فضاءات الجدعا

الجدعا

فضاء الإبداعات الأدبية والفنية

العضو الأكثر فعالية على مستوى الـبلدة
د. جزاء المصاروة
مسجــل منــــذ: 2013-02-07
مجموع النقط: 1.8
إعلانات


من تراثنا الشعبي

من تراثنا الشعبي
المركبات اللفظية في اللهجة العامية
الدكتور جزاء المصاروة
مما لا شك فيه أن الألفاظ المتجاورة يؤثر بعضها في بعض، ويكون هذا التأثير حذفاً أو زيادة أو تغييراً، ومع طول الزمن تتخذ بعض الألفاظ المتجاورة قالباً معيناً يصعب معه تمييز حدودها، فتشكل مركباً لفظياً يردده الناس دون أن يعرفوا أصله أو فصله. ويعود السبب في جهل أصل التراكيب إلى أحد أمرين في الغالب، إما لبعد الزمن الذي تشكل فيه هذا التركيب، وإما لارتباطه بحادثة تاريخية معينة، فبقي التركيب ونسيت الحادثة.
وفي هذا المقال سوف أعرّج على بعض هذه التراكيب التي تشيع في لهجاتنا العامية معتمداً على ما أحفظه في ذاكرتي تاركاً المجال للباحثين للتنقيب والبحث وجمع هذه التراكيب وتأصيلها.
  • عَلْيوم: ويستعمل هذا التركيب للتمني وهو مركب فيما أظن من عَلّ+ اليوم، فعندما تعرض أمرا ما على شخص ما فيقول لك: عليوم، فالمقصود علّ هذا الأمر يحدث اليوم، وكل ما حدث في هذا التركيب هو حذف اللام المشددة من علّ.
  • هَسّه: ويستعمل بمعنى الآن وهو تركيب لفظي مكون من هذه+الساعة، لذلك بعض الناس يقول: هسّع، وما حدث هو حذف بعض الحروف من جزأي المركب، حيث حذف اسم الإشارة(ذه) من الجزء الأول والألف والعين من الجزء الثاني. ومثلها: لسه، وأصلها : لهذه الساعة.
  • بدي: ويستعمل بمعنى أريد، وهو مركب من حرف الجر (بـ)+وُدي، لكنّ الواو سقطت من أول الجزء الثاني، ومثلها بدك المركبة من (بـ)+ودك.
  • أيش: وتعني ماذا، وهو مركب من (أي) الاستفهامية+شيء، وهو تركيب قديم استعمل في القرن الرابع الهجري.
  • ويشدّك: وتعني ماذا تريد؟ وهو مركب من (أيش) سابقة الذكر+ودّك، وقد أبدلت الهمزة واواً وهذا كثير ما يحدث في العامية.
  • كتيش: وتعني: متى؟ وهو مركب في الأصل من: وقت+أيش والمعنى الحرفي له: وقتُ أي شيء، ويبدو أنه استعمل قديماً حيث كانت الأوقات ترتبط بالأشياء أكثر من ارتباطها بالتاريخ مثل وقت الحصاد، وقت الدراس، وقت ولادة الغنم....وقد قلبت القاف كافاً وهذا كثير في العربية وله ما يسوّغه لأن الصوتين متقاربان في المخرج.
  • قدّيش: وتعني كم، وهو مركب من (قد) بمعنى قدر+أيش، وهو كذلك استعمل في زمن كان الاعتماد فيه في الموازين والمكاييل على التقدير بأشياء أخرى.
  • عقبان عندك: وأصله في الفصيحة: العقبى لك أو عندك، ثم حدث هناك فصل خاطئ حيث أعتقد أن اللام في (لك) جزء مما قبلها فقيل: عقبال، ثم أبدلت اللام نوناً، لأن كلا الصوتين من مخرج واحد.
  • مبارح تلولا: وتعني الليلة قبل الليلة الفائتة، وأصله البارحة الأولى، ثم أبدلت اللام ميماً وحذفت الهمزة من (الأولى)
  • ادّعبرّا عنّك: وتستعمل للاحتراس عند الحديث عن شخص مريض مثلاً، فيقولون مثلاً: فلان ادّعبرّا عنك مصاب بالسرطان، وهي مركبة من: الدعاء+برّا، أي إن الدعاء بهذا المرض بعيد عنك.
  • زنّامة: وتعني عقد الزواج وهو تركيب استعمل في زمن الدولة العثمانية مركب من إذن+إمامه، حيث كان من أراد الزواج لا بد له من الحصول على إذن الإمام، ثم أبدلت الذال زاياً وحذفت الهمزة.
  • هنيّالك: وهو مركب من هنيئاً+لك.
  • عشان: مركب من على+شان، ومثلها مشان، المركب من (من)+شأن.
  • لِسْبدّ: وتعني: لا بد، وهو مكون من (ليس)+بد.
  • يلله: مركب من : يا الله.
  • موه: مركب من : ما+هو، أي: ليس هو.
  • منين: مركب من: (من) +أين؟
وهناك المزيد من هذه التراكيب التي نتمنى أن يتيح لنا الزمن القادم فرصة جمعها ودراستها دراسة علمية دقيقة.

تقييم:

0

0

مشاركة:

التعليق على الموضوع


لم يسجل بعد أي تعليق على هذه المشاركة !...

...........................................

=== إضافة تعليق جديد ===
الإسم:

نص التعليق:

انقل محتوى صويرة التحقق في الخانة أسفله:
الصورة غير ظاهرة