فضاءات دائرة عين البيضاء

دائرة عين البيضاء

فضاء الإبداعات الأدبية والفنية

العضو الأكثر فعالية على مستوى الـبلدية
بركات وهاب
مسجــل منــــذ: 2011-05-08
مجموع النقط: 14.8
إعلانات


أهم الكتب التراثية في الأدب العربي


ليس لأدب من آداب العالم كانت عالمية أم لم تكن منزلة ومكانة واجبة فى نفوس أصحابه كما ينبغى أن يكون أدبنا العربى ، ذلك أن آداب الأمم الأخرى : التراثى منها إنما يحمل تاريخا وثقافة ماضية ، تمثل حنينا كلاسيكيا إلى الماضى ، يُستمتع به حينا ولكن بين دفات الكتب ، أو على خشبات المسارح ، وعلى الأكثر أمام شاشات السينما ، والحداثى أو المعاصر منها هو تعبير عن الحاضر واستشراف للمستقبل ، وغالبا ما يأتى متمردا وأحيانا مارقا - على اللغة شكلا وعلى الواقع مضمونا .
أما أدبنا العربى ؛ تجد أن التراثى منه إنما هو محضن لإرث الأمة ، وحام لكتابها الأول ، ثم لشريف الكلام من قول النبى ( صلى الله عليه وسلم ) ومن أسلاف الأمة من بعده ، فلا ينفصل أى أدب خرج عن ذلك الثوب الدينى أبدا ، والحاضر منه يقتفى إثر الآداب الأخرى ولا يتصل بموكبه الحضارى المهيب إلا أقله وهو بذلك يبعد عن الدرب المرسوم له ، ويرجِّع أنه : أدب للأدب ، وفن للفن !
وإن الشباب اليوم لو اتصلوا بآدابهم ، والكتب المصنفة فيها ، لزالت غشاوات كثر عن حقائق ماضيهم ، ولزادت أنوار مستقبلهم ، وفى تقوية اللغة ، وعودة الذوق كفاء لمطالعة هذا الإرث ، والخروج به عن دفات الكتب ، خروجا شكليا بعرضه بوسائل متعددة ووسائط حديثة ، وآخر جوهريا بالإفادة منه فى كل ما تسعى إليه الأمة الحين من العمل النهضوى ، الذى أرى هويته آخذة فى الضعف بسبب قلة بضاعة أصحابه أصحاب العمل النهضوى من الإسلاميين خاصة فى هذا الباب .
وإن هذه الأوراق هى إطلالة سريعة على سبعة من أهم كتب الأدب التراثية ، عرضتها سريعا فهى إطلالة ذاكرا أهداف أصحابها منها فى مقدماتهم ، وتقاسيمهم لمصنفاتهم ، وبعض الفوائد المتناثرة فيها ، متجاهلا لترجمات أصحابها ، ومعرضا عن طبعات الكتب وتحقيقاتها ، فهى رشفات سريعة من ماء عزاب ، عل الشارب أجاجا أن يهتدى إلى النبع يوما .

تقييم:

0

0
مشاركة:


التعليق على الموضوع


لم يسجل بعد أي تعليق على هذه المشاركة !...

...........................................

=== إضافة تعليق جديد ===
الإسم:

نص التعليق:

انقل محتوى صويرة التحقق في الخانة أسفله:
الصورة غير ظاهرة