فضاءات كيمل

كيمل

فضاء أعلام ورجالات وعوائل

العضو الأكثر فعالية على مستوى الـبلدية
mohamed citie
مسجــل منــــذ: 2012-03-06
مجموع النقط: 5.8
إعلانات


الشيخ تمقلين السرحاني

إثنين أبريل 13, 2009 1:20 am من طرف الأستاذ ص . تيمقلين
الشيخ
أحمد تيمقلين السرحاني
* قال فيه الشيخ عبد الحميد بن باديس :
" إذا كنت سرحانا ، فاقصد مجلس السرحاني "
* ومدحه شاعر الثورة الجزائرية محمد العيد آل خليفة :
" أفــدت بني الفصــــحى بجم الفوائــد *** وعدت على الفصحى بغر العوائـد
جــــاهدت فيها دارســـــا وموجهــــــا *** بتوجيهك الأسمى لنشئ مجـــاهد
وما ضل من سماك أحمد في الورى *** فغرســك حمد مثمر للمـــــــحامد "
* ونعاه الشاعر السوري وليد قنباز قائلا :
ورد النعـــي فهاج لي أشجانـي*** ونعى بغم أحمد السرحانــــــــي
بالأمس كان النجم في أجوائنــا*** واليوم غار،وبات في الأكفـــان
المولد و النشأة
ولد الشيخ أحمد تيمقلين المدعو-السرحاني-يوم -20اكتوبر1912 بكيمل حوز آريس،من أبوين ينتميان لأسرة محافظة اشتهرت بالعلم و الإصلاح،متوسطة الحال تشتغل بالفلاحة.
حفظ القرآن الكريم على شيخ قريته مصطفى بن محمد المالحي-أحد تلامذة الشيخ عبد الحميد بن باديس- وهو ابن سبع سنوات،كما أخذ عنه المبادئ الدينية واللغوية:فقه،فرائض،ونحوه.ثم انتقل الى زاوية الشيخ الصادق بلحاج بـ:تيبرماسين،ومنها إلى خنقة سيدي ناجي التي زاول فيها دراسته الابتدائية والإعدادية على يد العديد من الشيوخ على رأسهم الشيخ الصديق بلمكي خريج جامع الأزهر الشريف .
غير أن شغفه بالعلم وتوقه للمعرفة ونهمه للتفقه دفعة إلى طلب المزيد ، خاصة بعد أن سمع الكثير عن الشيخ عبد الحميد بن باديس وما اشتهر به من مستوى عال ونباغة علمية وسعة أفق ، فقرر التوجه إلى قسنطينة قاصدا الجامع الأخضر .
وفي سنة -1936- التحق بالجامع الأخضر حيث يدرس الشيخ الإمام،فاجتاز المسابقة بتفوق وتم تسجيله،فزاول دراسته من نفس السنة في الطبقة الثانية-الثانوي-ولازمه الي وفاته-رحمه الله في:16أفريل1940.
العمل قبل الثورة:
كان طوال مدة وجوده بقسنطينة من:1936الى1940 ينشر الدعاية للعلم،و يشهر في محاضراته و دروسه و خطبه بربوع الأوراس بالأعمال الشنيعة التي ارتكبها المستعمرون و حكام الاحواز المتغطرسون و ينشر كل، وينشر كل مخازيهم في جريدة البصائر لسان حال جمعية العلماء المسلمين الجزائريين ، ويكتب في مجلة الشهاب أيضا.. الأمر الذي أغاظ حكام الاحواز وأذنابهم ، فراحوا يطاردونه ويضيقون عليه، حتى اضطر ألا يمر أبدا ببلدة آريس !مقر حاكم الحوز آنذاك.
وفي شهر سبتمبر من سنة 1941 ألقي عليه القبض بدوار كيمل مسقط رأسه، بتهمة حث الجماهير على عصيان فرنسا في خطبه ، وتوعيتهم وإرشادهم بأن هذا هو أوان ثورة الشعوب المغلوبة على أمرها، لأ فرنسا مشغولة مع حلفائها بحرب دول المحور، وكان مما قوى التهمة أن وجد لديه خليفة حاكم الحوز موريزو- الذي جاء خصيصا لإلقاء القبض عليه: أكثر من سبعين أصلا لمقالات نشرت ، ورسائل إخبار إلى الشيخ ابن باديس، وجرائد مشرقية من جملتها : القبس لسان الكتلة الوطنية بسوريا، وجريدة القلم الحديدي لعرب المهجر بأمريكا. وتواريخ : الأمير عبد القادر، وعبد الكريم الخطابي، وعمر المختار، وفرحان السعيد... فزج به في سجن آريس بأمر الحاكم فابي مدة ستة شهور، ثم نفي الى حوز مسكيانة مدة ثمانية شهور، وفي نوفمبر من سنة 1942 أطلق سراحه.
وفي سنة 1943 عين من قبل الجمعية معلما بمدرسة مشونش وكان مع ذلك مديرا ومرشدا وإمام جمعة ومشرفا على مدارس الجمعية بأوراس الى سنة 1948 ومن جملة تلاميذ هاته الفترة ، الذين كانوا يعدون آنذاك : 156 تلميذا، الأستاذ زروق موساوى ، الأستاذ وفرحات نجاحي.
وفي عامي 1948/1949 عين معلما بمدرسة الو لجة حوز خنشلة ، وفي عامي 1950/1951 عين معلما بمدرسة كيمل ومن تلاميذ هاته الفترة : عبد القادر زبادية ، محمد الصغير هلا يلي ، محمد تغلسية ، محمود غواطي ، عبد المجيد سعداوي.
وفي سنوات 1951الى صيف 1955 عين- ثانية- بمدرسة مشونش ، ومن جملة تلاميذ هاته الفترة : محمد مهري ، محمد منصوري ، فرحات بوذيبة وملاوي...
العمل في الثورة :
بدأ العمل من أول شهر نوفمبر سنة 1954 بمشونش،حيث كان له اتصال وثيق جدا بـ :" ابنه الروحي" أحمد بن عبد الرزاق :القائد الحواس قبيل اندلاع الثورة قبيل اندلاع الثورة، وبطلب من الحسين برحايل ورمضان حوني كان أول من أدخل المال للثورة من بسكرة على يد عبد الرحمن البركاتي والعرافي والشيخ مرحوم.
وفي شهر سبتمبر من سنة 1955 نفي من أوراس بأمر من عامل عمالة قسنطينة- بارلانج [الذي كان ضابطا مكلفا بشؤون الأهالي في المغرب الأقصى، حيث كان يجيد التكلم بالعربية ، ثم جلب الى الجزائر لما له من تجربة في سياسة التنكيل بالشعوب ] ** فلجأ الى قسنطينه، حيث علم في بالمعهد الباديسي 1955/1956- . وبعد شهر من نفيه أخرجت عائلته من مشونش فكفلها إخوانه المناضلون : عبد الرحمن البركاتي والعرافي والهاشمي بن دراجي ببسكرة .
وفي قسنطينة كان على اتصال دائم بالمناضلين فى الأوراس منهم : محمود الوعي حيث أرسل الأدوية وأدوات الجراحة والبوصلات والمجاهر المنظار المكبر والمال والمذاييع ...
و بعد حادثة قسنطينة التي استشهد فيها أكثر من خمسين مناضلا منهم الشهيد الأستاذ أحمد رضا حوحو ، لجأ صحبة بعض الإخوان إلى الجزائر العاصمة ، و فيها لم يفتر عن العمل مع الشيخ أحمد حماني و الشيخ مصطفى بوغابة و الشيخ محمد حفناوي ، و كان على اتصال مع المجاهدين الذين أوفدوا آنذاك من الأوراس إلى جهة بوسعادة و من جملتهم الصادق جغروري .
بعد أكثر من ثلاثة أشهر رجع إلى بسكرة بأمر من الشيخ الشهيد الأستاذ العربي التبسي بعد إلحاح من الإخوان السابق ذكرهم ، فدخل بسكرة خفية صحبة الأخ الهاشمي بن الدراجي فعين معلما و مديرا بمدرسة التربية و التعليم سنة -1956/1958- إلى أول أكتوبر من السنة حيث أقفلت جميع مدارس التربية و التعليم في شهر مارس من سنة -1958- .
و في بسكرة كانت داره مأوى للفدائيين : يكتب لهم الوصلات و رسائل الشكر و التهديد و على رأسهم الأخوين : بلقا سم وشن وأحمد البوزيدي ، و كان عضوا في لجنة جبهة التحرير ببسكرة مع الإخوان البركاتي و الهاشمي بن الدراجي ، و لم تنقطع صلته أبدا بالقائد الحواس و مسؤولي أوراس .
بعد إقفال مدارس الجمعية و استشهاد بعض الفدائيين منهم : بلقا سم وشن و بوزيدي اتصل بابنه الروحي أحمد بن عبد الرزاق القائد سي الحواس ، فطلب منه الالتحاق بالثوار في الجبل فأشار عليه بالذهاب إلى الصحراء لأنها في حاجة إلى دعاية و توعية و تحسيس .
كانت رحلته رأسا إلى الزاوية الكحلاء فور فلاتيرس بالهقار ، ثم وادي ريغ و وادي سوف رفقة المناضل مصطفى بن حسين .
و في الصحراء كان يقوم بالدعاية للثورة و السير رواء جبهة واحدة و حكومة واحدة ، و لم يفتر عن الصعود إلى بسكرة حاملا الوصولات إلى أصحابها ، و كم لاقى من عنت يفي مراكز المراقبة ، خاصة السطيل - .
و في سنة - 1959 اهتدى إلى اسمه أحد الوشاة ، و لكن لحسن الحظ لم يعرفوا اللقب ، و قد نقلت عائلته إلى الكوميسارية - بسكرة و لم يحصلوا منها على أي شيء . و في الصحراء قام مع الدعاية و جمع المال بدعوة الشبان إلى التجنيد من جملتهم السيد محمد موهوب بن حسين .
و في آخر سنة - 1960 طلب منه أن يصوغ بعض الأناشيد للثورة ، فنظم مجموعة منها :" الرصاص فصل الخطاب" نشر في العدد السابع من جريدة الأحرار ، و "تحية الجيش " نشر في العدد الثاني من نفس الجريدة ، و " نشيد النجاح المثلث" ....و غيرها .
العمل بعد الإستقلال :
أسندت للشيخ بعد الاستقلال مباشرة العديد من الوظائف ، كان أولها : مفتشا لوزارة الأوقاف للأوراس الكبير و عنابه من سنة 1963/1965 حيث قضى هذه الفترة في التنقل و التفتيش من بلدة غلى أخرى و من دشرة إلى دشرة ، يقيم المساجد و يعين القيمين عليها و يسهر على سيرها الحسن و تأدية وظيفتها على أكمل وجه .
ثم أستاذا و مديرا لثانوية عباس الغرور باتنة في الفترة الممتدة من 1965/1968- و هي أول ثانوية معربة في المنطقة ، فقام بترميمها و تنظيمها و تسييرها و بعث التعليم العربي الإسلامي فيها ، فأضحت مركزا شعاع علمي في المنطقة.
إلى جانب عضويته بالمجلس الإسلامي الأعلى لجنة الثقافة و النشر - ، و كان من بين الحاضرين عند تأسيسه ، و لم يبخل أبدا بآرائه السديدة طيلة حياته لهذه الهيئة الإسلامية .
يتبــــــــــــــــــــع أنقر هنا
و كان عضوا شرفيا في المجلس القضائي بباتنة ، يستشار في القضايا الشائكة ، و يستدعى لعقد الصلح بين المتخاصمين .
و يمكن أن تصنف نشاطاته باختصار شديد في هذه الفترة إلى :
النشاطا الميداني :
(01) : المساهمة في إنشاء المعاهد الإسلامية ، منها معهد باتنة مع المجاهد محمود الواعي و الشيخ عمر دردور ، الذي دشن في 29/04/1963 .
(02) : عمل جاهدا من أجل تعليم المرأة و تنويرها خاصة في الأوراس ، فحثها على ضرورة الالتحاق بالمعهد الإسلامي بباتنة حيث خصص قسمين للفتيات .
(03) : أسلم على يده 20 مسيحيا و مسيحية ، و سلمت لهم شهادات تثبت إسلامهم عن طريق المفتشية .
(04) : حارب الشعوذة و الدجل عن طريق الخطب و الدروس في المساجد بالأوراس و عنابه والجنوب ، و عن طريق إذاعة باتنة و إذاعة قسنطينة الجهويتين .
(05) : عمل على إنشاء بيوت للصلاة في كامل المؤسسات و المدارس خاصة في دائرة عمله .
(06) : حارب منح رخص بناء المواخير ، و بعث دور البناء الرسمي ، و احتج عن ذلك بواسطة رسائل نصح لمختلف المسؤولين .
النشاط التأليفي :
(01) : ألف كتابا في النحو العربي المستوى الثانوي - ، لم يطبع إلى يومنا رغم المحاولات الجادة ، و قد أقرضه الشاعر الفحل محمد العيد آل خليفة بقصيدة عنوانها هي الهمة القعساء الديوان ص 541 .
(02) : خلف مجموعة كبيرة من الدروس الخاصة بالتربية و التعليم ضمنها آراءه ، أفكاره .
(03) : خلف مجموعة كبيرة من الدروس الفقهية منظمة و مرقمة حسب إذاعتها عبر إذاعة باتنة .
(04) : خلف مجموعة من الخطب القيمة خطب جمعة تعتبر كنموذج كانت ترسل إلى مختلف الأئمة في عنابه و الأوراس .
(05) : خلف مجموعة من الأناشيد في الثورة و في الاستقلال منها ما صدر في الجرائد و المجلات و بعضها مازال مغمورا.
(06) : ألف بعض المسرحيات الهادفة تروى بعض مآثر و معارك الثورة ، و أخرى في الشخصيات التاريخية .
(07) : خلف مخطوطا رصد فيه كل مساجد الأوراس بمعناه الكبير و عمالة عنابه ، من حيث : العدد المساحة و النوعية و القائمين عليها و فذلكة تاريخية عن النشأة في الفترة الممتدة من 1963 إلى سنة 1965 .
وفـــــــاته :
كانت يوم 17/06/1968 في قسنطينة بعد مرض عضال ألم به ، و دفن في مقبرة باتنة في موكب مهيب، وبذلك انطفأت شمعة من شموع العلم و المعرفة .
و قد رثاه العديد من الشخصيات الأدبية و العلمية نثرا و نظما ، فأشادوا بخصاله الكريمة و أعماله النيرة التي قدمها للوطن، و من بين الشعراء الذين رثوه : الشاعر السوري وليد قنباز في قصيدة مطوله عنوانها ياقبر رفقا حاء فيها على الخصوص :
ورد النعـــي فهاج لي أشجانـي*** ونعى بغم أحمد السرحانــــــــي
بالأمس كان النجم في أجوائنــا*** واليوم غار،وبات في الأكفــــان
أين التقى و العلم في خطراتـــه*** ابن الهدى و ذؤابة الإيمــــــــان
أين الحنان و أين صحبة أحمــد*** أين الصديق لمعشر الشبـــــــان
قلب كبيــر و الجمــــيع رفاقـــه*** لا يزدهي تيها عن الأقـــــــران
يا قبر رفقـــا بالمجــاهد احمـــد*** فهو المعلم كامل الوجــــــــــدان
العين بعدك بالدموع سخيــــــــة*** والقلب إثرك في لظى الأشجـان
وعزاؤنا أن الحياة قصيــــــــرة*** فهناك نسعد في حمى الرحمـــان
للأمانة العلمية : ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جمع هذه المعلومات و صاغها و صنفها : أخوه مصطفى و ابنه صلاح الدين ، اعتمادا على المخطوطات و الوثائق الخاصة بالمرحوم ، و على الروايات الشفوية المتنوعة المعيشة من قبل الرواة ، و تم ذلك يوم :
(24 جمادى الأولى 1476 هـ / الموافق لـ : 19أكتوبر 1995 )
** مابين قوسين اضافة وتصحيح من قبل السيد الفاضل الأخ : على بن فليس

تقييم:

0

0
مشاركة:


التعليق على الموضوع

| رشيد لكحل | 29/11/12 |
اشكر زميل الدراسة ابام ثانوبة صلاح الدين الايوبى على هده المعلومات القيمة عن عالم من العلماء الافداد. انه ابن العالم الجليل. لقد كان صلاح الدين متواضعا لم يدكرنا بابيه ابام الدراسة .واننى لجد فخور لكونى تتلمد ت مع صلاح الدين ورفعنا من سمعة تلك الثانوبة التى حاول اعداء التعليم الاصلى طمسها . ونتمنى ان نكون خير خلغ لخير سلف.

| mohamed citie | كيمل | 03/09/12 |
مشكور أخي آقطي على هذه الإفادة المنقولة والتي سلطت الضوء فيها على أحد أعلام بلدتنا العزيزة الذي كرس حياته في خدمة العلم ونتمنى لك التوفيق والمزيد


...........................................

=== إضافة تعليق جديد ===
الإسم:

نص التعليق:

انقل محتوى صويرة التحقق في الخانة أسفله:
الصورة غير ظاهرة