فضاءات العمارية الشرقية
إعلانات


بهن أقتدى (4)

ام كـلثوم
بنـــت
الامــام علــى
انت تفعل هذا .. ؟‍ ‍
. لولا أنك أمير المؤمنين
لكسرت أفك
أم كلثوم
بنت الامام على بن أبى طالب
___
لولا أنك أمير المؤمنين
لكسرت أنفك
ــــ
أبوها : على بن أبى طالب .. أشهر من أن يعرف به
أمها : فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم
سيدة نساء العالمين فى زمانها
_
الشجاعة والفقه والبراءة
خطبها أمير المؤمنين عمر بن الخطاب إلى أبيها على بن أبى طالب صاحب المواقف المشهورة فى الإسلام وأول من أسلم من الصبيان .
قال لأمير المؤمنين عمر بن الخطاب يا أمير المؤمنين . إنها جارية صغيرة لم تبلغ … وإنى حبست أبنائى على أبناء أخى جعفر ..
قال عمر : زوجنيها يا على ..
فو الله ما على ظهر الأرض رجل يرصد من حسن صحبتها ما أرصد . إنى أعرف من كرامتها ما لا يعرفه أحد .
قال على : يا أمير المؤمنين ..
أنا أبعثها إليك لتراها .. فإن رضيتها زوجتكها
ثم أمر على بها فزينت .. ثم أمر ببرد فطواها
وقال لها :
يابنيه انطلقى بهذا البرد إلى أمير المؤمنين
فقولى له : أرسلنى أبى .. يقرئك السلام
ويقول لك : إن رضيت البرد فأمسكه
وإن سخطته فرده ..
وعادت فاطمة غاضبة ..
قال على : ماذا حدث يا فاطمة .. وما الذى أغضبك ؟
قالت : يا أبى ..إنك بعثتنى إلى شيخ سوء
قال على : كيف تقولين ذلك على أمير المؤمنين
قالت فاطمة : قلت له ما قلت لى ..
" إن رضيت البرد فأمسكه
وإن سخطته فرده. "
فقال لى بارك الله فيك وفى أبيك
قد رضينا ..
ولكنه يا أبى ما نشر البرد ولا نظر إليه
إنه لم ينظر إلا إلىَّ …. وبدلاً من أن يضع يده على البرد وضع يده علىَّ ..
فقلت له : أتفعل هذا .. وأنت أمير المؤمنين ..
والله لولا أنك أمير المؤمنين .. لكسرت أنفك ‍..
لماذا يا أبت أرسلتنى إلى هذا الشيخ ؟
ضحك الامام على وقبل ابنته قائلاً :
يابنية .. أنه زوجك .. طلبك للزواج منى وكان هذا البرد هو رسول الزواج بيننا
عمر يتقبل التهنئة بالزواج :
جاء عمر إلى مجلس المهاجرين بين القبر والمنبر حيث كان يجلس هناك فإذا جاءت الأخبار من سائر البلدان أخبر جماعة المهاجرين بها واستشارهم فيها ..
فى هذا المكان الذى قال عنه الرسول صلى الله عليه وسلم مابين قبرى ومنبرى روضة من رياض الجنة ..
جلس أمير المؤمنين عمر وحوله على بن أبى طالب وعثمان بن عفان والزبير بن العوام طلحة وعبد الرحمن بن عوف ..
وقال :رفئونى .. هنئونى ..
قالوا : بماذا يا أمير المؤمنين ؟
قال : تزوجت أم كلثوم بنت على
كان صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم لهم نظرتهم ودوافعهم للزواج التى تتعدى وتتخطى الفوارق الكبيرة فى السن بين الزوجين .. وهذا ما أفصح عنه أمير المؤمنين عمر بن الخطاب فى تلك المناسبة فقال :
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :
" كل سبب ونسب وصهر ينقطع يوم القيامة .. إلا سببى ونسبى وصهرى "
وكان لى به عليه الصلاة والسلام النسب والسبب فأردت أن أجمع إليه الصهر
فهنئونى ورفئونى ..
وتزوجها على مهر أربعين ألفا … فولدت له زيد بن عمر الأكبر، ورقية
زواج أم كلثوم من عون بن جعفر :
سبق أن ذكرنا أن على بن أبى طالب قال لعمر حينما طلب منه الزواج بفاطمة أنى حبست بناتى على أبناء أخى جعفر .. وهكذا فكر على بعد وفاة عمر أن يزوجها من أحد أبناء جعفر
ولكنه لم يفصح عن رغبته لاحد
الحسن والحسين يحذران أم كلثوم :
لما توفى أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ..
دخل الحسن والحسين على أختهما أم كلثوم
فقالا لها : إنك ممن قد عرفت .. سيدة نساء المسلمين .. وبنت سيدتهن
وإنك والله إن أمكنت علياً من أمرك .. ليزوجك بعض أيتامه .
ولئن أردت أن تصيبى بنفسك مالاً عظيماً ليتحقق لك ذلك …
عقب هذا الحديث مباشرة .. طلع يتكئ على عصاه
فجلس فحمد الله وأثنى عليه ..
وذكر منزلتهم من رسول الله صلى الله عليه وسلم ..
وقال : " قد عرفتم منزلتكم عندى يا بنى فاطمة وتفضيلى لكم على سائر ولدى … لمكانتكم من رسول الله صلى الله عليه وسلم وقرابتكم منه .
قالوا : صدقت، رحمك الله ..وجزاك الله عنا خيراً
قال على : أى بنية ..
إن الله عز وجل قد جعل أمرك بيديك ، فأنا أحب أن تجعليه بيدى
قالت : أى أبة ..
إنى لامرأة أرغب فيما يرغب فيه النساء ،وأحب أن أصيب مما تصيب النساء من الدنيا وأنا أريد أن أنظر فى أمر نفسى ..
قال : لا ، والله يابنية ماهذا رأيك ماهو إلا رأى هذين .. رأى حسن .. وحسين..
وهكذا نرى .. أنه لم يغب عن فطنة الامام ماسبق أ، تحدثا فيه مع أختهما ..
وما أشارا عليها به قبل دخول الامام عليهما .
ونهض الامام وعلى وجهه مسحة من عدم الرضا ..
فقال : والله لا أكلم رجلاً منهما .. أو تفعلين ..
أسرع حسن وحسين فأخذا بثيابه .. يسترضيانه ..
فقالا: اجلس يا أبة ..
والله ما على هجرك من صبر … إجعلى أمرك بيده
فقالت : قد فعلت ..
قال : فإنى قد زوجتك من عون بن جعفر وإنه لغلام
وبعث لها بأربعة ألف درهم .. وأدخلها عليه .
وفاة أم كلثوم :
توفيت هى وابنها زيد فى وقت واحد ..
وكان زيد الذى أنجبته من عمر بن الخطاب قد أصيب فى حرب كانت بين بنى عدى ، خرج ليصلح بينهم فضربه رجل منهم فى الظلمة فشجه ..
عاش أياماً ثم مات هو وأمه ..
وصلى عليهما عبد الله بن عمر قدمه الحسن للصلاة ..
عبد الله بن عمر أخو زيد لابيه ..
والحسن بن على خال زيد ..
وتحقق لعمر بن الخطاب ما أراده من مصاهرة الإمام على ليصل إلى مصاهرة رسول الله صلى الله عليه وسلم بزواجه من أم كلثوم بنت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ..
رضى الله عنهم أجمعين ..

تقييم:

0

0

مشاركة:

التعليق على الموضوع


لم يسجل بعد أي تعليق على هذه المشاركة !...

...........................................

=== إضافة تعليق جديد ===
الإسم:

نص التعليق:

انقل محتوى صويرة التحقق في الخانة أسفله:
الصورة غير ظاهرة