فضاءات الكلاحين

الكلاحين

فضاء المرأة وشؤونها

العضو الأكثر فعالية على مستوى الـبلدة
موسى ابراهيم آدم
مسجــل منــــذ: 2011-07-06
مجموع النقط: 34.3
إعلانات


قضية المرأة.. رؤية تأصيلية » خاتمة


إن خير ما أختم به هذه المساهمة هو دعوة المرأة إلى اكتشاف ذاتها، اكتشاف قدراتها التي منحها سبحانه وتعالى لها، واستخراج الطاقات الكامنة في أعماقها من أجل الانطلاق في معترك التغيير والسياحة في فضاء الإبداع، ولكن قبل هذا وذاك يجب أن تعلم بأن القوة الدافعة لكل شؤون الإنسان تنبع من طريقين اثنين لا ثالث لهما: الهدى أو الهوى. وهو حر حرية مطلقة في اختيار أي الطريقين يسلكه في حياته، سواء كان هذا الاختيار عن علم وحق أو اختيار يقوم على الباطل والضلال، يقول تعالى: ((الم (1) ذ?لِكَ ?لْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لّلْمُتَّقِينَ..)) (البقرة:1-2). وهو مطالب أن يتشبث باختياره الحق القائم على العلم، وينبذ كل ما عدا ذلك، كي لا يضل بغيـر علم، يقول تعالى: ((وَإِنَّ كَثِيرًا لَّيُضِلُّونَ بِأَهْوَائِهِم بِغَيْرِ عِلْمٍ)) (الأنعام:119).
وقد نهى سبحانه عن السير في طريق الهوى؛ لأنه يتنافى مع فطرة الإنسان وكرامته، كما أن أوله تخبط وضلال وعبودية للشهوات وآخره عذاب، يقول تعالى: ((أَفَرَأَيْتَ مَنِ ?تَّخَذَ إِلَـ?هَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ ?للَّهُ عَلَى? عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى? سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى? بَصَرِهِ غِشَـ?وَةً فَمَن يَهْدِيهِ مِن بَعْدِ ?للَّهِ أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ )) (الجاثية:23)، ولأنه طريق يضر صاحبه ويسقطه في الضلال والشقاء، يقول تعالى: ((وَلاَ تَتَّبِعِ ?لْهَوَى? فَيُضِلَّكَ عَن سَبِيلِ ?للَّهِ)) (ص:26)، ويقول في آية أخرى: ((وَلاَ تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَ?تَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا)) (الكهف:28). كما حذرنا سبحانه أن الأمم الأخرى لن ترضى عنا حتى ننسلخ تماماً من أصالتنا وهويتنا ونخسر أنفسنا، يقول تعالى: ((وَلَن تَرْضَى? عَنكَ ?لْيَهُودُ وَلاَ ?لنَّصَـ?رَى? حَتَّى? تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى ?للَّهِ هُوَ ?لْهُدَى? وَلَئِنِ ?تَّبَعْتَ أَهْوَاءهُم بَعْدَ ?لَّذِي جَاءكَ مِنَ ?لْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ ?للَّهِ مِن وَلِيّ وَلاَ نَصِيرٍ)) (البقرة:120).
وأخشى أن أقول: إن سمات الخسران تكاد تصبح لازمة لنا إذا لم نتدارك أنفسنا، وإذا لم تدرك المرأة بعد أنها الحبل الذي قد ينقذ هذه الأمة من مهاوي السقوط، أو يخنق كل بادرة إصلاح تبرق هنا أو هناك، وإذا لم تدرك بأن أخطر الآفات التي يمكن أن تهوي بها إلى مزالق خطيرة هي الكبر والجهل، الكبر عن الهدى والجهل بالهوى؛ لأنها آفات تنحرف بها إلى الانغماس، إما في التخلف أو التبعية، وكلاهما يدمغها بالتقليد الأعمى، ويبعدها عن استخدام عقلها وممارسة إنسانيتها بكرامة وعزة.
وما التوفيق إلا من عند الله تعالى، وعليه سبحانه قصد السبيل.

تقييم:

0

0
مشاركة:


التعليق على الموضوع


لم يسجل بعد أي تعليق على هذه المشاركة !...

...........................................

=== إضافة تعليق جديد ===
الإسم:

نص التعليق:

انقل محتوى صويرة التحقق في الخانة أسفله:
الصورة غير ظاهرة