فضاءات عد الفرسان

عد الفرسان

فضاء الموروث الثقافي الشعبي

العضو الأكثر فعالية على مستوى الـمحلية
عمر ادم حسن
مسجــل منــــذ: 2011-02-28
مجموع النقط: 83.39
إعلانات


الكول (ود ميسر)

أحب الكول منذ صغري واعلم أن له فوائد عظيمة لكن فارقته لظروف إقامتي خارج بلدتي، وعندما عدت الي أهلي بقرية مبروكة ريفي عد الفرسان في إجازة لمدة (45 يوما) أسرفت في تناول الكول كأنني أريد تعويض ما فاتني فلم أتناول وجبة قط طوال فترة وجودي بالقرية إلا وأقحمت فيها مسحوق الكول وبعد عودتي حاولت أن ابحث عن فوائد الكول ووجدت بعض منها نشره الأخ نبيل على موقع فيسبوك نقلا عن خبير الأعشاب الصادق حريقة كما وجدت مشاركة علي الموقع العربي (باب)، هناك رواية تقول ان جد قبيلة البني هلبة كان قد راي واديا اخضر ظن انه يحتوي علي حشائش وأعلاف فاشتري الوادي لترعى فيه ماشيته لكن لسوء الحظ لم تاكل الماشية من ذلك الوادي وبعد تفحص الامر اتضح ان الخضرة التي تكسو الوادي ماهي الا نبات الكول الي لاتاكله الماشية، فعملا بمقولة (المال تلته ولا كتلته) أي ان تحصل على ثلث مالك خير لك من ان تفقده كله، تم ابتكار عملية التخمير للاستفادة من نبات الكول . (1)
الكول:-
استعان الانسان القديم بفطرته البسيطة في تناول طعامه وانتقاء أغذيته المفضلة وأحدها الطعام المخمر الذي ثبت على مر الزمن دوره الهام في تحصين مناعة الجسم من التعرض للأمراض إلا أن الإنسان الحديث استبدل الطعام الصحي بأطعمة غير صحية نتيجة هيمنة الحضارة الغربية في مختلف الاتجاهات ومنها الغذائي حيث غزت أسواقنا مطاعم الوجبات السريعة وأهملت الأطعمة الصحية ومنها الطعام المخمر.
توجد في ثقافات الشعوب أطعمة مخمرة مثل الجبن المعتق والملفوف المخمّر (الساوركراوت) المعروف في المطبخ الألماني والمطبخ الكوري، والمش المصري، والمحزرة النجدية (الشحم المخمر) ومسحوق الكول الذي يستعمل في غرب السودان. وهو عبارة عن أوراق نبات بري، يتم هرسها وتحويلها إلى عجينة يتم تخميرها تحت الأرض بطريقة معينة في بيئة لا هوائية ثم تجفف وتقطع الى مكعبات صغيرة شبيهة بالكعك، و يستخدم الكول عادة كمادة مشهية يضاف للمرق بعد سحنه في شكل بودرة ويؤكل مع (العصيدة) أو الكسرة السودانية، ولهذا المنتج رائحة نفاذة لا تخرج من الأصابع ولذلك يطلقون عليه (ود ميسر تأكله باليمين وتشمه في الايسر) اي تأكله بيدك اليمنى فتشم رائحته في يدك اليسرى، ولكن له طعم لذيذ جداً مع المرق، وهو هاضم وطارد للغازات، وعلاج ناجع للصفراء أثبتت التجربة ذلك(2)
يحتوى الكول علي نسبة عالية من البروتينات النباتية الخالية من الكلوسترول والبكتيريا النافعة ويطبخ منفرداُ او يعتبر كإحد أهم التوابل في غرب السودان، فيضاف كمسحوق إلي اطعمة أخرى كملاح البامية، اللوبا، الروب، الكشنه، البربور، التقلية، المرس، الشرموط، وغيرها، يمكنك إضافة المسحوق لأى ملاح بلدى حسب المزاج، والكول ذو رائحة نفاذه قوية لا يطيقها أغلب الناس الذين لا يعلمون فوائده فما هي فوائد الكول؟
فوائد الكول:-
يقول الأطباء إن 80% من جهاز المناعة يتركز في الجهاز الهضمي، وهذا يعني أن المحافظة على صحة الأمعاء تعني المحافظة على كفاءة عمل جهاز المناعة فقد اظهرت دراسة حديثة نشرت في دوريّة World Journal of Gastroenterology أن البكتريا النافعة من الممكن من خلال الغشاء المخاطي للأمعاء ان تعدّل استجابات جهاز المناعة، كما أن لها خاصيّة مضادة لتكوّن الاتهابات في الجسم.
ومن المعروف أن الأمعاء تحتوي على ملايين من البكتريا بعضها ضار وبعضها نافع. وصحة الأمعاء تعتمد في المقام الأول على التوازن في محتوى الأمعاء من بكتريا نافعة وبكتريا ضارة حيث من المفترض ان تكون 85% منها بكتريا نافعة Probiotic وَ 15% فقط بكتريا ضارّة. ولم تسمَّ البكتريا النافعة بالنافعة إلا لأنها خط الدفاع الأول في جسم الإنسان ضد هجمات الميكروبات المسببة للأمراض والتي تشمل الفيروسات والخمائر الضارة. ويمكن للإنسان أن يشعر بتوازن او عدم توازن البكتريا في أمعائه. فإذا كان يعاني من بروز الكرش وكثرة الغازات والمغص فهذا دليل على اختلال التوازن وزيادة البكتريا الضارة التي تسبب تخمّر الطعام في الأمعاء وانتفاخها. أما إن كان لا يشتكي من هذه المنغصات فهو من القلة المحظوظة التي تتوازن لديها بكتريا الأمعاء
1- عمل توازن للميكروبات الطبيعية فى القناة الهضمية والجهاز التنفسى
2- تحسين مقاومة التوطن للميكروبات فى القناة الهضمية والجهاز التنفسى والبولى
3- خفض مستوى الكوليسترول والحد من ارتفاع الكوليسترول عن طريق تفكيك الدهون في الأحشاء مما يمنع الجسم من إعادة امتصاصه.
4- تثبيط الطفرات فى مكونات القناة الهضمية وإحتمال تكون أورام فى الأمعاء
5- تحيسن كفاءة عمل جهاز المناعة والوقاية من الالتهابات. فتناول الأطعمة الغنية بالمحفزات الحيوية يعزز جهاز المناعة حيث يزيد إنتاج خلايا البلازما والخلايا الدفاعية في الجسم. وتناولها يقلل الإصابة بالاسهال وبالتهابات الجهاز التنفسي والإصابة بنخر الأسنان كما يقلل من نوبات الحساسية لدى الأطفال.وليس لها تداخل فى النظام المناعى للجسم .
6- تحسين إمتصاص المعادن خاصة الكالسيوم والتغلب على أمراض هشاشة العظام .
7- الحد من ارتفاع الضغط فقد أظهرت الدراسات أن الببتيدات التي تنتج عن عمليات التخمر تساهم في تخفيض ضغط الدم المرتفع.
تحسين هضم البروتين 8-
تخليق الفيتامينات والأملاح المعدنية بفعل نشاط التمثيل الغذائى لها 9-
10 منع أو تقليل إصابة الجهاز الهضمى بالأمراض ومنع حدوث إضطرابات هضمية والإمساك وأمراض الكبد , وإلتهاب الجلد .
11- تقليل معدل الإرتفاع فى ضغط الدم
12- إنتاج مواد مثبطة لنشاط ميكروبات الفساد Anti- microbial Substances .
13- كفاءة فى علاج الإسهال Diarrhea
14- تنقية الجسم من السموم، الوقاية وتحفيز عمل غدة البنكرياس وينشط جينات التنقية في الكبد.وحمايته من المواد الكيميائية الموجودة في الأطعمة والمشروبات المختلفة
15- مفيد لمرضى التوحد باعتباره مصدر طبيعي للبكتيريا النافعة. فمن المعروف وجود نقص كبير في البكتيريا النافعة في الجهاز الهضمي لدى مرضى التوحد.
16- يستخدم في مناطق دارفور وجنوب كردفان لعلاج الكثير من الأمراض وفك السحر
17- مفيد في حالات التهاب الكبد الوبائي وللمصابين باليرقان
18- مفيد في حالات ضعف الانتصاب و يستخدم كمقوي جنسي (3)
المصادر:
1/ (رواية من التراث يتم تداولها شفاهة نسبة لعدم التوثيق)
2/ (عطارة التيمان خبير الاعشاب الصادق حريقة كما جاء في ملاحظة نبيل على الفيسبوك)
3/ (الموقع العربي باب)

تقييم:

1

0

مشاركة:

التعليق على الموضوع


لم يسجل بعد أي تعليق على هذه المشاركة !...

...........................................

=== إضافة تعليق جديد ===
الإسم:

نص التعليق:

انقل محتوى صويرة التحقق في الخانة أسفله:
الصورة غير ظاهرة