فضاءات برج عمر إدريس

برج عمر إدريس

فضاء المرأة وشؤونها

العضو الأكثر فعالية على مستوى الـبلدية
كلثوم
مسجــل منــــذ: 2012-04-22
مجموع النقط: 17.2
إعلانات


الزي النسائي البرجي بين الماضي والحاضر

قد لا يخفى على احد أن برج عمر إدريس مزيج من الأعراق والتقاليد لكنها قد تلتقي في كثير من النقاط أهمها طبيعة الزي النسوي .بشكل عام فإن النساء في البرج يرتدين زي موحدا على اختلاف أعراقهن والذي أصله قد يكون من هذا العرق أو ذاك ووحده الزمن هو الذي يفصل في ذلك.
في زمن ماض وغير بعيد عن السبعينات كانت نساء البرج يرتدين على غرار النساء في الكثير من ولايات الوطن مايعرف بالحايك وهو رداء مربع الشكل أبيض مائل للصفرة يرتدينه حيث يغطي الجسم بالكامل وتبقى إحدى العيون فقط للنظر.ثم بعد سنوات جاءت موضة العباية والحولي التي كانت موجودة من قبل عند مجوعة من النساء لكن اقل انتشارا.هذا الزي يعتمد على ارتداء مايسمى بالعباية أولا وهو رداء شفاف في الغالب مصنوع من نسيج ذو ألياف براقة بألوان زاهية غالبا ما تكون الأبيض والفضي أو الأزرق والأخضر الفاتحين وهو مخيط على شكل عباءة واسعة الأكمام طويلة وعريضة الايدي، ثم يلبس فوقها الحولي أو اللحاف وهو رداء يشبه الحايك في شكله فهو مربع غير مخيط لكنه من نسيج مختلف ودائما ذو لون اسود وقد يكون حاملا لبعض التطريز، فيلبس الرداءان معا وهما يعرفان بالتارقية وهي لغة محلية بالمدينة: اخباي و آفر. بمرور الزمن تراجعت موضة العباية وبقي الحولي حاضر نسبيا إلى أن تراجع هو الأخر وبقي الاثنين مقتصرين على النساء كبيرات السن أو النساء خاصة من عرق إفوغاس التوارق أو ارتداءه كزي تقليدي في المناسبات والمهرجانات الثقافية ليحل محله التسغنس آو الملحفة وهي رداء مستطيل الشكل شديد العرض له ألوان مختلفة بأنسجة مختلفة فمنه الحوزة والليجي وغيرهما ومنه المتجانس والمزركش ويلبس بطريقة خاصة. والتسغنس لم يقتصر على فئة عمرية معينة فقد ارتدته الشابات الصغيرات والنساء والعجائز وهو رداء عمر طويلا مند العشرية الأخيرة وحتى أيامنا هذه ،وللعلم فهو رداء واسع الانتشار ليس فقد في ولايتنا اليزي أو في الكثير من ولايات الجنوب الجزائري كتمنراست وادرار وتندوف بل وكذلك عبر العالم العربي كمورتانيا وجنوب المغرب والسودان وسلطنة عمان. لكن للأمانة فرغم الأهمية التي يكتسحها هذا الزي في الحياة اليومية للبرجيات خاصة في المناسبات والأعياد والمهرجانات ،إلا انه لايعتبر على الاطلاق زيا رسميا للنساء إذ لانلاحظ ارتداءه في الأماكن الرسمية كالإدارات والمدارس وأماكن الشغل عموما كما هو الحال في ولاية تندوف أو دولة السودان مثلا.ومنه فيمكن إدراج أزياء أخرى انتشرت في أيامنا هذه خاصة في أوساط الجيل الجديد من النساء كالعباءة بأشكالها وهي زي غني عن التعريف عبر العالم لكنها أكثر انتشارا عند الخليج العربي فأصبحت تظهر بأشكال وألوان مختلفة وتبقى السوداء بأناقتها هي الأصل.وللإضافة فان أول ظهور للعباءات في البرج كان عن طريق الحج حيث تجلب من السعودية فكانت القلة من النساء هن من يقتنينها ويرتدينها في تميز عن غيرهن إلى أن انتشرت اليوم فأصبح اقتناءها محليا تحت تصرف الجميع وهي الأخرى لم تقتصر على عمر معين من النساء بل تعدت التسغنس لترتديها حتى البنات الصغيرات دون سن السادسة خاصة للذهاب إلى الكتاب أو المسجد للتعلم أو مايعرف محليا بلقربيش أو قراية الجامع حيث يتدارس الأطفال القرءان الكريم وأصول الفقه. بالإضافة إلى العباءة يمكن إدراج بقية الأزياء العصرية من بين الأزياء البرجية التي ترتديها اغلب الشابات والعاملات كالحجابات والبدلات والاونسوبلات التي انتشرت في أيامنا هذه عبر العالم.
وفي الأخير وما هو ملاحظ أن هذه النظرة العامة لطبيعة الزي النسائي في البرج و مراحل تطوره عبر الزمن قد ينطبق على الولاية اليزي بكاملها ويتعداها ليشمل بعض الولايات الأخرى في أقصى الجنوب كتمنراست وادرار التي تتقارب عاداتها وتقاليتها بتقارب أعراق سكانها.

تقييم:

0

0
مشاركة:


التعليق على الموضوع


لم يسجل بعد أي تعليق على هذه المشاركة !...

...........................................

=== إضافة تعليق جديد ===
الإسم:

نص التعليق:

انقل محتوى صويرة التحقق في الخانة أسفله:
الصورة غير ظاهرة