فضاءات عين السخونة

عين السخونة

فضاء التقنية وعوالمها

العضو الأكثر فعالية على مستوى الـبلدية
Ismail Hakmi
مسجــل منــــذ: 2012-07-22
مجموع النقط: 16.07
إعلانات


مهندس مخترع مبدع عالم بالعلوم النظرية والعلمية... الجزري

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
مهندس مخترع مبدع عالم بالعلوم النظرية والعلمية... الجزري
أبو العز بن إسماعيل الرزاز الملقب بـ الجزري (1136-1206). يعتبر الجزري أحد أعظم المهندسين والكيميائيين والمخترعين في التاريخ.
ولد الجزري في منطقة جزيرة ابن عمر التي تقع اليوم في الأقاليم السورية الشمالية على نهر دجلة، ثم عمل كرئيس المهندسين في ديار بكر (آمد) شمال الجزيرة الفراتية. حظي الجزري برعاية حكام ديار بكر من بني أرتق، ودخل في خدمة ملوكها لمدة خمس وعشرين سنة، وذلك ابتداء من سنة 570هـ/1174م، فأصبح كبير مهندسي الميكانيكا في البلاط. صمم الجزري آلات كثيرة ذات أهمية شديدة كثير منها لم يكن معروفا في أي مكان في العالم من قبل. من آلاته: آلات رفع الماء والساعات المائية ذات نظام تنبيه ذاتي وصمامات التحويل وأنظمة تحكم ذاتي والكثير غيرها شرحها في مؤلفه الرائع المزود برسومات توضيحية كتاب "الجامع بين العلم والعمل النافع في صناعة الحيل".
اعماله و اختراعاته
كان الجزري يجمع بين العلم والعمل والتحريض عليه ويمثل وصفه للآلات وصف مهندس مخترع مبدع عالم بالعلوم النظرية والعلمية، ومن أهم تصميماته:
  • المضخة ذات الأسطوانتين المتقابلتين وهي تقابل حاليا المضخات الماصة والكابسة.
  • نواعير رفع الماء عن طريق الاستفادة من الطاقة المتوفرة في التيار الجاري في الأنهار.
  • مضخة الزنجير والدلاء في كتابه "الجامع بين العلم والعمل النافع في صناعة الحيل" هو نوع من آلات السقوط وهذه الآلات تعطي مردود حركي بفضل سقوط الماء على المغارف وتحتاج عادة مثل هذه الألات إلى رفع منسوب الماء عن طريق سدود أو مصادر مائية أخرى.
  • صناعة الآلات ذاتية الحركة العاملة بالماء والساعات المائية والآلات الهيدروليكية التي ابتكرها علماء المسلمين وطورها الجزري.
  • وصف لعدد من الآلات الميكانيكية المختلفة من ضاغطة، ورافعة، وناقلة، ومحركة. كما أنه وصف بالتفصيل تركيب الساعات الدقيقة التي أخذت اسمها من الشكل الخاص الذي يظهر فوقها: ساعة القرد، وساعة الفيل، وساعة الرامي البارع، وساعة الكاتب، وساعة الطبال، إلخ.
  • ويذكر دونالد هيل بأن الجزري صنع ساعات مائية وساعات تتحرك بفتائل القناديل، وآلات قياس، ونافورات، وآلات موسيقية، وأخرى لرفع المياه. كما صنع إبريقاً جعل غطاءه على شكل طير يصفر عند استعماله لفترة قصيرة قبل أن ينزل الماء. كما ذكر ألدو مييلي أن الجزري صنع ساعة مائية لها ذراعان تشيران إلى الوقت.

فضله
كان علم الجزري أساس لنهضة العالم العربي ثم تحولت هذه النهضة إلى أوروبا. فقد اعترف العالم لين وايت والكثير من علماء الغرب أن الكثير من تصاميم الآلات التي ابتكرها الجزري قد نقلت إلي أوروبا، وان التروس القطعية ظهرت لأول مرة في مؤلفات الجزري.. وأنها لم تظهر في أوروبا إلا بعد الجزري بقرنين في ساعة جيوفاني ديدوندي الفلكية.. كما كان الجزري أول من تحدث عن ذراع الكرنك. كما ابتكر الجزري في آلات رفع المياه. وفي استخدام الكرات المعدنية للإشارة إلي الوقت في الساعات المائية.
تكمن أهمية تصميمات الجزري بأن كافة آلات رفع الماء المعقدة ذات الزنجير والدلاء الموضوعة من قبل الجزري كانت تدور بقوة دفع الحيوانات وليس بقوة الماء وهو الذي وضع أساس الاستفادة من الطاقة الكامنة للمياه بشكل عملي.
مؤلفاته
يعدّ كتاب الجامع بين العلم والعمل النافع في صناعة الحيل أهم كتب الجزري. وقد كلفه بتصنيفه الملك ناصر الدين محمود بن محمد بن قرا أحد سلاطين بنى ارتق بديار بكر، أيام الخليفة العباسي ناصر دين الله أبو العباس أحمد سنة 1181م. وقد أتم كتابته سنة (1206م)، أي أن الكتاب كان نتيجة عمل دام خمس وعشرين سنة من الدراسة والبحث في في هذا العمل قدم الجزري عدد كبير من التصاميم والوسائل الميكانيكية.. إذ قام الجزري بتصنيف الآلات في ستة فئات حسب الاستخدام وطريقة الصنع. كانت أساس للتصنيفات الأوروبية في عصر النهضة.وفيه دراساته وأبحاثه في الساعات، والفوارات المائية، والآلات الرافعة للماء والأثقال. ويعد الكتاب "أروع ما كتب في القرون الوسطي عن الآلات الميكانيكية والهيدروليكية". وقد ابهرت اختراعاته المهندسين على مر العصور و كتبه مترجمه لعدة لغات
توجد نسخ من كتاب الجزري في عدد من المتاحف العالمية كطوب كابي في استنبول، ومتحف الفنون الجميلة في بوسطن، ومتحف اللوفر بفرنسا ومكتبة أوكسفورد. اشتهر الكتاب كثيراً في الغرب، وقام بترجمة بعض فصوله إلى الألمانية كل من فيدمان Wiedmann وهاوسر Hawser في الربع الأول من القرن العشرين. كما ترجمه إلى الإنجليزية دونالد هيل Hill المتخصص في تاريخ التكنولوجيا العربية. وقد أصدر معهد التراث العلمي العربي في حلب بسورية، سنة 1979 النص العربي، بعد أن قام بمراجعته وتحقيقه أحمد يوسف.
.........
تقبلوا أطيب تحياتي

تقييم:

0

0
مشاركة:


التعليق على الموضوع


لم يسجل بعد أي تعليق على هذه المشاركة !...

...........................................

=== إضافة تعليق جديد ===
الإسم:

نص التعليق:

انقل محتوى صويرة التحقق في الخانة أسفله:
الصورة غير ظاهرة