فضاءات خميس القصيبة

خميس القصيبة

فضاء القرآن الكريم والسنة النبوية

العضو الأكثر فعالية على مستوى الـجماعة
rawya
مسجــل منــــذ: 2011-10-09
مجموع النقط: 2.2
إعلانات


قصة يوسف عليه السلام


بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
قصص الانبياء -13
قصة يوسف عليه السلام الجزء الثاني
كلنا يذكر في الحلقة الماضية لما تكلمنا عن يوسف عليه السلام كيف أن إخوانه أخذوه من بين أبيه وأمه فرموه في البئر ثم أُخِذَ من البئر وَبِيعَ في الاسواق يوسف عليه السلام الكريم إبن الكريم إبن الكريم إبن الكريم يُباع في الاسواق بثمن بَخْسٍ دراهم معدودة جِئَ به إلى قصر العزيز أخذ يَخْدِمُ في قصر العزيز سنوات طويلة صار كالْوَلَدِ بينهم وكالخادم معهم سنوات طويلة حتى بلغ أشُدَّهُ واستوى أعطا الله عز وجل يوسف عليه السلام شطر الحُسُن فهو جميل وحسن هو يوسف الكريم إبن الكريم إبن الكريم إبن الكريم لما بلغ أشده وبلغ من الجسم ما بلغ وبلغ من الجمال ما بلغ فُتِنَتْ به من إمرأة العزيز
وإذا بها تتبعه من طريق إلى آخر من غرفة إلى أخرى تنظر إليه وَتَعَلَّقَ قَلبُهَا به قد شَضَفَهَا حُباً حتى جاء ذلك اليوم الموعود الذي غلَّقت فيه الابواب وطردت كل من في القصر فلم يبقى إلا هو معها وما خلى رجل بإمرأة إلا كان الشيطان ثالثهما هو الجميل هو الغريب هو الاعزب الذي لم يتزوج وإمرأة العزيز قد تزينت في ذلك اليوم وتجملت وراودته عن نفسها { وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَنْ نَفْسِهِ وَغَلَّقَتِ الْأَبْوَابَ وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ } قالت ليوسف وهو شاب أعزب قوي جميل تقول له إمرأة جميلة مُتزيِّنَةُ مُتعطرة والقصر مُغلق تقول له هيت لك انا لك إفعل ما بَدَالَكَ يا يوسف من الذي سيمنع الان يوسف عليه السلام من أن يرتكب الفاحشة وقالت هَيْتَ لَكَ
قال يوسف عليه السلام بكل قوة وجُرأة قال مَعَاذَ اللَّهِ مَعَاذَ اللَّهِ أن أرتكب إثما مثل هذا { وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَنْ نَفْسِهِ وَغَلَّقَتِ الْأَبْوَابَ وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ } أي فتنة مَرَّ بها يوسف عليه السلام في ذلك الزمن أي فتنة أعظم من هذه الفتنة لِشاب جميل غريب أعزب إمرأة تدعوه إلى الفاحشة وهو يقول بكل قوة وجرأة { مَعَاذَ اللَّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ } تجرأت إمرأة العزيز واقتربت من يوسف عليه السلام لِتعتدي هي عليه لكنه هرب منها ما جلس ينتظرها بل هرب يبحث عن أي باب مفتوح { وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْلَا أَنْ رَأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ }
ركض يوسف عليه السلام يبحث عن باب مفتوح { وَاسْتَبَقَا الْبَابَ } وهي تجبده من قميصه من خلفه لِتمزق القميص ويوسف عليه السلام يُسرع إلى باب يفتحه فلما فتح الباب فإذا بزوج إمرأة العزيز قد أقبل إليهما {وَاسْتَبَقَا الْبَابَ وَقَدَّتْ قَمِيصَهُ مِنْ دُبُرٍ وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَى الْبَابِ } لكنه كيد النساء قالت { مَا جَزَاءُ مَنْ أَرَادَ بِأَهْلِكَ سُوءًا إِلَّا أَنْ يُسْجَنَ أَوْ عَذابٌ أَلِيمٌ } هي راودته عن نفسها وهي تتهمه بأنه هو الذي أراد بها الفاحشة أي فتنة نزلت على يوسف عليه السلام
أي مُصيبة هذه التي نزلت على يوسف عليه السلام هو الان في قصر العزيز والعزيز قد دخل عليه ووجد زوجته عند يوسف والمُصيبة أن يوسف بلا قميص وفي أي مكان في غرفة إمرأة العزيز وهي تبكي وتصيح وتقول لزوجها أسجنه أو عذبه عذابا أليما فإنه أراد أن يعتدي علي ماذا سيقول يوسف نظر إليه وإلى زوجته فقال { هِيَ رَاوَدَتْنِي عَنْ نَفْسِي } وإمرأة العزيز تبكي وصوتها مُقَدَّمٌ على صوت يوسف وهي تقول لزوجها { مَا جَزَاءُ مَنْ أَرَادَ بِأَهْلِكَ سُوءًا إِلَّا أَنْ يُسْجَنَ أَوْ عَذابٌ أَلِيمٌ } واحتار العزيز من يُصدق هل يصدق يوسف الصِدِّيقْ الذي لم يكذب أبدا أم يُصدق زوجته وهي تبكي عنده خصوصا أن يوسف عليه السلام بلا قميص
هنا تدخل أحد أقرباء زوجة العزيز وقال أنا أفصِلُ لكم بهذه القضية إ أتوني بالقميص الممزق فإن كان قد مُزق من الامام فإن يوسف هو المخطئ وإن كان القميص مُمَزَّقاً من الدُّبُر من الخلف فإن زوجتك هي المُخطئة فَأُوتِيَ بالقميص وتفحَّصَ الرجل القميص فوجده مُمَزّقاً من الخلف فلما رأى قميصه قُدَّ من دُبُرٍ إلتفت إلى قريبته زوجة العزيز وقال { قَالَ إِنَّهُ مِنْ كَيْدِكُنَّ إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ } هنا عَلِمَ العزيز أن زوجته هي المُخطئة وهي المُذنِبَة وهي التي أرادت السوء بيوسف عليه السلام لكنها كذبت وفضحها الرب عز وجل عَلِمَ العزيز بهذا الامر لكن حتى لا يُفضح في عِرضه حتى لا يتناقل الناس كلاما سيئا عن بيت العزيز نظر إلى يوسف المظلوم يوسف عليه السلام الذي لم يرتكب ذنبا الذي هرب من المعصية نظر إليه العزيز فقال له قال
{ يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا } عن أي شيء يُعْرِض هو لم يفعل شيئا لكنه مع هذا يقول له {يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا } ثم إلتفت إلى زوجته فقال { وَاسْتَغْفِرِي لِذَنْبِكِ إِنَّكِ كُنْتِ مِنَ الْخَاطِئِينَ }
عَلِمَ يوسف عليه السلام أن النساء يَمْكُرْنَ به إما السجن وإما أن يفعل ما يُغضِبُ الله عز وجل معهن في هذه اللحظات رفع يوسف عليه السلام يديه إلى السماء فقال قال{ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ } السجن أفضل إلي من أي معصية أرتكبها قَالَ { رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ } وانتشر بين الناس أن يوسف عليه السلام كان يريد أن يعتدي على إمرأة العزيز ظُلْماً وَزُوراً وبُهتاناً فلما نشروا الخبر قرروا أن يُدخِلوا يوسف عليه السلام إلى السجن وفعلا أُدخِل يوسف إلى السجن ظُلما وزورا وبُهتانا فأدْخِلَ يوسف عليه السلام إلى سجن مُوحِشٍ مُظلم كئيب فيه بعض الناس الذين سُجِنوا فأخذ يُصَبِّرُ هذا وَيُذَكِّرُ هذا بالله عز وجل
يوسف الان في السجن لأنه عَفَّ نفسه لأنه عفَّ فرجه لأنه أطاع ربه ونشروا بين الناس أنه هو الذي حاول أن يعتدي على إمرأة العزيز أي ظلم هذا الذي وقع على يوسف عليه السلام فَتَيَانِ في السجن يُراقِبَانْ يوسف عليه السلام ليريانه إلا يذكر الله يصلي يعبد الله أي إنسان هذا رآه أحدهما أنه من المحسنين فجاء إليه فقال يا يوسف إنا رأينا رؤية هل لك أن تُعَبِّرَهَا { وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيَانَ } أنظروا إلى الرؤية التي رأها الاول ثم الثاني وهو في السجن في ذلك المكان الموحش يستمع إلى الناس { قَالَ أَحَدُهُمَا إِنِّي أَرَانِي أَعْصِرُ خَمْرًا وَقَالَ الْآَخَرُ إِنِّي أَرَانِي أَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِي خُبْزًا تَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْهُ نَبِّئْنَا بِتَأْوِيلِهِ إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ }
سِمَاكَ في وجهك من المحسنين أنت إنسان صافي القلب صافي السريرة لا نراك إلا تذكر الله جل وعلا عبِّرْ لنا هذه الرؤية فأخذ يوسف عليه السلام قبل أن يُعبر لهما الرؤية يُذَكِّرُهُمَا بالله عز وجل قال لا يأتيكما طعام تُرْزَقَانِهِ إلا نبأتكما قبل أن يأتيكما لكن أنا تركت مِلَّةَ قوم لا يؤمنون بالله وهم بالآخرة هم كافرون أنا من أبناء يعقوب وإسحاق وإبراهيم أبائي كانوا أنبياء وأنا نبي مثلهم يا صاحبي السجن أنظروا إلى الاسلوب وهو في السجن يدعو إلى الله جل وعلا أي إنسان هذا أي صبر أعْطِيَهُ هذا النبي في السجن مظلوم وظل في السجن سنوات وهو يدعو إلى الله جل علا {يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَأَرْبَابٌ مُّتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ } الناس تعبد أصناما تعبد أوثانا تعبد كواكب تعبد أصناما في الارض هل هذا أفضل أم يعبد الانسان ربه جل وعلا { أَمِ اللهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ } بعد أن دعاهم إلى الله جل وعلا وعلمهم التوحيد والايمان بالله الان أفَسِّرُ لكما الرؤية واحد من الاثنين أحدكما سيسقي ربه خمرا سيده سوف يخرج من السجن سوف ينجو من السجن ما حدد حتى لا يتضايق الاخر
قال واحد من الاثنين سوف ينجو من السجن وسوف يرجع إلى سيده الى ربه يعني سيده في اللغة ثم يسقيه خمرا في القصر مرة أخرى أما الاخر فإنه سيقتل ثم يُصلب ثم تأكل الطير من رأسه قضي الامر الذي فيه تستفتيان { أَمَّا أَحَدُكُمَا } ما عَيَّنَ حتى لا يتضايق الاخر{ أَمَّا أَحَدُكُمَا فَيَسْقِي رَبَّهُ خَمْرًا } سينجو { وَأَمَّا الْآَخَرُ فَيُصْلَبُ فَتَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْ رَأْسِهِ قُضِيَ الْأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ } ثم جاء إلى الذي ظن يوسف عليه السلام أنه سينجو ما أكَّدَ إن العلم عند الله عز وجل هذا من الغيب وقال للذي ظن أنه ناج منهما يافلان إذا خرجت من السجن فاذكرني عند سيدك أذكرني عند ربك يعني الملك يعني سيدك
أذكرني عنده ربما ينظر في قضيتي مرة أخرى فأخرج من السجن لم يمل يوسف من السجن ولكنه أراد أن يبلغ دين الله جل وعلا { وَقَالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُ نَاجٍ مِنْهُمَا اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ } لكنه لما خرج ومن فرحه بخروجه من السجن نسي يوسف عليه السلام في السجن فلبث يوسف فالسجن بضع سنين قالوا سبع سنين وقالوا أكثر من هذا يوسف في السجن بغير ذنب إرتكبه أبدا
ملك مصرا في ذلك الزمان فجأة في يوم من الايام إستيقظ على رؤية فزع منها جمع الوزراء جمع الحاشية جمع الناس حوله والمقربين أخبرهم عن الرؤية إنها رؤية مُفزعة إنه أمر مُخيف وتخيلوا هذه الرؤية جمع الملك الناس في قصره فقال لهم {إِنِّي أَرَى سَبْعَ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ } تخيلوا المنظر الرؤية مُفزعة حقا سبع بقرات سمان وهناك سبع بقرات عِجَافْ والبقرات العِجاف يأكلن البقرات السِّمان { إِنِّي أَرَى سَبْعَ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ } أي هذه البقرات العجاف يأكلن البقرات السمان الرؤية مفزعة مخيفة { وَسَبْعَ سُنْبُلَاتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ } والناس كل واحد يُكلم الاخر ماقصة هذه الرؤية لا أحد يعلم
{ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَفْتُونِي فِي رُؤْيَايَ إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ } لم يعرف أحد منهم وكان هناك ساقي الملك ذلك السجين الذي نُجِّيَ من السجن وأخبره عنه يوسف عليه السلام أنك ستنجو كان يسقي الملك الخمر والناس لا أحد منهم يعرف تأويل هذه الرؤيا {قَالُواْ أَضْغَاثُ أَحْلاَمٍ } ليست برؤية إنما هي أضغاط أحلام لا معنى لها { وَمَا نَحْنُ بِتَأْوِيلِ الْأَحْلَامِ بِعَالِمِينَ } إذا كنتم لستم عالمين لِمَ تقولون أضغاط أحلام إذا كنتم لا تعلمون ما معنى هذه الرؤية أسكتوا خيرا لكم هنا تكلم ساقي الملك هنا تكلم الذي يسقي الملك الخمر قال أنا أعلم رجلا يفسر لكم هذه الرؤيا قال الملك ومن هذا الرجل قال إنه رجل في السجن إسمه يوسف وهو رجل صادق أمين أوَّلَ َ لنا رؤية فكانت كفلق الصبح
قال الملك إذهب إليه فسأله عن هذه الرؤية ذهب هذا الساقي إلى السجن بعد سنوات تذكر يوسف عليه السلام دخل السجن فنادوا على يوسف { يُوسُفُ أَيُّهَا الصِّدِّيقُ } الان إسمي صديق بعد أن سجنتموني في السجن سنوات طويلة الان تُسموني صِدِّيقاً { يُوسُفُ أَيُّهَا الصِّدِّيقُ أَفْتِنَا فِي سَبْعِ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعِ سُنْبُلَاتٍ خُضْرٍ وَسَبْعَ سُنْبُلاتٍ خُضْرٍ وأُخَرَ يَابِسَاتٍ } أفتِنَا يا يوسف في هذه الرؤية سبع بقرات سِمان وسبع بقرات عِجاف هذه العجاف تأكل هذه السمان والسنبلات ما قصتها مباشرة لم يتردد يوسف عليه السلام { قَالَ تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَبًا } سوف يأتيكم خير سبع سنوات وتزرعون { فَمَا حَصَدْتُمْ } كل الزرع الذي تحصدونه ذروه في سنبله لا تخرجوا منه شيئا إلا اليسير الذي منه تأكلون ثم سيأتي عليكم سبع شِداد عِجاف قحط لن تزرعوا شيئا إنما أكْلُكُمْ ممن خزنتموه فسوف تأكلونه ولا يبقى منهم إلا القليل
{ ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ سَبْعٌ شِدَادٌ يَأْكُلْنَ مَا قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّا تُحْصِنُونَ } الكلام خطير الكلام يتكلم عن مستقبل البلد وعن الحالة الاقتصادية في المستقبل لهذا البلد{ ثُمَّ يَأْتِي مِن بَعْدِ ذَلِكَ عَامٌ فِيهِ يُغَاثُ النَّاسُ وَفِيهِ يَعْصِرُونَ } إن الملك لما سمع هذا التأويل عَلِمَ أن هذا الرجل من ورائه سر إنه يتكلم عن إقتصاد البلد يتكلم عن مستقبل البلد الكلام خطير قال الملك إذهبوا إلى هذا السجين فأخرجوه إلي أريده في القصر حالا فلما جاءه الرسول لم يرضى يوسف الصديق عليه السلام أن يخرج من السجن كما دخلته مظلوما لن أخرج منه إلا بريئا كما أدخلتموني واتهمتموني بِعِرضي لن أخرج من هذا السجن أموت فيه حتى تُعْلَنَ براءتي إذهب إلى الملك وأخبره بأنني لن أخرج من هذا السجن إلا بشرط واحد
أن تُرجعوا النساء اللواتي قطعن أيديهن فاسألوهُنَّ لِمَ قطعنا الايادي لِمَ تكلمنا علي لِمَ أتهمنني بعرضي وأنا البرئ الشريف الملك حاكم مصر في ذلك الزمان يرجع ويُنادي كل النساء اللواتي إتهمن يوسف عليه السلام بعرضه جيئ بالنساء في القصر معهن إمرأة العزيز فسألهن الملك ما خَطْبُكُنَّ إذْ رَاوَدْتُنَّ يوسف عن نفسه لِمَ كان الكلام الذي ظهر أن يوسف هو الذي تحرش بكن هل كان الامر صحيحا إتَّهَمْتُنَّ يوسف بأنه حاول الاعتداء هل كان الامر حقيقة تكلم النسوة كلهن نطقن { قُلْنَ حَاشَ للهِ } معاذ الله { لْنَ حَاشَ لِلَّهِ مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ مِنْ سُوءٍ } الان نطقت إمرأة العزيز سألها الملك يا فلانة كانت التهمة مباشرة معك إتهمت يوسف بأنه أراد بك السوء هل كان الكلام حقيقة هل أراد بك السوء نطقت الان امراة العزيز بعد سنوات طويلة من إتهام يوسف الان تكلمت
قالت { الْآَنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ أَنَا رَاوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ } نعم كان صادقا لم يكذب أبدا لم يُحاول أن يعتدي علي بل كنت أنا المخطئة { ذَلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ } حتى يَصِلَهُ الخبر أنني لما كنت بعيدة عنه لم أكذب عليه بل لم أخنه أبدا {ذَلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ وَأَنَّ اللهَ لَا يَهْدِي كَيْدَ الْخَائِنِينَ } الان جاء الملك بيوسف مرة أخرى إلى قصره فقال له بعد أن سمع خبره وقصصه قال إنك اليوم لدينا مكين أمين ظهرت براءة يوسف وانتشر الخبر بين الناس أنه أُدخِل السجن ظلما جاء الفرج من عند الله عز وجل إن يوسف الان برئ وانتشر خبره بين الناس بدأ الفرج قال إنك اليوم لدينا مكين أمين إختر ما بدالك يا يوسف قال إجعلني على خزائن الارض إني حفيظ عليم يعني وزير للمالية أحفظ بلادكم وأموالكم اني حفيظ عليم ليُعلِّم الناس على الحكم بشرع الله عز وجل
مالذي سيحدث الان صار يوسف بعد أن كان سجينا وحيدا وزيرا في هذه البلاد مالذي سيحدث بينه وبين إخوته وهل سيراهم يوم من الايام وهل سيحصل شيء بين يوسف وبين إخوانه هذا ما سوف نعلمه إنشاء الله في الحلقة المقبلة حتى نلقاكم أستودعكم الله والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

تقييم:

0

0
مشاركة:


التعليق على الموضوع


لم يسجل بعد أي تعليق على هذه المشاركة !...

...........................................

=== إضافة تعليق جديد ===
الإسم:

نص التعليق:

انقل محتوى صويرة التحقق في الخانة أسفله:
الصورة غير ظاهرة