فضاءات دائرة عين البيضاء

دائرة عين البيضاء

فضاء التربية والتعليم

العضو الأكثر فعالية على مستوى الـبلدية
بركات وهاب
مسجــل منــــذ: 2011-05-08
مجموع النقط: 14.8
إعلانات


المشكلات النفسية والاجتماعية للطفل الموهوب

المشكلات النفسية والاجتماعية للطفل الموهوب الأحد, 12 ديسمبر 2010 01:00 وسيلة بن عامر
ان جوهر السلوك الظاهري والداخلي للطفل الموهوب والمتفوق، يتأثر بالعلاقات الخارجية وردود فعل الآخرين اتجاه نضجه العقلي المبكر، وان الدافع في بعض الأحيان يكون قويا في مواجهة الحالات الأكثر تعقيدا، وبنفس الطريقة قد يكون متوافقا ظاهريا لكنه يعاني من مظاهر سوء الصحة النفسية، فقد يهاجم الطفل الموهوب الشعور بالوحدة بسبب اختلاف الميول والرغبات عند أقرانه في نفس سنه أو زملاء الفوج الدراسي، أو قد يهاجم الشعور بالقيد والتسلط وكبت الحرية والاستقلالية، نتيجة الظروف الأسرية التي تظهر عاملا مسببا في ظهور السلوك الغير متوافق، فتولد مشكلات تعيق الموهوب والمتفوق من الوصول الى اشباع حاجاته، وكل هذه العوامل وغيرها تتسبب في حدوث المشكلات الانفعالية والاجتماعية وبالمقابل يصبح هذا الطفل بحاجة الى خدمات الارشاد النفسي.
ويعد الارشاد النفسي المدرسي خدمة نفسية تربوية شأنه في ذلك شأن الخدمات النفسية الأخرى وهو يهدف الى المحافظة على كيان الأفراد وكيان المجتمع ليكون سليما وناميا وقويا، وقد يتجه في أساليبه الى الفرد ( التلميذ)، كما قد يتجه الى الجماعة ( التلاميذ)، وحين يتجه الى التلميذ يهدف الى المحافظة على ذاته وشخصيته واقامة الظروف التي تؤدي الى نموه ونضجه وتكيفه، في الحياة المدرسية أو المهنية بوجه عام وحين يتجه الى الجماعة يهدف الى تقديم المعلومات التربوية للتلاميذ، عن الدراسات المتوافرة في المجتمع وشروط الدخول فيها، كما انه يساعد التلاميذ على اكتشاف قدراتهم وميولهم واستعداداتهم حتى يتمكنوا من تحقيق التوافق في اختيار الدراسة.
يواجه الطفل الموهوب والمتفوق مشكلات تدفعه أحيانا الى مظاهر سوء التوافق النفسي والاجتماعي ومن بين المشكلات التي يتعرض لها ما يلي:
أ‌-مشكلات تتعلق بالبيئات الاجتماعية:
1- مشكلات تتعلق ببيئة الأسرة :
ان جوهر السلوك الظاهر الصريح للطفل الموهوب والمتفوق هو الحاجات الاساسية والدوافع العادية لجميع الأفراد والشعور الناتج من رد فعل الآخرين اتجاه نضجه العقلي، فاذا تعارضت حاجات الأفراد مع حاجاته ينطفئ عنده ما افترض العمل على نموه وتطويره من قدرات، ومن المشكلات النابعة من الأسرة اهمال الوالدين لمواهبه وعدم تشجيعه، الذي يشعره بالخيبة والاحباط وقد يرجع هذا الاهمال الى ضيق أفق الوالدين العقلي، وتدني مستواهم الثقافي والتعليمي، وقد يرجع الى تدني المستوى الاقتصادي للأسرة أو نتيجة لاعتقاد الوالدين بوجود علاقة بين الموهبة والاضطراب النفسي، أو المبالغة الزائدة في تقديره من طرف والديه وارغامه على نوع من الدراسة لا يشعر برغبة نحوها. (خليل المعايطة ومحمد البواليز،2000 ،365)
كذلك تنازل بعض الأسر عن مهمتها الأولى في التربية والتعليم، ومن ذلك الرعاية والتكفل بالمتميزين في المراحل الأولى من عمرهم، ووجود الصراعات الأسرية والأمراض الاجتماعية التي مست الأسرة جعلها لا تولي اهتماما بالأطفال المتميزين (حمد أحمد الغامدي : 1995)، وأن النظر الى الطفل الموهوب إلى انه مختلف ومتفوق في نواحي عديدة قد يدفع الوالدين إلى معاملته على أنه ناضج، وهذا يعمل على حرمانه من اشباع حاجات أساسية، كالحاجة الى العطف والرعاية والمحبة والتقدير والانتماء لأنه بحاجة الى أن يعيش طفولته كأي طفل عادي حتى يحقق الانسجام والتكامل النفسي. (خليل المعايطة ومحمد البواليز،2000 ،366)
2- مشكلات تتعلق ببيئة المدرسة:
تتعدد المشكلات المدرسية والتربوية لتشمل علاقة الطفل الموهوب والمتفوق بمعلميه وزملائه والمنهج والمنهاج الدراسي وتتعدى لتشمل كل العاملين بالمدرسة ومن بين هذه المشكلات:
1- المشكلات الناتجة عن التفاعل مع المعلم: نتيجة للتفوق والتميز في قدرات الطفل العقلية ونتيجة للتميز في الصفات الشخصية والاجتماعية، نجد أن الأطفال المتفوقين يتسمون بالاستقلالية وبالثقة بالنفس بدرجة كبيرة ويميلون الى الاستطلاع الزائد والاستكشاف وحبهم للمناقشة، كل هذه الخصائص وغيرها تعتبر مصدر ازعاج كبير لكثير من المعلمين.
2-المشكلات الناتجة من التفاعل مع الزملاء: كثيرا ما ينظر الى الطفل المتفوق والموهوب نظرة غريبة من قبل زملاء القسم، فهم ينظرون اليه على أنه مختلف كما أن شعورهم يكون مشوبا بالكراهية لتفوقه.
3- المشكلات الناتجة من المنهج الدراسي: نظرا لأن المنهج وضع ليتلاءم مع قدرات المتوسطين بشكل عام لذا نجد المنهج بخبراته ومحتوياته لايتحدى قدرات الطفل المتفوق والموهوب، ويشعر بأن هذه الخبرات لا تثير حماسه ورغبته في التعلم، لذلك يشعر بالملل والضجر من المنهاج الدراسي العادي (خليل المعايطة ومحمد البواليز،2000، 364)، لأن الطرائق المستعملة في تنشيط المواد الدراسية غير مجدية ولا تساعده في بناء واكتساب المعارف، لأنها طرائق تركز في معظمها على محورين أساسيين الأستاذ والمعرفة، لا تترك مجالا للفعل التربوي لدى المتعلم (البناء الذاتي للمعرفة، طريقة المشروع، الوساطة التعليمية، حل المشكل) ( حمد أحمد الغامدي،1995).
4- المشكلات الناتجة عن الإدارة المدرسية: نتيجة لعدم توفر التشجيع في تقدير مستويات التفوق والموهبة أو لجوء المدرسة الى تقدير مستويات التفوق العقلي الخاصة والعامة بشكل خاطئ أو متأخر، مما يترتب عليه إغفال وإهمال لهذا الطفل وعدم رعايته الأمر، الذي يؤدي الى اصابته باضطرابات انفعالية مختلفة أوقد يؤدي الى طمس القدرات الإنجازية المتفوقة (احمد الزغبي،2005، 237).
كذلك وضع الطفل الموهوب ضمن الأفواج العادية لا يتيح الفرص المناسبة لتنمية قدراته وامكاناته العالية التي تحتاج الى برامج مدروسة وخاصة، يتسبب في دفن المواهب وقتل الحماس واضطرابهم الى مجاراة الواقع وحصر الذات في دراسة مواد تشعره بالإحباط وخيبة الأمل (محمود منسي ،2002 ،353-354).
أيضا غياب الإرشاد والتوجيه يشعر الطفل أو التلميذ الموهوب بأنه في صراع عندما يجد نفسه قادرا على النجاح، في أي تخصص وأنه يميل الى عدد كبير من التخصصات، الى جانب معاقبة السلوك الاستكشافي والبحثي حيث يؤدي الى تقييد السلوك الذي يدل على التفوق العقلي واخماده مما يؤدي إلى سلب شجاعة الطفل الموهوب وزعزعة الثقة بنفسه. (احمد الزغبي،2005، 238).
3- مشكلات تتعلق ببيئة الرفاق:
نتيجة للخصائص العقلية التي يملكها الطفل الموهوب والمتفوق يشعر بأنه يختلف كثيرا على أقرانه سواء في الميول أو الاهتمامات أو القدرات العقلية، مما يدفعه الى الابتعاد عنهم لأنه لم يجد متعة وإشباعا لحاجاته من خلال التفاعل معهم، كما أن شعور رفاقه بتميزه عنهم يعتبر تهديد لذواتهم مما يؤدي الى ابتعادهم عليه.
4- مشكلات تتعلق بثقافة المجتمع:
البيئة الاجتماعية المشحونة بالتوتر والقلق والتخلف الاقتصادي والاجتماعي تحد من قدرة الموهوب لانعدام الخبرات الفنية والعلاقات الواسعة.
ب المشكلات الانفعالية والنفسية:
غالبا ما يواجه الطفل الموهوب والمتفوق مشكلات داخلية بسبب سوء العلاقات الاجتماعية المتعلقة بمختلف البيئات الاجتماعية منها شعوره بالغرور لكثرة المديح والثناء، أو الشعور بالاحباط خاصة عندما لا تتاح له فرصة لتنمية قدراته وتأكيد ذاته، والشعور بالتميز والاختلاف عن أقرانه، يبعث في نفسه عدم الطمأنينة والاستقرار النفسي خاصة وأن الحاجة للانتماء لم تشبع، أيضا قد يواجه مشكلات لا يتساوى فيها نضجه العاطفي مع نضجه العقلي الذي يزيد من اهتمامه بنشأة الانسان والخلود ويصبح غير قادر في التغلب على قلقه دون توجيه وارشاد الكبار. (خليل المعايطة ومحمد البواليز ،2000، ص-ص 360-362)
تلك هي بعض المشكلات التي يواجهها الطفل الموهوب والمتفوق الى جانب مشكلات أخرى لم يتسع المجال لذكرها كاملة لذلك يحتاج هذا الطفل الى المساعدة في ترشيد مختلف المشكلات النفسية والاجتماعية التي يواجهها.
و يعد الإرشاد أحد العناصر الهامة التي يتشكل منها البرنامج التربوي العام في المرحلة الابتدائية، فالإرشاد المبكر للأطفال يساعدهم في فهم أنفسهم، و التوافق مع المواقف الجديدة وييسر عملية التعلم لديهم بما يقدمه من خدمات متنوعة سواء بشكل مباشر للطفل أو غير مباشر عن طريق تقديم الاستشارات للوالدين أو المدرسين مستهدفة مصلحة الطفل

تقييم:

0

0
مشاركة:


التعليق على الموضوع

| DJAMEL | 23/07/11 |

مقال مشكور كاتبه وكذا ناشره
هي معلومات ممكن تناولها في التكوين المستمر
لأنها تهم كل فرد من المجتمع


...........................................

=== إضافة تعليق جديد ===
الإسم:

نص التعليق:

انقل محتوى صويرة التحقق في الخانة أسفله:
الصورة غير ظاهرة