فضاءات الاحراز

الاحراز

فضاء التقنية وعوالمها

العضو الأكثر فعالية على مستوى الـبلدة
ناصر قطب محمد سليمان
مسجــل منــــذ: 2010-10-19
مجموع النقط: 52
إعلانات


سيناريو علمي عملي لاستخدام تكنولوجيا المعلومات في الانتخابات المقبلة

*****
خلال الأسابيع الماضية تداعي الكثيرون علي قضية استخدام تكنولوجيا المعلومات في الانتخابات المقبلة بصورة هوجائية , اختلط فيها الحماس البريء والرغبة في التغيير والسطحية في التناول وحب الظهور واللهفة علي البيزنس والفوز بجزء من كعكة الإنفاق علي الانتخابات . والتناول الخبيث الذي يستهدف الزج بالبلاد والسلطة القائمة نحو استخدام متسرع للتكنولوجيا يقودنا إلي الخلف والمربع صفر, وقد أطاحت هذه الأمور بالقضية من خانة الاستعداد والدراسة الجادة وجعلتها قضية عالقة بلا حسم, في وقت نحن أشد ما نكون فيه لحسمها بشفافية تامة ومشاركة كاملة من قبل كل الأطراف المعنية.
يتناول الجزء الأول من الجدول بعض مهام اللجنة العليا للانتخابات التي ينص عليها قانون مباشرة الحقوق السياسية ولائحته التنفيذية, وكيفية ترجمتها إلي أدوار يمكن تنفيذها اعتمادا علي تكنولوجيا المعلومات, وذلك علي النحو التالي:
مهام اللجنة
العليا للانتخاباتالدور المقترح لتكنولوجيا المعلومات
في تنفيذها
تشكيل اللجان العامة للانتخابات واللجان الفرعية ولجان الاقتراع والفرز.إنشاء قاعدة بيانات اللجان العامة والفرعية وربطها بقاعدة بيانات القضاة بأرقامهم القومية لتوزيع القضاة المشرفين علي اللجان.
إعداد جداول الانتخابات ومحتوياتها وطريقة مراجعتها وتنقيتها وتحديثها, ومتابعة ذلك.إنشاء قاعدة بيانات الناخبين وجداول الناخبين, عن طريق استخلاص بيانات الناخبين من قاعدة الرقم القومي بعد أن يضم إليها بيانات غير المسموح لهم بالتصويت والمستقاة من المحاكم والنيابات والجنسية والهجرة.
تحديد الدوائر الانتخابية وتعرف المواطن علي لجنته الانتخابية- استخدام برامج نظم المعلومات الجغرافية وبرمجيات أخري لحساب: الكثافة السكانية مقارنة بعدد النواب ـ الترابط والاتصال الجغرافي للدائرة ـ مطابقتها للتقسيم الإداري ـ توزيع اللجان الفرعية ومقر اللجنة العامة ـ ربط توزيع اللجان بقاعدة بيانات الناخبين ومحال إقامتهم.
- توفير خدمة الاستعلام عن اللجنة الانتخابية للناخب عبر الإنترنت من خلال قيام الناخب بإدخال رقمه القومي فيظهر أمامه اسم اللجنة وعنوانه وطريق الوصول إليها.
تشكيل لجان تلقي طلبات الترشيح بناء نظام عبر موقع مؤمن علي الإنترنت تتلقي منه اللجان العامة والفرعية واللجنة العليا ترشيحات المرشحين, كما تعرض من خلاله برامجهم.
إعلان قوائم المرشحين النهائية ووضع القواعد المنظمة للدعاية الانتخابيةإتاحة بيانات المرشحين وبرامجهم ودوائرهم علي الموقع المؤمن علي شبكة الإنترنت.
وضع وتطبيق نظام للرموز الانتخابية للأحزاب السياسية بالنسبة إلي مرشحيها وللمرشحين المستقلين إنشاء قاعدة بيانات المرشحين بأرقامهم القومية والقوائم الحزبية لكل لجنة باستخدام برامج حاسب حيادية لتحديد رمز كل مرشح بشفافية ووضوح ومتابعة من قبل المرشحين ومندوبيهم وجماهيرهم.
تلقي البلاغات والشكاوي المتعلقة بوقوع مخالفات للأحكام المنظمة للعملية الانتخابية.إنشاء مراكز اتصال لتلقي الشكاوي وتسجيل الإجراءات المتخذة.
وضع القواعد المنظمة لمشاركة منظمات المجتمع المدني المصرية في متابعة العملية الانتخابية- استخدام برامج لتسجيل المراقبين بأرقامهم القومية وتسكينهم علي الدوائر المقررة مما يسهل علي القاضي لاحقا التأكد من هوية المراقب أو مندوب المرشح لتمكينه من التواجد في اللجنة
- إتاحة بيانات الدوائر وأعداد الناخبين المقيدين في الدائرة علي موقع لجنة الانتخابات
أما الجزء الثاني من الجدول مجموعة من الإجراءات التي تنص اللائحة التنفيذية لقانون مباشرة الحقوق السياسية علي القيام بها أثناء العملية الانتخابية وليس عملية التصويت فقط, وكيفية ترجمتها إلي أدوار تقوم بها تكنولوجيا المعلومات, وذلك علي النحو التالي:
الإجراءات داخل اللجان الانتخابية
الدور المقترح لتكنولوجيا المعلومات في تنفيذها
نقل جميع لوازم التصويت إلي وجهتها النهائيةيتسلم القاضي المشرف علي لجنة الاقتراع:
- جهاز أو عدة أجهزة حاسب محمول مؤمن ولا يعمل إلا ببصمته الالكترونية
- قارئ آلي لبطاقة الرقم القومي
- طابعة إيصالات
- بطاقات التصويت المجهزة للفرز الإليكتروني وكود عشوائي غير متكرر كود1
- الصناديق الزجاجية لبطاقات التصويت
- طابعة بطاقات تصويت في حالة لجان الوافدين
تحديد هويات الناخبين والتحقق منها
- يحتوي الحاسب علي نسخة مشفرة من قاعدة بيانات الناخبين ولا يحتاج إلي ربط شبكي باللجنة العليا
- يقدم المواطن بطاقة الرقم القومي الخاصة به
- يتولي سكرتير اللجنة المعاون إدخال البطاقة في قارئ البطاقات
- إذا تطابقت بيانات الناخب مع بيانات الحاسب والموطن الانتخابي يتأكد أهلية المواطن للتصويت
- يقوم الحاسب بطباعة إيصال من نسختين ببيانات الناخب الإسم والعنوان والرقم القومي وكود عشوائي غير متكرر كود2
تسجيل الأصوات المدلي بها- يوقع الناخب علي نسخة من الإيصال ويستلم النسخة الأخري ليحتفظ بها
- يسجل سكرتير اللجنة كود1 المطبوع ببطاقة التصويت بالحاسب ويسلم رئيس اللجنة الناخب بطاقة التصويت.
التعامل مع الناخبين أصحاب موطن انتخابي مخالف للجنة الاقتراع االوافدين والمقيمين بالخارجب وينطبق علي انتخابات المجالس النيابية فقطفي حالة أن المواطن لجأ إلي لجنة غير مقيد بها ولكن تقع في نفس الدائرة الانتخابية:
يسمح نظام معلومات المقترح لمواطني الدائرة الواحدة بالتصويت في أي من اللجان التابعة لدائرته دون تغيير لأي من الخطوات المشار إليها سابقا
في حالة لجوء مواطن إلي الإدلاء برأيه في دائرة غير دائرته:
تحدد اللجنة العليا المشرفة علي الانتخابات مجموعة من لجان الوافدين الموزعة توزيعا جغرافيا مناسبا وتشمل القنصليات المصرية بالخارج بحيث يتاح بها التصويت للوافدين
يربط نظام المعلومات المقترح بين الموطن الانتخابي وقوائم المرشحين وبالتالي يتم طباعة بطاقات التصويت الخاصة بالموطن الانتخابي المختار للناخب علي أن تسلسل البطاقات بكود مشفر للمراجعه إن لزم وتستكمل الخطوات كما سبق إيضاحه.
الإدلاء بالصوت الانتخابي- يتسلم الناخب بطاقة التصويت المجهزة للفرز الإليكتروني لإدلاء صوته عليها
- يتنحي الناخب جانبا من الجوانب المخصصة لإبداء الرأي في قاعة الانتخاب ذاتها, وبعد أن يثبت رأيه علي البطاقة يعيدها مطوية إلي الرئيس ليضعها في الصندوق الخاص ببطاقات الانتخاب.
- يقوم الناخب بغمس إصبعه في مداد غير قابل للإزالة إلا بعد أربع وعشرين ساعة علي الأقل بعد الإدلاء بصوته في الانتخاب.
عمليات تجميع صناديق اللجان الفرعية
- عند انتهاء الوقت المحدد للإدلاء بالصوت يقوم القاضي بتأمين جهاز الحاسب من خلال بصمته الإليكترونية
- ويقوم بتأمين صناديق الإقتراع والبطاقات غير المستخدمة وإنهاء المحاضر والمستندات اللازمة
- يتم إرسال الصناديق إلي اللجان العامة حسب القواعد المقررة من اللجنة العليا
عمليات الفرز والإحصاء في اللجان العامة- يتم الفرز آليا في نفس المقار الانتخابية دون نقل للصناديق اللجان العامة والتسجيل في السجلات الورقية والحاسب الآلي علي التوازي بمراقبة مندوبي المرشحين والأحزاب.
- ترسل النتائج المستقاة في اللجان العامة الي اللجنة العليا كذلك ترسل قواعد بيانات الناخبين الذين أدلوا بصوتهم والمسجلة علي الحاسبات
- يتم الفرز آليا بواسطة الحاسبات في اللجان العامة والتسجيل في السجلات الورقية والحاسب الآلي علي التوازي ويتم مضاهاة نتائج الفرز اليدوي بالفرز الإليكتروني
التدقيق و المراجعة في اللجان العامة
- يقوم جهاز الآلي الرئيسي في اللجنة العليا بمضاهاة بيانات الرقم القومي للناخبين الذين أدلوا بأصواتهم في كافة الدوائر لفرز المكرر منه وفي حالة تكرار التصويت بدرجة تؤثر علي نتيجة الفرز يتم إتخاذ الإجراءات اللازمة
- تقوم لجنة المراجعة والتدقيق المشكلة من اللجنة العليا والتي تضم ممثلين للمجتمع المدني باختيار عدد من الدوائر والصناديق عشوائيا والقيام بفرز الأصوات يدويا ومقارنة الحصر اليدوي بالنتائج المسجلة في الحاسبات
- ويتيح النظام المقترح بعدة مستويات اخري من التدقيق والمراجعة.
إعلان النتيجة العامة للانتخابات وللاستفتاءيتم نشر النتائج حسب المقتضي بمعرفة اللجنة العليا بالإضافة إلي نشر البيانات التفصيلية للجان الفرعية.
مرحلة ما بعد انتهاء عمليات التصويت وإعلان النتائج- يسمح النظام المقترح للناخب ب إدخال الرقم الكودي علي إيصال التصويت عبر موقع علي الإنترنت للتأكد من تسجيل صوته واللجنة التابع لها دون الإفصاح عن ماهية التصويت
- بالنسبة للطعون: بناء علي حكم قضائي يتم إتاحة قاعدة بيانات الناخبين وتصويتهم لقاضي التحقيق للتأكد من تسجيل صوته و ماهية التصويت يتم مراعاة أقصي درجة من تأمين البيان بحيث لا يتم الإتاحة إلا بعد إدخال بصمة قاضي اللجنة الفرعية وقاضي اللجنة العامة وكود إيصال التصويت مجتمعين ليتم تفعيل الإتاحة.
والمثير للدهشة هو جرأة الكثيرين علي االإفتاءب في القضية بجهل وفهلوة بعيدا عن العلم, ولعل أبرز مظاهر الجهل والفهلوة هو تعمد الحديث عن الأمر باعتباره تصويت إلكتروني وحسب, وليس منظومة متكاملة تشمل العملية الانتخابية في مرحلة ما قبل وأثناء وما بعد التصويت, بكل ما يرتبط بها من أبعاد قانونية وتشريعية وإجرائية وبنية تحتية وأعمال تجهيز وتدوير للبيانات الانتخابية, وسلوكيات وقدرات للناخبين ومقتضيات تأمين وضبط للجودة إلي غير ذلك من أمور أخري.
وحينما تتفحص الكثير مما ينشر أو يذاع عن هذه القضية, تجد محتوي إعلاميا جري إعداده من باب التسلية أو سد الخانة الذي يعكس كسلا مهنيا أو سطحية وعدم فهم لدي من تصدوا لإنتاجه, فهذا شاب اخترع ماكينة للتصويت ستنقلنا إلي مصاف الدول الديمقراطية, وهذه شركة أعدت نظاما للتصويت اميخرش الميهب, وذاك خبير جاء من الهند حاملا حلا سحريا للمشكلة إلي غير ذلك.
هذه اللخطبة والفوضي الواضحة في التعاطي مع القضية تجعلني أعود مجددا إلي ورقة العمل المتكاملة التي أعدتها لجنة الحوار المجتمعي بهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات بوزارة الاتصالات حول استخدام تكنولوجيا المعلومات في الانتخابات, والتي شارك فيها عشرات من الخبراء بالشركات في مختلف التخصصات, بالإضافة إلي مسئولي الوزارة ورجال قانون وغيرهم, وتعاملت مع الأمر باعتباره عملية متكاملة وليس تصويت فقط, وتتلخص رؤيتها الأساسية في أمرين: الأول إدخال تعديلات جوهرية علي قانون مباشرة الحقوق السياسية ولائحته التنفيذية تضمن دخولا آمنا وعميقا وفاعلا وسليما لتكنولوجيا المعلومات في العملية الانتخابية, وبصورة لا تجعل هناك تصادما من أي نوع بين النصوص القانونية ومقتضيات الاعتماد علي أدوات التكنولوجيا في أي من مراحل الانتخابات بدءا من أول خطوة في إعداد بيانات الناخبين وانتهاء بإعلان النتيجة, والأمر الثاني هو دمج قواعد بيانات الرقم القومي ـ وليس الرقم القومي فقطـ في العملية الانتخابية, ودمج طرق ونظم معلومات آلية لتسريع عمليات التصويت والفرز, كمقدمة لاستخدام التصويت الالكتروني بعد ذلك, والأمران يمثلان معركة ضارية وشاقة لم تنته بعد, ولا يزال النضال فيها مستمرا منذ بداية شهر مارس وحتي هذه اللحظة, لأن القانون قيد الإعداد والمناقشة, وقد أسفرت الجهود المتواصلة مع الجهات المعنية ـ والتي شرفت بأن أكون طرفا فيها ـ عن إدخال جزء لا يستهان به من التعديلات المطلوبة علي مشروع القانون, وهي تعديلات تعد في حد ذاتها خطوة كبيرة ولا تزال هناك جهود أخري مطلوبة.
وحتي يكف السطحيون والخبثاء ومحبو الظهور وصياديو الفرص ممن يحولون كل شيء بالبلد إلي قطعة من كعكة, سأعرض فيما يلي جدولا يمثل جزءا يسيرا من الجهد الذي قامت به لجنة الحوار المجتمعي بهيئة تنمية صناعة المعلومات, لإدخال تكنولوجيا المعلومات في الانتخابات المقبلة, ويقوم هذا الجدول علي رصد المهام التي يتعين تنفيذها طبقا للقانون ولائحته التنفيذية أثناء العملية الانتخابية ككل وليس التصويت فقطـ, والدور المطلوب أن تلعبه تكنولوجيا المعلومات في كل مهمة علي حدة, ليحدث التوافق بين القانون والإجراءات العملية علي الأرض, والدور الذي تقوم به التكنولوجيا, علي أمل أن يرتدع من يمارسون السخف والانتهازية والسطحية عن الخوض في القضية والإفتاء فيها بما يضر ولا ينفع.
وفي ضوء السيناريو السابق فإن التصويت الالكتروني ـ الذي تثار حوله الضجة وتمارس باسمه صنوف شتي من السطحية والانتهازية والخبث ـ ليس مدرجا استخدامه في الانتخابات المقبلة, ومع ذلك فإن هذا السيناريو يحقق المكاسب والمزايا التالية:
1- استخدام عناصر تكنولوجية غير معقدة وتقليدية مما يؤمن التطبيق السريع لها بدون مخاطر غير محسوبة ويراعي أن تكون الأجهزة قابلة للعمل بالبطاريات المشحونة لتقليل مخاطرة انقطاع التيار.
2- مراعاة مدي استعداد الناخب للتعامل مع التكنولوجيا حيث لن تختلف الإجراءات من وجهة نظر الناخب عما اعتاد عليه.
3- الحفاظ والإبقاء علي منظومة الإشراف القضائي التي تحوز ثقة الناخبين.
4- سهولة العودة إلي النظام اليدوي الحالي في حالة حدوث مشاكل تعوق التصويت.
5- تقليل زمن تسجيل بيانات بطاقة الرقم القومي مما يزيد من سعة كل لجنة في التعامل مع أعداد أكثر من الناخبين.
6- عدم السماح لغير المسموح لهم بالتصويت.
7- وجود آلية لكشف التصويت المتكرر وبالتالي إمكانية استبعاد الصوت المكرر االفحص اللاحقب بالإضافة إلي الحبر السري.
8- تمكين الناخب من التصويت في أي من لجان دائرته مما يتيح تسهيل تصويت ذوي الاحتياجات الخاصة وكبار السن ويتيح تخفيف ضغط الناخبين في اللجان المكتظة
9- إمكانية إتاحة التصويت في دوائر ولجان انتخابية غير المقيدة في الموطن الانتخابي للمواطن اويراعي هنا دراسة التكلفة الاقتصادية لإتاحة طابعات بطاقات الاقتراع في اللجنةب.
10- تمكين المراقبين من متابعة أو مراقبة وتدقيق عملية التصويت بعدة وسائل وعدة مستويات أخري من وسائل التدقيق والمراجعة.
11- إمكانية الاستفادة من الأجهزة بعد انتهاء عمليات الانتخاب إما بالبيع أو التبرع لجهات قومية كالمدارس ومراكز الشباب ومراكز خدمة المواطنين بعد انتهاء الانتخابات المقبلة.

تقييم:

0

0
مشاركة:


التعليق على الموضوع


لم يسجل بعد أي تعليق على هذه المشاركة !...

...........................................

=== إضافة تعليق جديد ===
الإسم:

نص التعليق:

انقل محتوى صويرة التحقق في الخانة أسفله:
الصورة غير ظاهرة