فضاءات كفر على غالي

كفر على غالي

فضاء القرآن الكريم والسنة النبوية

العضو الأكثر فعالية على مستوى الـبلدة
maher.mharm
مسجــل منــــذ: 2010-11-20
مجموع النقط: 37.8
إعلانات


ما بين إكرام البيوت وإكرام الشهر الكريم.


ما بين إكرام البيوت وإكرام الشهر الكريم.
كرم الضيافة طبع أصيل تميز به العرب عن غيرهم من بقية الأمم، وهو من الأخلاق الحميدة التي جاء الإسلام بها ، فقال صلى الله عليه وسلم: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره،ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه" (1).
وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه قالها ثلاثًا ، قالوا: وما إكرام الضيف يا رسول الله ؟!، قال: ثلاثة أيام فما حبس بعد ذلك فهو صدقة "(2).
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه"(3).
وقال صلى الله عليه وسلم لعبد الله بن عمرو رضي الله عنهما: "إن لزَوْرِك عليك حقًّا" (4).
ودعنا نبدأ من كرم الله الكريم لهذا الشهر وإكرامنا نحن خير الأمم بهذا الشهر، روى الإمام أحمد و البيهقي عن جابر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "أعطيت أمتي في شهر رمضان خمساً لم يعطهن نبي قبلي :- أما واحدة : فإنه إذا كان أول ليلة من شهر رمضان نظر الله عز وجل إليهم ــ أي: نظرة الرضا والرحمة ــ قال صلى الله عليه وسلم: ومن نظر الله إليه لم يعذبه أبداً، أما الثانية: فإن خلوف أفواههم حين يمسون أطيب عند الله من ريح المسك، وأما الثالثة: فإن الملائكة تستغفر لهم في كل يوم وليلة، وأما الرابعة : فإن الله عز وجل يأمر جنته فيقول لها: استعدي وتزيني لعبادي، أوشك أن يستريحوا من تعب الدنيا إلى داري وكرامتي، وأما الخامسة: فإنه إذا كان آخر ليلة غفر الله لهم جميعاً".ضعفه الألباني غي السلسة الضعيفة.
ولنبدأ بلحظة الاستقبال
ومن الأدب الرفيع أن نحسن استقبال الضيف ببسمة الوجه، وحلاوة الكلمة، والملاطفة، وهنا يقول قال ابن حبان - رحمه الله - : "من إكرام الضيف طيب الكلام، وطلاقة الوجه، والخدمة بالنفس، فإنه لا يَذِلُّ من خدم أضيافه، كما لا يَعِزُّ من استخدمهم أو طلب لقِرَاه أجراً - أي طلب لهذه الضيافة مقابلاً ".
و قيل للأوزاعي: ما إكرام الضيف؟، قال: طلاقة الوجه, و طيب الكلام".
وقال أحد الصالحين: "ومن تمام الضيافة أن تفرح بمقدم ضيفك، وتظهر له البشر، وأن تلاطفَهُ بحسن الحديث، وتشكرَه على تفضله ومجيئه، وتقوم بخدمته، وتظهر له الغِنى وبشاشةَ الوجه".
ويقول أ. محمد بن إبراهيم الحمد (5): "ومن معاني الإكرام أوسع؛ إذ يدخل في إكرام الضيف ملاطفته وإيناسه, وحسن استقباله, والإقبال إليه بالوجه إذا تحدَّث, والحذر من الإشاحة عنه, أو السخرية بحديثه.. والعرب تجعل الحديث, والبسط, والتأنيس, والتلقي بالبشر - من حقوق القِرى, ومن تمام الإكرام .. وقالوا: من تمام الضيافة الطلاقة عند أول وهلة, وإطالة الحديث عند المؤاكلة. "(6).
وقيل للأوزاعي رحمه الله: "ما إكرام الضيف؟ ، قال: طلاقة الوجه, وطيب الكلام".
ويأتينا رمضان أحب الضيوف إلى القلوب حيث يقول أ. محمد بن مشعل العتيبي (7) عن استقباله: "بالحب نستقبله، وبعاطر التحايا نحييه، وبأشواق الفؤاد نلقاه، فله في النفس مكانة، وفي حنايا الفؤاد منزلة" .. ويقول: "إنه رمضان، زين الشهور، وبدر البدور، إنه درة الخاشعين، ومعراج التالين، وحبيب العابدين، وأنيس الذاكرين، وفرصة التائبين، إنه مدرج أولياء الله الصالحين، إلى رب العالمين" .. ويقول: "مع بزوغ أول ليلة من لياليه، تخفق القلوب، وتتطلع النفوس، إلى ذلك النداء الرباني الخالد: (يا باغي الخير أقبل، ويا باغي الشر أقصر) رواه الترمذي والنسائي وحسنه الألباني (8)".
الضيف لا يُنشغل عنه
بل من الإكرام أن يُهتم به ويُستعد له وتُحسن ضيافته وهنا يقول أ . زياد آل سليمان (9) عن انشعال البعض عن الزائر الكريم رمضان الحبيب: "إنَّ واقع البعض من البيوت الانشغال عن هذا الضيف, وعدم العناية به, أو إعطائه ما يستحقُّه من اهتمامٍ وحسنِ ضيافةٍ واستعدادٍ, فهنالك ما يُشغل أهل البيت عن الضيف, هنالك زَخَمٌ من البرامج التليفزيونية والمسلسلات التي في معظمها تجرح الصيام, وتُسهم في سرقة الأجر والثواب, فما يناله الصائم من نفحاتٍ إيمانيةٍ، تتكفَّل تلك البرامج والمسلسلات بسرقته, وحتى لحظاتِ الخشوع في صلاة التراويح سُرعان ما يتمُّ سرقتها " (10).
بحلوله تزول الشحناء.
وبالطبع لا نستقبل فى بيوتنا مَن نكره ومَن نحمل فى قلوبنا له بغضاء أو شحناء تطهير القلب، فلا بد من الصفاء والحب والقلوب البيضاء، وهكذا إكرام هذا الشهر الكريم لا مكان لتشاحن وتقاطع، فلا رفع لعمل إنسان متشاحن مع أخيه فيقال: انظروا هذين حتى يصطلحا.
وإذا ما حل الأضياف في مكان كانوا سبباً في إزالة الشحناء والتواصل بين المتقاطعين وتجاور الفرقاء وربما تبادلوا الأحاديث الودية، فلم لا نجعل من هذا الموسم المعظم فرصة لإزالة ما بنفوسنا من إحن وخلافات على مستوى الأفراد والتجمعات والدول، ومن أحق الناس بالاستفادة من هذه الفرصة الأخيار من المعتنين بالعمل الإسلامي والنفع المتعدي".
يقول الشيخ . محمد بن حامد القرني: "وأي صوم صامه ذلك القلب المليء بالشحناء والبغضاء والحسد والغيظ على عباد الله، أليسوا جميعاً عباد الله إخواناً، جمعتهم ملة واحدة، وشريعة واحدة، أليس الله قد حذرنا مغبة التفرق والتقاطع، أليس النبي صلى الله عليه وسلم بيَّن أن الله لا ينظر إلى عمل المتشاحنين، فلم يفرح برمضان صاحب القلب الأسود؟! ولم يستبشر بقدوم رمضان من لن ينظر الله إلى صيامه أو قيامه ؟!
ويقول: "تطهير القلب من مطالب رمضان؛ لأن الصائم يطهر قلبه من الحسد، فالحسد يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب، ومن الغيبة والنميمة والكذب، حتى عدها بعض العلماء من المفطرات المعنوية، لقوله صلى الله عليه وسلم: "من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه" رواه البخاري (11).
وأختم مقالتى بكلمات الأخ الكريم الأستاذ: أحمد بن عبد المحسن العسّاف: "ولا يفوت التأكيد على أن رمضان فرصة لأهله ومكرميه وطلابه لينفضوا عن أنفسهم غبار كل مخذل ومرجف، وينطلقوا في أرض الله الواسعة وفضاءه الرحب لتعليم الخلق ودعوة الناس إلى الله والدار الآخرة؛ ففي النفوس إقبال وفي الأرواح تآلف وإن كان النداء لباغي الخير لنفسه مرة واحدة فهو للعاملين لدينهم ألف مرة؛ فحيهلاً إلى ميدان لو أحسنا استغلاله لما بقينا في ذيل الأمم علماً وحضارة؛ ولما استولى على وسائلنا أسافلنا؛ ولما كان ديننا ونبينا عليه الصلاة والسلام- وكتاب ربنا وأبنائنا كلئاً مباحاً لكفار لا يخافون العاقبة، ولنجعل من رمضان بداية الانطلاقة الكبرى لمجد عريض وعزة عظمى فرمضان شهر النصرة على النفس وعلى الأعداء".

تقييم:

0

0
مشاركة:


التعليق على الموضوع


لم يسجل بعد أي تعليق على هذه المشاركة !...

...........................................

=== إضافة تعليق جديد ===
الإسم:

نص التعليق:

انقل محتوى صويرة التحقق في الخانة أسفله:
الصورة غير ظاهرة