذ وطاب حمله لزيارة العروس والاطمئنان عليها.......وبحق يكون هذا اليوم جميلا جدا وتشعر معه الأم بالسعادة والراحة النفسية بعد زواج ابنتها،وتنتظر المولود بفارغ الصبر لتصبح جدة.....وينقطها أشقاؤها بالنقوط...هذا خلافا لم يحدث في المدن ،فيذهب الأب والأم بفطيرة أو بعض الحلوى فقط.....لكن عندنا في القرية نحمل العائلة كل ماتتخيله في ذهنك
أما السبوع... فهو بعد مرور أسبوع علي الزواج،ويعد فيها أخوال العروس كل مالذ وطاب حمله،وهي عادة اعتادها أهل القرية ،ودائما مايقوم الأخوال بأشياء كثيرة في المناسبات (ومن هنا ظهر المثل الخال والد)وهذا عرف متبع في القرية منذ فترة بعيدة ...وبعد مرور أسبوع يتوافد الأصحاب والمهنئون للعروسين ،وتقديم النقوط
،ويستمر هذا الوضع حتى نسمع الخبر السار الذي يعلن عن وفود الزائر الجديد للأسرة
الميلاد
بمجرد سماع الخبر السار تفرح الأسرة وتنتظر قدوم ولي العهد ،ونري الاهتمام بالعروس حتى موعد الولادة،ويتم استدعاء القابلة(الداية)،فلم يكن الطبيب معروفا في ذلك الوقت ،لأن ذلك كان يعتبر عيبا ،إذ كيف تنكشف المرأة علي رجل غريب ,وكان لا يقوم الطبيب بالولادة غلا في حالات الضرورة القصوى....وكانت القرية تعتمد علي قابلتين (إحداهما والدة كاتب هذه السطور ،وكانت تعد أشهر قابلة في القرية والقرى المحيطة....)وكانت القابلة تصبر علي المرأة الحامل يوم أو يومين أو ثلاث أو حتى أسبوعا وتظل تباشرها حتى يحين موعد الولادة...وأصبحت الولادات في القرية تعتمد
علي المستشفيات والعيادات الخاصة للأطباء بعد وفاة القابلتين اللتين كانتا موجودتين بالقرية ،ولم يعد هناك ذكر للقابلات (وكان يطلق علي القابلة فلانة الداية)...........
وعند خروج المولود إلي الحياة كان هناك اعتقاد شائع في عدم ذكر جنس المولود فور ولادته خوفا من الحسد،وخصوصا إذا كان ولدا ،فكان الشائع أن الولد (الولد سر أبيه كما في الأمثال الشعبية)موضع حرص واهتمام في الريف المصري،وكان الاعتقاد بأنه الذي سيحمل اسم العائلة،والذي سيرث الارض حتى لا تنتقل خارج العائلة ،وبسبب ذلك الاعتقاد كان يضيع حق النساء في ميراث العائلة نتيجة اعتقادات وموروثات رغم مخالفتها للشريعة الإسلامية ،وإذا كان المولود بنتا يسلم أمره لله ويقنع نفسه بان البنات رزقهن واسع ....أما الآن فقد تقدم الطب و تتعرف الأم علي جنس المولود خلال أشهر الحمل الأولي ويعلم به المولود وليس هناك مجال لإخفاء ذلك ،
وقبل الولادة بفترة قصيرة تذهب الحامل لمنزل أبيها لتلد هناك، فتلقي الرعاية والاهتمام من أمها حتى موعد الولادة ،وتحرص الأم علي توفي مستلزمات ابنتها من طيور ومشروب (الموغات)لتعوض مافقدته خلال فترة الحمل والمعاناة في الولادة ،وتظل بعد الولادة أسبوعا أو اثنين، ثم تذهب بطفلها إلي بيت الزوجية
ومن أهم العادات والتقاليد بعد قدوم المولود هو الاحتفال بسبوع المولود بعد مرور أسبوع من ولادته ،إذ يلقي عناية خاصة من الأسرة المصرية عامة ولأجل الاحتفاء به ظهرت الكثير من الأغاني التي تعبر عن هذا الحدث السعيد (كأغنية يارب ياربنا لكريمة مختار في فيلم الحفيد-والسبوع لحمادة هلال من فيلم عيال حبيبة النونو لسعاد حسني من فيلم هو وهي وفي الموروث الشعبي حلقاتك برحلاتك )لنجد أن الاحتفال بسبوع المولود موغلة في القدم منذ وجود المصري القديم
وغالبا يتم عمل السبوع في منزل والد الحامل حيث وجودها ،ويقبل الأهل والأقارب للاحتفال بالسبوع ،وتلتف النسوة حول الطفل وأمه ،وطبعا لن أصف لكم ماكان يحدث فقد صورته الدراما خير تمثيل ،وهو ماكان يحدث عندنا بالضبط ،من توزيع الشموع علي الأطفال ،ويطوفون بها ،ويغنون للمولود (يارب ياربنا يكبر ويبقي ادنا ويبقي أحسن مننا .....الخ )ولكن الخلاف الذي كان متبعا في القرية ،وأذكر ذلك جيدا ورأيته بعيني هو موضوع الإبريق الذي يحتوي علي خمس فتحات، يتم وضع الشمعات فيها ،وحكاية هذه الشمعات ،عندما لا تتفق العائلة علي اسم للمولود ،كان كل واحد يختار اسما علي شمعة من الشمع الموضوعة في فتحات الإبريق والشمعة التي تظل للنهاية هي اسم المولود ،لأنها كتب لها طول العمر (طبعا كان اعتقادا في ذلك الوقت لم يعد موجودا ,ونري الآن اسم المولود يتحدد عندما تعرف الأم جنسه خلال أشهر الحمل الأولي
وفي بعض الأحيان كان يوضع المولود في غربال به قمح ومكسرات ،وأغلب الظن أنها عادة قديمة ،وأثناء الغربلة تدق القابلة ،أو أي سيدة من الموجودات هونا وتلقي بمنظومة معروفة(إسمع كلام أمك وماتسمعش كلام أبوك ....ألخ ورأينا ذلك كثيرا في الدراما وخصوصا في فيلم الحفيد)
ويجلس الرجال في الخارج ،وتوزع عليهم أكواب الموغات(طبعا الجميع يعرفون هذا المشروب ومحتوياته فهو مغذ جدا وخصوصا للمرأة بعد الولادة) وأكياس الفول السوداني والشيكولاته،وكذلك علي الأطفال والنساء ....والجديد في هذا الأمر الآن هو كتابة اسم المولود علي كارت صغير داخل كيس الفول ،وهناك من يستبدل الكارت بعملة ورقية ،وهذه العادة تنتشر في جميع أنحاء مصر المحروسة..وتحمل تعليقات مختلفة

تقييم:

0

0
مشاركة:


التعليق على الموضوع


لم يسجل بعد أي تعليق على هذه المشاركة !...

...........................................

=== إضافة تعليق جديد ===
الإسم:

نص التعليق:

انقل محتوى صويرة التحقق في الخانة أسفله:
الصورة غير ظاهرة