فضاءات فرجيوة

فرجيوة

فضاء أعلام ورجالات وعوائل

العضو الأكثر فعالية على مستوى الـبلدية
الجزائري 43
مسجــل منــــذ: 2011-08-18
مجموع النقط: 1.4
إعلانات


العالم الزاهد الفرجيوي

أبويعقوب يوسف الملاري
نسبه و مولده
هو الشيخ يوسف بن يعقوب بن عمران الملاريالملقب بأبي يعقوب.
ولد بمنطقة ملارة التي تقع بالقرب من مركز بلدية تسدان على بعدخمسة و عشرين غرب مدينة فرجيوة على الطريق المؤدية إلى مدينة جيجل. و كان ذلك سنة620 ه الموافق لسنة 1281م
نشأته
نشأ و ترعرع بزاوية أبيه و تربى على يديه حيث ينقل عنه حفيده من ابنته ابن قنف\ القسنطيني المعروف بابن الخطيبقوله:
" أمرني والدي في ابتداء أمري بالإعتكاف في شهر رمضان و ناولني في الليلة الأولى ثلاثين تمرة و في الليلة الثانية تسعا و عشرين تمرة ، و ما زال ينقص لي واحدة في كل ليلة و ما رأيت تشوفا لشيئ في \لك الشهر ".
و هكذا سلك طريق الزهد بالتشديد على النفس و ترك الدنيا و شهواتها و الأخذ بعزائم الأمور و التفرغ للعلم و العبادة. و هنا يذكر حفيده في كتابه : "أنس الفقير و عز الحقير"أنه أقام نحوا من خمسين سنة لا يطلع عليه الفجرإلا في المسجد ، و لا ينقطع عن الذكربعد صلاة الصبح إلا بعد أن تطلع عليه الشمس ، و كان يلا زم المسجد دائما إلا في الضرورات الدنيوية.
مكانته عند الأمراء الحفصيين :
كانت له عند الأمراء الحفصيين حكام افريقيا آنذاك مكانة مرموقة كما كانت لأبيه من قبل حيث كانوا يعاملونه بكل احترام و توقير ، و كانوا يرسلونه في سفاراتهم إلى السلطان الزياني أبي حموصاحب تلمسان من أجل الصلح بين الدولتين.
و قد استغل شيخنا هذه العلاقة في قضاء حاجات الناس و قبول الشفاعات و كف المدعى عليهم بالجنايات ، فكان يدخل بذلك على المكروبين المسرات.
كتب مرة لأحد الأمراء في تسريح مسجون ، فأطلق الأمير سراح كل المساجين إكراما له.
أخلاقه
و كانت صفته التي داوم عليها و هي أسهل الأشياء إليه ، و عرفها منه الخاصة و العامة : إفشاء السلام ، و إطعام الطعام ، و الصلاة بالليل و الناس نيام.
و كان كريما سخيا كثير العطايا. مرض ذات مرة ، ففرق على المحتاجين من أقاربه و معارفه أموالا كثيرة ، حيث كان يجعل الدنانير الذهبية في صرر تحت فراشه ، و لا يخرج الزائر من عنده حتى يناوله بقدر حاله. و قسم سائر كسبه على ورثته و لم يبق لنفسه إلا ثيابه التي كان يرتديها .
تلاميذه :
و كان له تلامذة و إخوان مباركون ، منهم الشيخ الفقيه أبو عبد الله الصفارو الخطيب حسن ابن الخطيب القسنطيني وأبو الحسن علي الأندلسي و الشيخ أبو هادي مصباح بن سعيد الصنهاجي و الشيخ أبو عبد الله محمد المسفر.
و أشهر تلامذة الشيخ يوسف الملاري هو حفيده أبو العباس المعروف بابن قنفذ القسنطيني صاحب المصنفات الكثيرة في شتى العلوم.
وفاته :
توفي الشيخ أبو يعقوب يوسف بن يعقوب الملاري وهو جالس في مرضه يمسح بيده اليمنى في التيمم لصلاة العصر و ذلك سنة 764ه الموافق ل 1363م و حضر جنازته من لا يحصى عدده و توفيت من بعده بشهرين زوجته و كانت قد أقامت معه في الزوجية سبعين سنة بعشرة قويمة و هداية مستقيمة و إعانة على الطاعة عظيمة.
رحم الله شيخنا و أسكنه فسيح جناته.

تقييم:

1

0
مشاركة:


التعليق على الموضوع


لم يسجل بعد أي تعليق على هذه المشاركة !...

...........................................

=== إضافة تعليق جديد ===
الإسم:

نص التعليق:

انقل محتوى صويرة التحقق في الخانة أسفله:
الصورة غير ظاهرة