فضاءات محلة دمنة

محلة دمنة

فضاء القرآن الكريم والسنة النبوية

العضو الأكثر فعالية على مستوى الـبلدة
عمرو حسن
مسجــل منــــذ: 2011-05-29
مجموع النقط: 2.89
إعلانات


النميمة مرض خطير


nالنميمهr مرض خطير جدا؟
n1- تعريفها: نقل الكلام بين طرفين لغرض الإِفساد. يقول الغزاليr " الإحياء ج 3r ص 135 ": تطلق النميمة في الأكثر على من ينم قول الغير إلىr المقول فيه،كما تقولr : فلان كان يتكلم فيك بكذا وكذا، وتعرَّف أيضا بكشف ما يكره كشفه سواء كرهه المنقول عنه أوr المنقول إليه أو كرهه طرف ثالث وسواء كان الكشف بالقول أو الكتابة أو الرمز والإِيماء، فالنميمةr إفشاء السر وكشف الستر عما يكره كشفه، وجاء في الحديث أن النبي - صلى الله عليه وسلم - مر على قبرين يعذَّبان فوضع عليهماr جريدة وقال إنهما يعذبان في كبير، أما أحدهما فكان لا يستبرئ من بوله، وأما الآخر فكان يمشيr بالنميمة بين الناس.
nيقول ابن القيم: أول ما يحاسب عليه العبد الصلاةr والدماء، فمن تركr الاستبراء الذي هو مقدمة الصلاة، ومن نَمَّ والنميمة أصل العداوةr المريقة للدماء،r فحظهما العذاب الشديد " غذاء الألباب ج 1 ص 91 " ويقول الشاعر :
nلي حيلة فيمن ينم وليس للكذاب حيلة * من كان يخلق ماr يقول فحيلتي فيه قليلة
n2 -مظاهرها: تكون النميمة بين الحبيبين وبينr الزوجين،وبين الأسرتين، وبين الدولتين، وبين الرئيس والمرءوسين.
n3- آثارها:التفرقة بين الناس، قلق القلب، عار للناقلr والسامع، حاملة علىr القتل، وعلى قطع أرزاق الناس، جاء في الحديث " لا يبلغني أحدr منكم عن أصحابيr شيئا، فأنا أحب أن أخرج إليهم وأنا سليم الصدر".
n4 -صفات النمام : ذليل، جاء في إحياء علوم الدين "جr 3 ص35 " أن رجلا سأل حكيما عن السماء وما أثقل منها؟ فقال : البهتان علىr البرىء، وعن الأرض وما أوسع منها؟ فقال : الحق، وعن الصخر وما أقسى منه؟ فقال : قلب الكافر وعن النار و أحَرَّ منها؟ فقال :r الحسد، وعن الزمهرير وما أبرد منه؟ فقال : الحاجة إلى القريب إذا لم تنجح. وعنr البحر وما أغنى منه؟ فقال : القلب القانع، وعن اليتيم وما أذل منه؟ فقال : النمام إذاr بان أمره، النمام كذاب، غشاش، مغتاب، خائن للسر، غادر للعهد، غال حسود، منافق، مفسد يحب الشر للناس، الصدق لا يذم منr أحد إلا من النمام، ذو وجهين، متجسس، فاسق.
n5 -أسبابها : إرادة السوء للمحكي عنه،وحب المحكي إليه ،r والتسلية والفضول.
n6- عقابها : جاء في الحديث " لا يدخل الجنة نمَّامr "رواه البخاري ومسلم، عذابه في القبر كما مر في الحديث، حبسه في جهنم حتىr يأتي بالدليل على ما قاله، وقد مر في موضوع الغيبة، هو ذو وجهين من أشد الناس عذابا يوم القيامة كما في البخاري وقالr تعالى{يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله وهو معهم} النساء : 108
nوفى حديث أحمد " شرار عباد الله المشاءون بالنميمةr المفرِّقون بين الأحبة الباغون للبرآء العيب " وفى حديث أبى داودr " من كان له وجهان في الدنياr كان له لسانان من نار يوم القيامة" النميمة تحلق الدين لأنهاr تفسد ذات البين،r كما في حديث أبى داود والترمذي وصححه، وجاء في حديث الطبراني أنه قيل لعبد الله بن عمر: إناr ندخل على أمرائنا فنقول القول، فإذا خرجنا قلنا غيره، فقال : كنا نعد ذلك نفاقا على عهد رسول اللهr - صلى الله عليه وسلم -.
nليس له قيمة أدبية كما قال الله في الوليد أو غيره {ولاr تطع كل حلاف مهين. هماز مشاء بنميم} القلم : 10، 11 النمام شؤم لا تنزل الرحمةr على قوم هو فيهم، فقد جاء في الإحياء "ج 3 ص 35" عن كعب الأحبار أن بنىr إسرائيل أصيبواr بقحط، فاستسقى موسى - عليه السلام - مرات، فما سقاهم الله، فأوحى إليه أن السبب هو وجود نمَّامr معكم، فقال موسى:ومن هو يا رب حتى أخرجه؟ فقال:يا موسى أنهاكم عن النميمة وأكون نماما. واللهr أعلم بصحة هذا الخبر.
n
n
n7-علاج النميمة :توعية النمام بخطورتها ، بمثل ما سبق منr الآيات والأحاديثr ، والتنفير منها بأنهاr صفة امرأة لوط،التي كانت تدل الفاسقين على الفجور، فعذبها اللّه كما عذبهم، وأنها صفة العتاة منr المشركين كالوليد بن المغيرة الذي نهى الله نبيه عن طاعته، إلى غير ذلك من المنفرات .
nوكذلك يكون علاجها من جهة السامع للنميمة، ببيان أنه أُذنٌr لا شخصية له، يقع فريسة لكل كلام ينقل إليه، وبيان أنه عدو للناس بسبب كلمة يسمعها، فيوقع عليهم الشر، أو يمنعهمr الخير، وإظهار أنه كما يُنَمُّ له يُنَمَّ عليه، فالذي نقل إليه الكلام سينقل عنه الكلام،r وأنه يحمل وزرا مع النمام لأنه يشجعه على ذلك.
nواجب السامع عدم تصديق النميمة لأن النمام فاسق والفاسقr مردود الشهادة،r قال - تعالى -{يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أنr تصيبوا قوماr بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين} الحجرات : 6 .
nفالله يقول {يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرا من الظنr إن بعض الظن إثم} الحجرات : 12 وألا يحمله الكلام المنقول إليه على التجسسr والبحث فالله قدr نهى عن التجسس، وألا يحكى هذه النميمة حتى لا يكون نماما.
nروى عن عمر بن عبد العزيز أنه دخل عليه رجل ذكر له شيئاr عن رجل آخر، فقالr له عمر: إن شئت نظرنا في أمرك فإن كنت كاذبا فأنت من أهل هذه الآيةr : {إن جاءكم فاسقr بنبأ فتبينوا} وإن كنت صادقا فأنت من أهل هذه الآية {هماز مشاء بنميم} وإن شئت عفونا عنك،r فقال العفو يا أمير المؤمنين ولا أعود لذلك أبدا. وقال رجل لعبد الله بن عامر، وكان أميرا،r بلغني أن فلانا أعلم الأمير أنى ذكرته بسوء، قال : قد كان ذلك، قال : فأخبرن

n

تقييم:

0

0
مشاركة:


التعليق على الموضوع


لم يسجل بعد أي تعليق على هذه المشاركة !...

...........................................

=== إضافة تعليق جديد ===
الإسم:

نص التعليق:

انقل محتوى صويرة التحقق في الخانة أسفله:
الصورة غير ظاهرة