فضاءات الجدعا

الجدعا

فضاء الإبداعات الأدبية والفنية

العضو الأكثر فعالية على مستوى الـبلدة
د. جزاء المصاروة
مسجــل منــــذ: 2013-02-07
مجموع النقط: 1.8
إعلانات


لعنة أبو............


كثيرة هي الأشياء التي تلتصق بنا، وتصبح جزءاً منا، بل قد تصبح لعنة تطاردنا، فمثلاً يتشبث بك رقم جوالك القديم حتى تضيق به ذرعاً ولا تستطيع تغييره، ويعلق بك إيميلك القديم حتى يصير عبئاً عليك ولا تستطيع التفلّت منه، حتى سلوكياتك وشخصيتك القديمة تصير عنواناً لك وطابعاً عليك، وكأن الناس لا يؤمنون بالتغيير، فالسكير العربيد يظل سكيراً حتى لو تاب ألف توبة، يقبل الله توبته وتقبل الملائكة توبته لكن الناس يظلون منه على حذر، ويظل اسمه عندهم السكير أو (السوكرجي).
والشيخ يظل شيخاً حتى لو ضرب هذا وشتم هذا وأكل مال هذا، يلعنه الله وتلعنه الملائكة لكنه يظل عند الناس شيخاً لا يمسّ جانبه.
وهذا يذكرني دائماً بقصة (أبو...) إذ يحكى أن رجلاً غلبته بطنه فأحدث أمام الناس، فصار حدثه هذا عاراً ومعياراً عليه، وأصبح لقب (أبو...) أشهر من اسمه وكنيته، فقرر أن يهجر القرية ويسافر إلى أمريكا، مكث هناك عشرين سنة، ثم قرر العودة، دخل قريته، لم يعرفه أحد، فأراد أن يختبر الناس هل نسوا تلك الحادثة أم ما زالت ملتصقة في ذاكرتهم؟ فرأى ولداً، قال له: هل تعرف بيت (أبو فلان) فقال: آه قصدك (أبو...)
كذلك الحكومات العربية هي سيئة مهما فعلت، ومهما قدمت من بوادر التغيير والإصلاح فقد حلت عليها لعنة الفساد والتصقت بها، وستظل الشعوب تلعنها وتثور عليها وتطالب بتغييرها، حتى لو كان رئيسها من السماء.
د. جزاء المصاروة

تقييم:

0

0

مشاركة:

التعليق على الموضوع


لم يسجل بعد أي تعليق على هذه المشاركة !...

...........................................

=== إضافة تعليق جديد ===
الإسم:

نص التعليق:

انقل محتوى صويرة التحقق في الخانة أسفله:
الصورة غير ظاهرة