فضاءات عرابة أبو دهب

عرابة أبو دهب

فضاء القرآن الكريم والسنة النبوية

العضو الأكثر فعالية على مستوى الـبلدة
عرابة ابودهب
مسجــل منــــذ: 2010-11-25
مجموع النقط: 1.2
إعلانات


نداء الى عرابة ابودهب


قال تعالى: ?وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنْ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ? [الأعراف].
ذكر ابن كثير، رحمه الله، في تفسيره: «يخبر الله تعالى عن قلة إيمان أهل القرى الذين أرسل فيهم الرسل، كقوله تعالى: ?فَلَوْلاَ كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَهَا إِيمَانُهَا إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ? [يونس]، أي ما آمنت قرية بتمامها إلا قوم يونس فإنهم آمنوا، وذلك بعدما عاينوا العذاب، كما قال تعالى: ?وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ * فَآمَنُوا فَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ? [الصافات]... وقوله تعالى: ?وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا? أي آمنت قلوبهم بما جاء به الرسل، وصدقت به، واتبعوه، واتقوا بفعل الطاعات وترك المحرمات ?لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنْ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ? أي قطر السماء ونبات الأرض، قال تعالى: ?وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ? أي ولكن كذبوا رسلهم فعاقبناهم بالهلاك على ما كسبوا من المآثم والمحارم».
ويذكر سيد قطب، رحمه الله، في ظلاله: «فلو أن أهل القرى آمنوا بدل التكذيب، واتقوا بدل الاستهتار، لفتح الله عليهم بركات من السماء والأرض... هكذا... ? بَرَكَاتٍ مِنْ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ? مفتوحة بلا حساب من فوقهم، ومن تحت أرجلهم. والتعبير القرآني بعمومه وشموله يلقي ظلال الفيض الغامر. الذي لا يتخصص بما يعهده البشر من الأرزاق والأقوات...
وأمام هذا النص... نقف أمام حقيقة من حقائق العقيدة، وحقائق البشرية الكونية سواء. وأمام عامل من العوامل المؤثرة في تاريخ الإنسان، تغفل عنه المذاهب الوضعية... كل الإغفال، بل تنكره كل الإنكار!
ونحن المؤمنين بالله، نتلقى هذا الوعد بقلب المؤمن، فنصدقه ابتداءً، لا نسأل عن علله وأسبابه، ولا نتردد لحظة في توقع مدلوله.. نحن نؤمن بالله -بالغيب- ونصدق بوعده بمقتضى هذا الإيمان. ثم ننظر إلى وعد الله نظرة التدبر -كما يأمرنا إيماننا كذلك- فنجد علته وسببه!
والإيمان بالله تحرر من العبودية للهوى، ومن العبودية للعبيد. وما من شك أن الإنسان المتحرر بالعبودية لله أقدر على الخلافة في الأرض خلافة راشدة صاعدة، من العبيد للهوى، ولبعضهم البعض.
وتقوى الله يقظة واعية تصون من الاندفاع، والتهور، والشطط، والغرور... وتوجه الجهد البشري في حذر وتحرج، فلا يعتدي، ولا يتهور، ولا يتجاوز حدود النشاط الصالح. ولأجل هذا فيا اهل بلدتى الكرام.... ابتعدوا عن الربى فى الأموال..ابتعدوا عن مصطلح حرق السيارات السائد بينكم...ابتعدوا عن اتباع الهوى وتحليل الحرام فالحلال بين والحرام بين....ويكفى المرء قوت يومه حلالا..

تقييم:

0

0

مشاركة:

التعليق على الموضوع


لم يسجل بعد أي تعليق على هذه المشاركة !...

...........................................

=== إضافة تعليق جديد ===
الإسم:

نص التعليق:

انقل محتوى صويرة التحقق في الخانة أسفله:
الصورة غير ظاهرة