فضاءات بوقيرات

بوقيرات

فضاء الموروث الثقافي الشعبي

العضو الأكثر فعالية على مستوى الـبلدية
ولديوسف زين الدين
مسجــل منــــذ: 2011-08-07
مجموع النقط: 10.2
إعلانات


مسجد المحال العتيق بمستغانم، معلم أثري في حاجة إلى عناية واهتمام.

مسجد المحال العتيق بمستغانم، معلم أثري في حاجة إلى عناية واهتمام.
nشيد على هضبة صخرية كلسية بحي الطبانة أعالي وادي عين الصفراء من قبلr السلطان عبد الله بن الحسن بن أبي سعيد أبو يوسف عبد الحق المريني، إنه مسجدr المحال العتيق، والذي يعتبر منارة للعلم ومقصد للعلماء في أزهي عصور إسلام المغرب الكبير،r بني عام 1340 واستغرق في ذلك سنة كاملة، يتربع على مساحة تفوقr 1200 م²، وقد تزيد مساحة المسجد عن ذلك خاصة إذا ضمتr مكتبة التوثيق التي تقع في شرقه والتي تحولت إلى سكن تعاقبت عليها أسر استفادت من سكناتr جديدة وأهملت وظيفتها العلمية والتعليمية، يحتوي المسجد على قاعة للصلاة تؤدي إليهاr ثلاثة أبواب مقوسة، فالرئيسي منها يقع في الجهة الغربية ذو مصرعين، والى الغرب من هذاr الأخير بابان أحدهما يؤدي إلى قاعة الوضوء والآخر يؤدي إلى قاعة لتعليم القرآن الكريم،r أما الجهة الشرقية يعلوها بابان أحدهما يؤدي إلى مصلى خاص بالنساء، والثاني صغير يؤديr إلى جوار المحراب، هذا الأخير ذو قبة نصف دائرية، غطي المسجد بسقف من الخشب الأحمر،r يرفعه أربعة وخمسون عمودا مضلعا فقدت أصالتها، بحيث لم يحافظ المشرفون على الدراسةr التقنية الخاصة بالترميم على الآجر الأحمر الذي تتكون منه تلك الأعمدة، والذي انطمسr تحت الخزف الصحي العصري، يتخلل قاعة الصلاة 52r سارية، أما جدار الوجه البحري تعلوه ثمان نوافذ يهب منها نسيم البحر، تشرف على منحدرr صخري الذي ينتهي عند سرير وادي عين الصفراء الذي شطر مدينة مستغانم إلى ضفتين غربيةr وشرقية، تنزوي مقصورة الإمام بين قاعة الوضوء وقاعة الصلاة، أمن المئذنة المضلعة الشكلr الشامخة قبالة الوجه البحري يعلو في جوفها سلم يرتفع في شكله الحلزوني والمتكون منr تسع وسبعين عتبةr .
nيعرف باسم مسجد الطبانة، وهي تسمية تركية "طب هانه" المعروفةr ببطارية المدفعية التي طور سلاحها الباي محمد الكبير إلى العيار الكبير، هذه التحفةr الأثرية صفيحة رخامية طولها لا يتعدى 60r سم وعرضها 40 سم، كتب عليها نص بالخط العربي المغربي، والتيr أنقذها من التلف أحد الأئمة بعدما وجدها مرمية في البلدية، وأعادها لتثبت على يمينr المحراب بعد تنظيفها، وترجم نصها إلى الفرنسية السيد تيرو، والذي سبق له وأن ترجم نصوصr أثرية بفاس من خلال كتابه"Les inscriptions Araber de FES page 393,395 édition 1919"، والصحيفة الرخامية هذا نصها "أمرr ببناء هذا الجامع المبارك وشيده مولانا السلطان الأعدل عبد الله أمير المسلمين والمجاهدr في سبيل ربي العالمين، ابن الحسن ابن مولانا أمير المسلمين المجاهد في سبيل ربي العالمين،r أبي سعيد ابن مولانا أمير المسلمين المجاهد في سبيل ربي العالمين، أبي يوسف عبد الحقr ، وصلى الله على نبيه وبلغه من فعل الخير بعينه ومقصوده، وذلك في عام اثنين وأربعينr وسبعمائة 742هـ"، وهذا ما يؤكد أن مستغانم نعمت كبعض مدنr المغرب والأندلس، إلى جانب الازدهار المادي، بحركة فكرية جلبت إليها طلبة العلم ورجالr الصوفية وعلماء الشريعة، فغدت قبلة لهم، وساهم رجالها في الحفاظ على مقومات الشخصيةr العربية الإسلامية التي حاول الاستعمار طمسها.
nعندما وقعت مستغانم في أيادي الغزاةr الفرنسيين في 28 جويلية 1833، استولى عساكر الإستدمار على مسجد المحال، أو مجسد الطبانةr كما هو معروف اليوم، وحولوه إلى مخزن للذخيرة وقاعات أخرى مراقد للحراس والصومعة برجاr للمراقبة كما تشير بعض الدراسات انه اتخذ كمربط للخيول، وأمام هذا الطغيان، لجأ السكانr إلى اتخاذ مسجد سيدي يحي بن ستي الراشدي مصلى لتأدية الصلوات الخمس وصلاة الجمعة، والذيr يوجد بأعالي هضبة حي الدرب، إلى أن حل نابليون الثالث بمستغانم 14/6/1865، فاستقبله سكان الأحياء العربية،r منها حي الطبانة والمطمر بقوس نصر كتب عليه بالعربية "من بنى مسجدا بنى الله لهr قصرا في الجنة"، فأمر نابليون مقربيه بترجمة ما كتب، ولما تيقن بأن أعيان المدينةr طالبوه بإعادة المسجد للمسلمين، دعا عساكره إلى فك الحصار عن هذا المعلم التاريخي العتيق.

تقييم:

0

0
مشاركة:


التعليق على الموضوع

| اسهيلة | 16/10/12 |
الشكر الناقص لككم و الى القاء


...........................................

=== إضافة تعليق جديد ===
الإسم:

نص التعليق:

انقل محتوى صويرة التحقق في الخانة أسفله:
الصورة غير ظاهرة