فضاءات الطيبة

الطيبة

فضاء أعلام ورجالات وعوائل

العضو الأكثر فعالية على مستوى الـبلدة
دكتور حماده سعيد
مسجــل منــــذ: 2011-08-02
مجموع النقط: 7.8
إعلانات


الشيخ: حامد عسكرية

النشأة ولد الشيخ عسكرية فى قرية الطيبة بمحافظة الشرقية فى مطلع القرن العشرين، وعمل أبوه على تربيته تربية إسلامية فأرسله إلى كتاب القرية فحفظ القرآن صغيرا، والتحق بالأزهر الشريف، ومر بمراحل تعليمه حتى تخرج فيه، واتصف بصوته الندى، وحبه الشديد للقرآن والسنة والدفاع عنهم.
عسكرية والبنا على الطريق خلال فترة الدراسة فى القاهرة تعرف على الأستاذ حسن البنا وأصبح صديقا له لا يرى الإمام البنا إلا ومعه حامد عسكرية فقد اتصف عسكرية بالغيرة على الإسلام وحبه له والدفاع عنه وسط موجة الانحلال والبعد عن الإسلام التي كانت تحيا فيها البلاد بسبب الاستعمار الذى نشر هذه الصفات وسط المجتمع المصري وكان هذا أيضا ما تحلى به الإمام البنا فجمعت بينهما الغيرة على الإسلام، وكانا يجوبان القهاوى ليبلغا دعوة الله، أثناء فترة الدراسة فى الأزهر ودار العلوم، ثم فرقتهما الظروف خاصة بعد أن تم تعين الأستاذ البنا فى الإسماعيلية وظل عسكرية فى القاهرة بعد تخرجه، وعندما انشأ الازهر قسم الوعظ والارشاد كان أول من اختير من رجاله الشيخ حامد عسكرية وجاء تعينه بالإسماعيلية.
عندما انتقل الإمام البنا إلى الإسماعيلية وعين بها مدرسا عام 1927م، عمل على إتمام رسالته داخل المجتمع الاسماعيلى فأخذ يربى الناس على تعاليم الإسلام الصحيح وكون جماعة الإخوان، وبعد أن انتقل الشيخ عسكرية للعمل واعظا بالإسماعيلية التقى بالإمام البنا وتبايعا على العمل لنصرة الإسلام.
يا شباب الإسلام حثوا خطاكم
تدركوا عزة الشباب الأولى
أدركوا الأمة التى خدعوها
فأصاخت لتسمع التضليـلا
احملوا العبء وحدكم ليس فى
الأرض مجال ترونه مستحيلا
ودعوا عصبة الخنوثة سكرى
يؤثرون العناق والتقبيــلا
سدد الله للمعالى خطاكــم
ورعاكم على العرين شبولا
ولقد كتب الإمام البنا يزكى نفس وروح الشيخ حامد عسكرية وإخوانه فى رسالة دعوتنا تحت عنوان: الإخوان فى نفوس أربعة، فقال: "وليت وجهي شطر الأصدقاء والإخوان ممن جمعني وإياهم عهد الطلب وصدق الود والشعور بالواجب فوجدت استعدادا حسنا، وكان أسرعهم مبادرة إلى مشاركتي عبء التفكير وأكثرهم اقتناعا بوجوب العمل فى إسراع وهمة، الإخوة الفضلاء الأستاذ أحمد السكرى والأخ المفضال المرحوم الشيخ حامد عسكرية أسكنه الله فسيح جنته والأخ الشيخ أحمد عبد الحميد وكثير غيرهم وكان عهدا وكان موثقًا أن يعمل كل منا لهذه الغاية حتى يتحول العرف العام فى الأمة إلى وجهة إسلامية صالحة". وصدق الشاعر الذى قال:
قيض الله للمعالي شبابا
يمنع اليوم ركنها أن تميلا
ورأت مصر من سيكتب فيها
شيخة السوء والسباب الدخيلا
إخوة أشربوا الكمال فما
يلفون إلا إليه حثوا الرحيلا
خلق طاهر وقلب نبيل
جانب السوء واحتوى المر ذلولا
آثروا الله فاستساغوا التفانى
وامتطوا نافر الصعاب ذلولا

الشيخ ودعوة الإخوان لقد كان الشيخ عالما جليلا وواعظا صادقا ومجاهدا عاملا، ظل محافظا على بيعته مع الله والتى اقتطعها على نفسه، فكان من السابقين الصادقين فى بيعته مع الإمام الشهيد حسن البنا، وقد سكن معه فى نفس الدار التى سكنها الإمام البنا بالإسماعيلية مدة إقامته فى الإسماعيلية حتى انتقل إلى شبراخيت.
ويقول الأستاذ البنا: "وعمل الزمن عمله فتفرقنا نحن الأربعة فكان أحمد أفندي السكرى بالمحمودية وكان الشيخ حامد عسكرية بالزقازيق وكان الشيخ أحمد عبد الحميد بكفر الدوار وكنت أنا بالإسماعيلية".
وفى الإسماعيلية بايع الإمام البنا ستة من النفر وكانوا بمثابة اللبنة الأولى لجماعة الإخوان المسلمين وهم: (حافظ عبد الحميد "نجار" وأحمد الحصرى "حلاق" وفؤاد إبراهيم "مكوجي" وعبدالرحمن حسب الله "سائق" وإسماعيل عز "جنايني" وزكى المغربي "عجلاتي") فكانوا هم أول من بايع الإمام البنا وسرعان ما انضم لقافلة الصالحين الشيخ حامد عسكرية والشيخ محمد فرغلي. ومنذ اللحظة الأولى فى الدعوة وضع الشيخ عسكرية نفسه فى خدمة الدعوة وإخوانه. وقد شمر عن سواعده فى التصدي للمنكرات والحملات التبشيرية.
نشاطه الفكرى والدعوى وفي الإجازة الصيفية وبعد وضع حجر الأساس لمشروع الإخوان المسلمين بالإسماعيلية ، ونتيجة للمعاكسات والشكاوى الكيدية تم نقل الشيخ حامد عسكرية من الإسماعيلية إلى شبراخيت، وقد تفاءل الإمام البنا والشيخ حامد عسكرية بهذا النقل، وقال كل منهم لصاحبه: خير إن شاء الله، ستستفيد الدعوة من هذه الحركة ولا شك والمؤمن خير أينما كان.
انتقل الشيخ عسكرية من الإسماعيلية إلى شبراخيت بالبحيرة للعمل بها واعظا، بعد وشايه ارسلت لوزارة الأوقاف ضده، ومنذ أول يوم نزل فيه شبراخيت أخذ على عاتقه نشر دعوة الإخوان بها، وعمل جاهدًا على نشر الدعوة بها، فلم يمض على نقله سوى عدة شهور حتى تأسست شعبة شبراخيت، وتم افتتاح هذه الشعبة في المحرم سنة 1349هـ - الموافق يونيو 1930م، في احتفال بالعام الهجري الجديد، حرص الإمام الشهيد الذي حضر من الإسماعيلية ومعه بعض إخوانه منها على حضور افتتاح شعبة شبراخيت، وحضر معه عدد من الإخوان من كل مكان ليشهدوا حفل افتتاح الشعبة ، وكان ذلك في يوم العاشر أو الحادي عشر من شهر المحرم، فنشطت هذه الشعبة لنشر الإسلام والتصدي للحملات التبشيرية التى غزت البلاد تحت رعاية الاستعمار تستغل ضعف وجهل كثير من طوائف الشعب المصرى لتفتنه عن دينه فكان لهذه الشعبة وأخواتها من باقى الشعب دورا هاما فى دحض مزاعم المبشرين وحماية الضعفاء من براثنهم، وكان من نتاج نشاط الشيخ أن قام بمعاونة الأخ قاسم جويد ببناء مسجد ومدرسة للإخوان فى الشعبة كان له أثرا عظيما فى الدعوة للاسلام
عسكرية والمهام الجسام لم تؤثر فى الشيخ وشاية أو افتراء فقد حمل على عاتقه العمل للاسلام فلم تره يوما كل أو مل بل كان مثالا للحركة الدءوب والنشاط المتوقد والحكمة البالغة، ومن مواقفه الحميدة التى تدل على غيرته وحبه لدعوته أن الوشايات لم تنقطع ضده لادارة الأزهر الشريف فكان بينه وبين شيخ الأزهر الشيخ محمد الأحمدى الظواهري رحمه الله مناظرة حول أن يستمر الشيخ عسكرية واعظا أم يبقى على صلته بالإخوان فرد عليه بقوله: لا أرى تضاربا بين العملين بحال فوعظى للإخوان ودعوتى لفكرة الإسلام باسمهم جزء من عملى العام بل لعله أنفع هذه الأجزاء فإن قبلتمونى على هذا الوضع فبها وإذا كان ولابد من هذا التخيير الذى لا مبرر له فإننى أشهد فضيلتكم أننى أختار الإخوان ولا أعدل بالدعوة شيئا"، وكان لهذا الجواب أثره فى نفس الشيخ فقال له: "إنى أغبطك ياشيخ حامد بهذا الإيمان فاعملوا والله يقيكم ويتقبل منكم ولكن أرجو أن تجعل للوعظ فى نفسك وعملك نصيبا"، فابتسم الشيخ حامد وقال: "يامولانا أنا كلى للوعظ والحمد لله"، لكن الوشاية استمرت حتى نقل الشيخ إلى شبين الكوم بالمنوفية(5).
وعندما أراد الإخوان إقامة مشروع المسجد والمدرسة فى الإسماعيلية وبحثوا عن قطعة أرض يشترونها أو يتبرع بها أصحابها لإتمام مشروعهم، حتى وجدوا قطعة أرض مناسبة ملكًا للحاج علي عبد الكريم، كان يود أن يبني عليها مسجدًا فتحدثوا إليه في ذلك الأمر، فسروا به وكتبوا عقدًا ابتدائيًا بتنازله عن هذه القطعة، غير أن أصحاب النفوس الضعيفة والحاقدة ومروجي الإشاعات استغلوا سلامة صدر الحاج علي عبد الكريم وضيقوا عليه الخناق وأوغروا صدره على الإخوان، حتى انتهى الأمر بأن سلم الإمام الشهيد له ورقة التنازل عن طيب خاطر، ولما علم المرجفون بذلك أشاعوا فشل المشروع، وانتهز الإخوان الفرصة وقاموا بالاتصال بالناس لإزالة الشبهات والدعوة للمشروع، وكان الفارس المجلي في هذه الحلبة الشيخ حامد عسكرية، وقد ناصر المشروع الكثير من أهالي الإسماعيلية حتى إن الشيخ حسين الزملوط تبرع وحده بمبلغ 500 جنيه للمشروع، فزاد ذلك من طمأنينة الناس.
كما كان من مواقفه ايضا عندما حدثت الفتنة الأولى داخل الجماعة الناشئة حيث حاول البعض الطعن فى الامام البنا عندما أراد تعيين نائبا له فى الإسماعيلية وقت أن قرر العودة للقاهرة والاستقرار فيها، ترك الشيخ عسكرية شبراخيت واتجه الى الإسماعيلية فى محاولة لاصلاح أصحاب الفتنة والتوسط في الأمر، وإفهامهم إلا أنهم ركبوا رءوسهم وأبوا إلا العناد، فقال الشيخ حامد عسكرية: إن هؤلاء لا خير فيهم، فقد فقدوا إدراكهم لسمو دعوتهم، وفقدوا إيمانهم لطاعة القيادة، ومن فقد هذين فلا خير فيه في صفنا، فاحتسبهم وامضِ في طريقك والله المستعان، وجاهرهم برأيه هذا ثم عاد إلى شبراخيت.
وعندما افتروا الكذب على الشيخ أخرج الإمام البنا بيانا مرفوعا إلى أهل الإسماعيلية يوضح فيه افتراءاتهم ومما جاء فيه: أما أمر تحكيم الشيخ حامد عسكرية فإنهم لما جلسوا إليه اتفقوا معه على أحد أمرين يفعلهما الأستاذ البنا حتى يعودوا إلى الجماعة مرة أخرى، وهما إما فصل النائب، وإما توقيع الأستاذ على كمبيالات دين الجمعية. فوافق الأستاذ على الحل الثاني، لأنه يمس شخصه أما الحل الأول فيمس اختيار الجمعية العمومية وحقها في اختيار النائب. وتم الصلح على ذلك وأعلن في جلسة ودية في ليلة عيد الأضحى المبارك إلا أنهم بعد هذا الإعلان بيومين أعلن الثمانية استقالتهم.
وكان الشيخ لا يرهب شيئًا ولا يأبه بالمتاعب ولا يعرف الراحة فى سبيل خدمة دينه، فيذكر الإمام البنا أنه خطر لهم فى بعض الأوقات أن يتخير مكانا للإخوان فى الصحراء ويسمى وادى النخيل،فأرسل الشيخ أحمد عبد الحميد -الصديق الثالث- ليستأجر أرضا فى الصحراء فى كوم حقين بين أبي المطامير والعامرية وأقام بها الشيخ أحمد فأراد الإمام البنا زيارته فاصطحب معه الشيخ عسكرية ولما لم يجدا مواصلات والوقت ضائق والجو حار ،طوى الشيخ حامد جبته بين حزامه وحمل الحقيبة بعصاه على عاتقه، وانطلق مع الإمام يقطعا خمسة عشر كيلو مترًا سيرا على الأقدام داخل الصحراء يترنم بالمدائح النبوية حتى وصلا إلى صديقهما الشيخ أحمد عبد الحميد، وبعد أن اطمئنا عليه، أراد الإمام البنا التوجه للعامرية فطويا مسافة خمسة عشر كيلو أيضا حتى وصلا إلى العامرية ثم استقلا القطار إلى الإسكندرية.
وأثناء زيارة المرشد العام للإخوان مدينة الإسماعيلية لحضور حفل عيد الهجرة المبارك لسنة 1354م بصحبة فضيلة الأستاذ الشيخ حامد عسكرية رئيس الإخوان بشبراخيت وحضرة الأخ محمد الطاهر منير أفندي أمين صندوق السويس وأحمد أفندي المصري مندوب بور سعيد ووفد أبو صير تبرع بعض الفضلاء ببعض المبالغ المالية معاونة للجمعية بالإسماعيلية لتكمل مهمتها النبيلة ومشروعاتها الجليلة. ولم تفتر همته يوما ما وتمثل بقول الشاعر:
إذا رمت أن تحظى من الله بالرضا
وتلقى بدنياك النعيم المعجلا
فحافظ على الأعمال والوقت واتخذ
لنفسك تقوى الله حصنا وموئلا
وظن بخلق الله خيرا ولا تثق
بعبد وصاحب من على الله أقبلا
ولازم كتاب الله واعمل بأمره
وعقلك صنه فهو بالحق أنزلا
وإن نظرت عيناك في الكون آية
فشاهد جمال الحق في الخلق

عسكرية وأول مكتب ارشاد بعد أن انتقل الإمام البنا الى القاهرة انتقل معه المركز العام للإخوان المسلمين عمل على تنظيم الدعوة فكان يجتمع بنواب الاخوان فى القطر المصرى مرة سنويا فى مجلس شورى وكان أول مجلس شورى بمدينة الإسماعيلية يوم الخميس الموافق 22 من صفر 1352هـ - 15 من يونيو 1933م وقد تكون أول مجلس شورى للإخوان المسلمين من أعضاء مكتب الإرشاد بالإضافة إلى نواب وممثلي شعب الإخوان المسلمين في القطر المصري وهم:
1- حسن أحمد البنا ::::: مرشد الإخوان المسلمين.
2- محمد أسعد الحكيم ::::: سكرتير مكتب الإرشاد.
3- عبد الرحمن الساعاتي "شقيق المرشد" ::::: نائب القاهرة.
4- أحمد السكري ::::: نائب المحمودية.
5- حامد عسكرية ::::: نائب شبراخيت.
6- مصطفى الطير ::::: نائب المنزلة.
7- عفيفي الشافعي ::::: نائب الأربعينبالسويس.
8- عبد الفتاح فايد ::::: نائب شبلنجة بالقليوبية.
9- محمد مصطفى طيرة ::::: نائب بور سعيد.
10- محمود عبد اللطيف ::::: نائب الجمالية.
11- محمد فرغلي ::::: نائب البلاح.
12- عبدالله سليم ::::: نائب أبو صوير.
13- طه كراوية ::::: سكرتير الجمالية.
14- علي الجداوي ::::: نائب الإسماعيلية.
15- محمد حسن السيد ::::: سكرتير الأربعين.
16- سليمان عويضة ::::: عضو الأربعين.
17- حافظ عبد الحميد ::::: مراقب الإسماعيلية.
ولقد اختار مجلس شورى الإخوان الأول المنعقد في عام 1352 هـ- 1933م الشيخ عسكرية عضوا منتدبا في أول هيئة مكتب للإرشاد العام للإخوان المسلمين، وفي المؤتمر الثانى لمجلس الشورى المنعقد في يناير 1934م قرر المجتمعون أن فضيلة المرشد هو رئيس المجلس، ووكيل مكتب الإرشاد وكيل المجلس، وينضم إليه وكيل آخر وقد اختير لذلك فضيلة الأستاذ الشيخ حامد عسكرية، ومراقب مكتب الإرشاد مراقب المجلس، وينضم إليه مراقب آخر، وقد اختير لذلك حضرة الأستاذ أحمد أفندي السكري.
وفى المؤتمر الذي عقد في العام التالي كان جدول أعمال المجلس:
الجلسة الأولى: السبت 11 من ذي الحجة 1353هـ / 16 من مارس 1935م من الساعة 9مساء إلى الساعة 11 مساء:
قرآن كريم:
الافتتاح: فضيلة الأستاذ المرشد العام.
الاستقبال: فضيلة وكيل المكتب الأستاذ الشيخ حامد عسكرية.
مكتب الإرشاد في عام: سكرتير المكتب محمد أسعد راجح أفندي.
قصيدة شاعر الإخوان المسلمين: الأستاذ الشيخ أحمد حسن الباقوري.
مطبعة الإخوان المسلمين: سكرتير المكتب عمر غانم أفندي.
جريدة الإخوان المسلمين: سكرتير المكتب محمد أسعد الحكيم أفندي.
الدعوة العامة وصندوق التعاون: أمين صندوق المكتب محمد حلمي نور الدين أفندي.
ولقد قدم الشيخ النفس والمال في خدمة الدعوة، وكان من المساهمين في إنشاء مطبعة للإخوان المسلمين وجريدة لهم مع إخوة آخرين، كما أنه رأس اللجنة التي وضعت لائحة الزكاة داخل جماعة الإخوان المسلمين وكان ذلك عام 1935 والتي اعتمدها مكتب الإرشاد.
ولقد تميز الشيخ حامد عسكرية بخفة الروح، وبلاغة التعبير وفصاحة المنطق وجاذبية تشع أنوار التقى من قسمات وجهه النبيل، ولقد عمل على التقرب من الله بكل الطاعات فخرج حاجا ملبيا لله في بعثة الإخوان والتي أرسلها الأستاذ حسن البنا عام 1936م ونوهت لهذه الرحلة جريدة أم القرى كبرى الجرائد السعودية.
لم تنقطع الوشاية ضد ضد الشيخ وتجددت حتى صدر قرار بنقله إلى البدارى غير انه رفض تسلم العمل وجرت وساطات بينه وبين المفتش العام الشيخ عبد ربه وكان رجلا واسعا الأفق سليم الصدر- فسوى الأمر وخير الشيخ عسكرية فاختار أن ينتقل لشبين الكوم في المنوفية، واختاره مكتب الارشاد مندوبا عاما عن المنوفية، وظل الشيخ ثابتا على دينه ودعوته ومبدئه حتى توفاه الله.
من كتاباته كتب الشيخ في مجلة الإخوان المسلمين الأسبوعية مقالات يدافع فيها عن السنة النبوية وعن الشبهات التي تثار حولها، ومما كتب تحت عنوان:
السنة
"عن أبى هريرة رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "المسلم يأكل فى معى واحد والكافر يأكل فى سبعة أمعاء" رواه مالك والبخارى ومسلم وابن ماجه.
وفى رواية البخارى أن رجلا كان يأكل أكلا كثيرا فأسلم فكان يأكل أكلا قليلا فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال صلى الله عليه وسلم (إن المؤمن يأكل فى معى واحد وذكر الحديث).
وفى رواية لمسلم معناها أن أعرابيا أضافه رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمر له بحلاب شاة فشربه ثم أمر له بحلاب شاة ثانية فشربه ثم أمر له بحلاب شاة ثالثة فشربه وهكذا حتى حلاب الشاة السابعة فلما أصبح أسلم وأمر له رسول الله صلى الله عليه وسلم بحلاب شاة فشرب ثم أمر له بحلاب شاة ثانية فلم يستتمه فذكر ذلك لرسول صلى الله عليه وسلم فقال الحديث.
(اللغة) المعى واحد الأمعاء وهو مصران البطن الذى ينتقل إليه الطعام حين خروجه من المعدة. ومعنى الحديث بالإجمال: أن الله تعالى يمنح المسلم العامل والمؤمن الكامل غذاء من تقواه وجوفه من الله حتى إنه ليقنع بالقليل من الطعام والشراب ويزهد فى الشبع رغبة عنه حتى لا يعوقه عن الخير ويقعده عن درك الأمانى السامية. وأن الله تعالى يسلط على الكافر بطنه كأن بها سبعة أمعاء لا تقنع بما يبقى فيها من ألوان الطعام وأصناف الشراب.
والمراد بالمسلم هنا المسلم العامل بمبادئ إسلامه، المجتهد فى كسب خير أنواع الزاد التى تبلغه إلى دار المعاد دون شعور بجوع أو إحساس بعطش (وتزودوا فإن خير الزاد التقوى)، وليس غريبا أن يخلق الله القناعة النفسية ويجعلها حليفة الإيمان به وبما أنزله فى كتابه الكريم على لسان رسوله الأمين يملؤ بهما قلوب الأحبة من عباده ويشغل بهما أفئدتهم ومشاعرهم فتكرع الروح من رحيقهما الحلو الهنيء ما تداوى به شره البطون وتعالج أمراض النفوس حتى إذا غمرت به الصدور تدفق فيضه الربانى فأروى عروق القلب وعم الجسم كله. وهذا الفريق حقا لا يجد من فراغ البطن ما يملؤه بالطعام والشراب اللهم إلا بقدر ما يحفظ الحياة ويقيم الصلب. وذلك لا يزيد على أكلتين فى اليوم والليلة ولا يزيد فى الأكلة الواحدة على ثلث البطن طعاما وثلثها شرابا تاركا ثلثها الباقى فراغا يتردد فيه النفس وتشع فى فنائه أنوار البصيرة".
كما كتب عن الصوم وفضله تحت عنوان : حديث "الصوم جنة" فقال :
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال- فيما يرويه عن ربه عز وجل-: (كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به. والصوم جنة. فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب، فإذا سابه أحد أو قاتلة فليقل: إني صائم إني صائم. والذي نفس محمد بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك. للصائم فرحتان: إذا أفطر فرح بفطره، وإذا لقي ربه فرح بصومه). رواه البخاري ومسلم. وفي رواية للبخاري (يدع طعامه وشرابه وشهوته من أجلي. الصيام لي وأنا أجزي به. والحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلا الصوم).
الألفاظ اللغوية:
(1)الرفث: الجماع. أو الحديث الخاص به يجرى بين الرجل والمرأة، أو ردىء الكلام.
(2)الصخب: الحدَّة والغضب.
(3)خلوف فم الصائم: رائحته الكريهة من أثر الصوم.
مقدمة الصوم أحد أركان الإسلام الخمسة بنص الحديث الصحيح (بني الإسلام على خمس) إلخ. والصوم ربع الإيمان بمقتضى الحديثين الشريفين (الصوم نصف الصبر)،و (الصبر نصف الإيمان) روى الأول الترمذي وحسنه، وابن ماجه من حديث أبي هريرة. وروى الثاني أبو نعيم في الحلية والخطيب من حديث ابن مسعود.
وبدهى أن نصف النصف ربع، وعلى هذا يكون الصوم ربع الإيمان، فمرحبا بهذا الصوم الذي يحصل به الصائم خمس قواعد الإسلام، وربع حقيقة الإيمان. وانظر-يا رعاك الله- إلى منزلة الصوم من أصول دينك الحنيف وعقيدتك الغالية ومبدأ توحيدك لمولاك الذي خلقك فسواك وقدر لك الخير، وإليه هداك.
وليست هذه الميزة فقط هي التي امتاز بها الصوم عن سائر أنواع العبادات ولكن هناك من خصوصيات الصوم ما هو أجدر بالذكر وأحرى بالمعرفة، وذلك أنه عمل خالص من شوائب الرياء والغرض ولا يقصد به العبد إلا وجه الله تعالى، ولذلك نسبه الله تعالى إليه دون بقية أعمال العبد فإنها للعبد. وارجع هداك الله إلى الحديث القدسي الذي هو موضوع كلمة اليوم وهو: "كل عمل ابن آدم له إلا الصوم" إلخ الحديث. ثم عطر لسانك بتلاوته ثانية وثالثة وشنف آذانك بسماعه، لعلك تدرك السر في ذلك. بيد أنك بالتأمل فيه تنير بصيرتك، وترهف سهام فكرك، وتفتح لوحي ضميرك وإلهام روحك منافذ الحكمة ودرك الصواب.
وإن كان ولابد من أن أميط اللثام أمام عيني بصيرتك عن ساطع أسراره البالغة وأظهر لك شيئا من جمال محاسنه وعجائب مزاياه فاعلم -غير معلم- أن التكاليف الشرعية منها ما هو ظاهر ومنها ما هو باطن:
فالظاهر كالنطق بالشهادة يسمعها من هو في مجلسك، والصلاة يراها حين تؤديها من هو في مصلاك، والزكاة يعلم بها من تعطيها إليه على الأقل، والحج يشاركك في أقواله وأفعاله آلاف من الناس في رحلته الميمونة المباركة. والباطن كترك الربا والزنا والغيبة والنميمة والقتل...إلخ أنواع المنهيات. ومن الأعمال الباطنة: الصوم فإنه لا إطلاع لمخلوق على حقيقته، وقلما ترى العبد ينفذ أمر الله تعالى ويتجنب محارمه، وهو في كل ذلك برىء من الغايات الدنيوية التي تدفعه إلى فعل ما أمر به وتمنعه من غشيان ما حرم عليه، إذ الكثير الغالب لا يخلو من حافز شهواني يرغبه في الفعل، كحب ثناء أو نزوع إلى رياء، أو جلب منفعة، أو تطلع إلى غاية. ولا تنس الزهو والامتنان يملآن الغني حين يؤدى الفقير حقه أو بعض حقه والموفون المخلصون قليل.
وهل غاب عن فطنتك أيها الدارس لنفسية الأشرار والعارف بظلم النفوس الطبعى، أنه لولا خوف الفضيحة ولحوق العار، ولولا خوف القصاص، ونزول العذاب، ولولا بأس القانون وصولة رجاله، لرأيت العالم -إلا قليلا- يأكل بعضهم بعضا، وينهش بعضهم أعراض بعض، ويبتلع القوى منهم الضعيف، فضلا عن فعل المنهيات التي لا يتورع عنها خوفا من عقاب الله تعالى إلا الأقل النادر من ذوي الإيمان بالغيب. (وها أنت ترى أن القانون كلما لانت قناته أمامهم استخفوا بعقابه، وهزءوا بزواجره، وقاموا يعبثون بالأعراض والأرواح، وينالون من كرامة الأمة ومجدها ويعملون على هدم استقلالها ونفاد ثروتها جهارا واستهتارا).
ونظرة صادقة ترينا أنه ليس في الصوم شهوات تدعو إليه، بل هو على العكس من ذلك قهر النفس في أعظم معاقلها، وتغلب عليها في أعز قواها، وحرمان لها من أشهى ملاذها، في حين أن الصائم يستطيع الفطر ولو خفية، بحيث يراه أحد ولا تمسه شائبة لوم أو ظاهرة عذاب، فلا غرابة إذا اختص الإله تعالى به، فنسبه إليه، ونسب إلى العبد جميع ما عداه لما عساه يخالط نيتها من الأغراض الشهوانية، فذلك معنى قوله تعالى في الحديث القدسي "كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزى به". ومعلوم أن الله تعالى هو الذي يجزى العبد على جميع أعماله، فلماذا خص الصوم بأنه هو الذي يجزى به؟ وذلك واضح جلي لأن جزاء الله تعالى على الحسنة بمثلها أو بعشرة أمثالها أو بسبعمائة مثل بخلاف الصوم، فإنه يعطى جزاءه بغير حساب ويفرغ له أجره إفراغا.
وإذا علمت أن الصوم هو الكف عن شهوتي البطن والفرج طول النهار بنية في الليل وأن هاتين الشهوتين هما أساس بقية الشهوات الأخرى كالغضب، وحب الانتقام، والظلم إلخ...وسلمت بالمنطق المعقول وهو أن قهر شهوتي البطن والفرج قتل لنزعات الشر في الإنسان، علمت أن الصيام وقاية يقي صاحبه من كل كريهة أو فعل ذميم، وذلك قوله في الحديث "والصوم جنة" ولا يليق بمن قهر هذه الشهوات البهيمية، وافتتح لروحه المجال تسبح في عالم النور، وتستوحى من الملأ الأعلى أصول البر وأعمال الخير، أن يسىء إلى المسىء، كيف وقد قهر عوامل الشر في نفسه. وما الفارق بين الصائم وغيره إذن؟ فالواجب على الصائم أن يجيب على من يسبه أو يقاتله بقوله إني صائم ويكررها، ومصداق ذلك قوله عليه الصلاة والسلام:
"فإن كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب فإن سابه أحد أو قاتله فليقل: إني صائم إني صائم".
وفي تكرير هذا الجواب تذكير للصائم بمراعاة ما ينبغي منه. وهو الإحسان إلى المسىء إليه بعد تجنب الرفث والصخب والفحش من القول، وفيه أيضا هدم لعوامل الشر في نفس المسىء وتقريع معنوي له على موقفه الذي ما كان ينبغي أن يقفه مع الصائم المجاهد لنفسه وشهواته.
وناهيك بما يغدق الله تعالى من الكرامة والخير وعميم الرحمة على هذا الصائم، ويخلع عليه من حلل الأنس والرضوان، حتى إن رائحة فمه الكريهة تنال من رضا الإله عز وجل أفضل مما يناله أطيب أنواع المسك من أحدنا، وهاك قول النبي عليه الصلاة والسلام: "والذي نفس محمد بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك".
فما ظنك بعبد استمر طول النهار يجاهد أقوى جيوش الشهوات ويحارب مداخل النفس والهوى، حتى غربت الشمس وأبيح له ما كان محرما عليه وأذن له في أن يلقى السلاح ليستريح من عناء النضال والكفاح، وقد نال شرف النصر، وتحقق من كسب الغنيمة، وهزيمة الخصوم الألداء الأقوياء، لا نزاع في أنه ساعتئذ يتيه بشرا ويتمايل فرحا ويتناول الفطر هنيا شهيا.
وإذا كان هذا ما يحس به الصائم آخر النهار حين يفطر، فهل يمكن أن تحيط العقول بكنه الفرح الذي يفرحه الصائم حين يلقى ربه يوم القيامة، وقد نجاه من الفزع الأكبر، وسقاه من الرحيق المختوم، وأفرغ له الجزاء الأوفى بغير حساب. والجواب أن العقول لا يمكنها إدراك مدى الفرح الذي يفرحه الصائم حين يلقى ربه سيما- وقد أخفى الله تعالى هذا النعيم الذي تقر به أعين الصائمين على جميع الأنفس، واقرأ إن شئت قوله تعالى: "فَلاَ تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ" وقوله تعالى: "إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ" وأسمع تتمة الحديث "للصائم فرحتان يفرحهما، إذا أفطر فرح بفطره وإذا لقي ربه فرح بصومه" فإذا عظم في نظرك هذا الجزاء على الصائم، ورغبت في معرفة وجه استحقاقه لكل هذا النعيم فاقرأ رواية البخاري في ختام هذا الحديث القدسي: "يدع طعامه وشرابه وشهوته من أجلي...." إلخ الحديث إذا فلا غرابة أن ينال هذا الجزاء الأوفى من هجر الطيبات من الرزق نهارا، وحارب مختارا جيوش هذه الشهوات خوفا من الله تعالى وطمعا فيما عنده سيما- والمجازي إله قدير وغني كبير.
وما أحسن قوله تعالى لأهل طاعته في الجنة "كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الأيَّامِ الخالِيَةِ".
فإن سألتك نفسك عن هذا الجزاء الشامل الكامل يعطى لكل صائم، أم أنه خاص ببعض الصائمين، وإذا كان خاصا بالبعض فما علامة هذا الفريق الرابح؟؟
وفاته توفى الشيخ وهو ما زال في ريعان شبابه في إشراقة شمس يوم الأحد 16 شوال 1356هـ، ديسمبر 1937م، بعد إصابته بسرطان المثانة، ودفن في مسقط رأسه بقرية الطيبة، ولقد حرص الأستاذ الامام حسن البنا على تشييع جنازة صديقه ورفيقه حتى واراه التراب كما حرص الإخوان على تشييع جثمان هذا العالم المجاهد الذي قضى نحبه وهو ثابت على طريق ربه مثل الاستاذ عبد العظيم الهادى رسلان والدكتور أمين المغربي ممثلين عن الزقازيق، كما حضر لفيف من الوعاظ مندوبين عن إدارة الوعظ والارشاد.
وبذلك تنطوي صفحة مجاهد ثبت على شعار دعوته: الله غايتنا والرسول قدوتنا والقرآن دستورنا والجهاد سبيلنا والموت في سبيل الله أسمى أمانينا.
بعض ما قيل عن الشيخ عسكرية قال فيه الأستاذ عمر التلمساني: " الشيخ حامد عسكرية: خفة في الروح، بلاغة في التعبير، فصاحة في النطق، ذات لطيفة وروح محببة، جذاب تشع أنوار التقى من قسمات وجهه النبيل.
ويقول الاستاذ أحمد السكرى: "حامد أيها الأخ الصالح.. ايها الأخ البار.. عهدك ياحامد وأنت ثالث ثلاثتنا فى هذه الغرفة الضيقة حيث لا رابع لنا إلا الله من عشر من السنين الخوالى وأمامنا كتاب الله عهدناه على العمل من أجل دينه.............".
ونعته جريدة الإخوان المسلمين بقولها: "إي وربى إنه الخطب يكاد يسلخ النفوس من الصبر وفجيعة توشك أن تودي بثبات القلب ذلك بأن ركنا من أركان الإخوان المسلمين تزلزل بنيانه لقد عصف الحمام بشقيق أرواحهم وأحد الصفوة المتقدمين فى طلائع صفوفهم الأستاذ الكريم الشيخ حامد عسكرية وكيل مكتب الارشاد العام والواعظ بمركز شبين الكوم.
ولقد قام الإخوان فى كل مكان بعمل سرادق تأبين للشيخ الجليل ففي شبراخيت احتشد الإخوان فى سرادق يتقدمهم الشيخ السيد حلمي محفوظ واعظ طنطا وصديق الفقيد.
كما أرسل ببعض الإخوان برقيات تعزية منها: الإخوان بالسويس قالوا فيها: عز على الإخوان فقد وكيلهم تغمده الله برحمته، ومما جاء فى برقية إخوان المنيا : نشاطركم الأحزان فى فقيد الإخوان الشيخ حامد عسكرية ونسأل الله له الرحمة والغفران.
إن ثمار غرسك لم تنسك فستظل في قلوبنا، تشع همتك فى نفوسنا العمل لدين الله وتعطينا الحمية والدفع للعمل لدعوة الله، وسنظل جنودا لله ونسأله أن يثبتنا حتى نلقاه.

تقييم:

0

0
مشاركة:


التعليق على الموضوع

| نبيل عسكرية | الطيبة | 06/01/13 |

أنته من الطيبة نفسها يا دكتور وأبن مين فى الطيبة وأين تسكن فى الطيبة

وشكرا

نبيل عسكرية


| دكتور حماده سعيد | الطيبة | 14/08/12 |
وجزاكم ...
انا بجد فى غاية السعاده انى اتعرف على احد احفاد هذا البطل .....
وللامانة الموضوع منقول عن ويكبيديا

| دكتور حماده سعيد | الطيبة | 14/08/12 |
وجزاكم ...
انا بجد فى غاية السعاده انى اتعرف على احد احفاد هذا البطل .....
وللامانة الموضوع منقول عن ويكبيديا

| نبيل عسكرية | 05/08/12 |
أنا نبيل عسكرية
واحد من أحفاد الشيخ حامد عسكرية
أشكرك أخى الفاضل على هذا الموضوع


...........................................

=== إضافة تعليق جديد ===
الإسم:

نص التعليق:

انقل محتوى صويرة التحقق في الخانة أسفله:
الصورة غير ظاهرة