فضاءات مولاي بوعزة

مولاي بوعزة

فضاء الثقافة والمواضيع العامة

العضو الأكثر فعالية على مستوى الـجماعة
bahnini
مسجــل منــــذ: 2011-08-14
مجموع النقط: 1.6
إعلانات


قرية مولاي بوعزة

صورة عامة حول منطقة مولاي بوعزة .
ضريح الولي الصالح أبي يعزى
الإطار الطبيعي :
الموقع : تدخل قرية مولاي بوعزة في منطقة بوحسوسن ، وسط الهضبة الوسطى الممتدة بين الأطلس المتوسط ، والواجهة الساحلية الغربية ، ويحدها من الجهة الجنوبية الهضبة الفوسفاطية ، ومن الجهة الشمالية هضبة سايس ، وتظهر المنطقة على شكل معين يمتد قطره طولا من الشمال إلى الجنوب على مساحة ( 5...0 كلم ) وعرضا من الشرق إلى الغرب على مساحة ( 40كلم ) ، وينحصر مجالها جغرافيا بين واد كسيكسو الذي يحدها من جهة الشمال والشرق ، وواد كرو الذي يحصرها من جهة الجنوب والغرب ، وتنتمي المنطقة إقليميا إلى إقليم خنيفرة ، وجهويا إلى جهة مكناس تافيلالت ، وتقع قرية مولاي بوعزة على بعد ( 67 كلم ) من مدينة واد زم وعلى بعد ( 72كلم ) من مدينة خنيفرة ، وعلى بعد (150 كلم ) من مدينة الرباط ، ويحدها غربا قبيلة زعير ، وشمالا قبيلة ولماس ، وجنوبا قبيلة السماعلة ، وشرقا قبيلة زيان .
وتشمل قرية مولاي بوعزة عدة قبائل ، قبل التقسيم الجماعي الجديد ، المباركيين والحمارة وهما تابعتان لجماعة الحد بوحسوسن ، وآيت رحو وآيت بوخيو ، وهما تابعتان لجماعة سوق السبت آيت رحو ، ثم البوعزاويين وآيت شعو ، وهما تابعتان للجماعة الأم جماعة مولاي بوعزة .
الموضع : يوجد موضع قرية مولاي بوعزة في منطقة وعرة ذات جبـــال شامخة وعالية ، يبــدوا لنا اليــوم أن هذه العـــوائق غيـــر صالحـــة لإحتضان هذه المعـــلمة التــاريخـــيــة ضريح أبي يعزى (قرية مولاي بوعزة ) ، لما يطرحه من إشكاليات خصوصا فيما يتعلق بالتجهيزات التحتية الآساسية ، وفي غياب المجالات القابلة للتوسع العمراني، نتيجة للتحولات التي تعرفها المنطقة بإستمرار .
لكن أهمية هذا الموضع ، كانت كبيرة إبان نشوء المنطقة ، نظرا لما كانت توفره من خدمات للمستعمر الفرنسي ، هذه المنطقة كانت البيئة التي نشأت فيها هذه المعلمة التاريخية زاوية وضريح أبي يعزى التي داع صيتها ، فصارت قبلة ومحجا لعدد كبير من سكان المغرب ، وعلى مدار السنة يشهد ضريح أبي يعزى إقبالا مكثفا للزوار وخصوصا آخر أيام الأسبوع .
1
بالإضافة إلى هذا ، يتم تنظيم الموسم السنوي الذي يعرف بموسم الولي الصالح مولاي بوعزة وذلك في أواخر شهر مارس ، وبداية شهر أبريل من كل سنة ، وفي هذه المناسبة تشهد هذه المعلمة التاريخية وفودا من الزوار ممن آعتادوا على زيارة ضريح أبي يعزى أومن تربطهم بهذه الزاوية روابط تاريخية أو صوفية ،كما هو الشأن لأهل جهة الشاوية ورديغة .
التضاريس : تتميز تضاريس قرية مولاي بوعزة بالإرتفاع ، وهذا راجع لكونها تقع داخل مجال الأطلس المتوسط ، لذلك تظهر بعض القمم الجبلية جبل ( إغيل أور ومي ) الذي يصل إرتفاعه إلى (1200متر ) ، كما تتميز المنطقة بوجود نتواءات صخرية حادة خالية من الغطاء النباتي ، وإلى جانب الطابع الجبلي للمنطقة يمكن الحديث عن وجود هضاب وتلال تتخللها جبال يستعملها سكان المنطقة في ممارسة النشاط الزراعي، خصوصا في الشتاء أو خلال المواسم الجافة .
المناخ : يسود في قرية مولاي بوعزة مناخ متوسطي قاري ، المتميز بشتاء بارد وممطر ، وصيف حار وجاف ، غير أن التساقطات تعرف نوعا من عدم الإنتظام ، ويتراوح معدلها السنوي مابين( 550 و 650 ملمتر ) كما تعرف المنطقة نزول كميات ضعيفة من الثلوج خصوصا على قمم الجبال .
أما الحرارة فتبلغ أقصاها في شهر غشت ( 40 درجة) و تصــل أدناها خـلال شــهر دجـنبر إلى ( 3 درجات) وقد تنزل في بعض الأحيان إلى ما دون الصفر ، هذه الكمية التي تعرفها المنطقة قد تكون لها إنعكاسات واضحة على الغطاء النباتي ، كما أن للمناخ تأثير واضح على الشبكة المائية ، التي تتميز بوجود أودية متعددة ، إلا أن صبيبها يكون موسميا وحسب أهمية الأمطار المتساقطة .
الغطاء النباتي : نجد أن الجبال المحيطة بمنطقة مولاي بوعزة تعرف إنتشار غابات كثيفة تغطي مساحة (70.000 هكتار ) أي ما يمثل (34 ) من مجموع المساحة ، وبالرغم من عمليات الاقتيات التي طالتها بشكل مستمر ، فإن آثار كثافتها لازالت جارية ، إذ أن أشجار البلوط لازالت تتخلل بعض المنازل .
2
أما فيما يخص التربة ، فتتميز بالتنوع مثل : الترست والحمري والشيست الذي يتميز بالتفتت ، كما أن التربة أصبحت مهددة بفعل التعرية والانجراف بسبب شدة الإنحدار وقلة الغطاء النباتي، نتيجة توالي سنوات الجفاف .
الإطار البشري:
السكان : وتجدر الإشارة إلى أن الإستقرار البشري بهذه المنطقة كان على مراحل ، حيث أجمعت كل الدراسات والأبحاث التي آهتمت بالمنطقة على أنها كانت خالية من السكان ومن أي إستقرار بشري ، إلى أن وصل إليها الولي الصالح أبي يعزى ، فتحول هذا المجال من مجال غابوي إلى مجال يعرف نشاطا وتحركا إنسانيا مستمرا ، حيث تمركز فيه العديد من السكان ، بعد أن شيدوا مساكنهم جوار ضريح هذا الولي الصالح .
لقد أصبحت الجماعة القروية لمولاي بوعزة التي تحتضن هذه المعلمة التاريخية ضريح أبي يعزى يلنور بعد التقسيم الجماعي الجديد لسنة 1994 تضم مشيخة البوعزاويين ومشيخة آيت شعو ، ويقدر عدد السكان بحوالي 1700 نسمة حسب أخر إحصاء .
وبالرغم من أن بلدة مولاي بوعزة تتوفر على مرافق عمومية ، فإن قلة التجهيزات أو إنعدامها نهائيا بهذه المرافق يرجع بالإضافة إلى قدم البنايات ، بفعل قلة الصيانة ، مما يجعل هذه المرافق القليلة عاجزة عن القيام بدورها الحقيقي في خدمة سكان المنطقة وتلبية حاجاتهم الضرورية .
Afficher la suite

تقييم:

3

1
مشاركة:


التعليق على الموضوع


لم يسجل بعد أي تعليق على هذه المشاركة !...

...........................................

=== إضافة تعليق جديد ===
الإسم:

نص التعليق:

انقل محتوى صويرة التحقق في الخانة أسفله:
الصورة غير ظاهرة