فضاءات الروينة

خبار بلادي الجزائر ولاية عين الدفلى

الروينة

فضاء الموروث الثقافي الشعبي


إعلانات

محسن غالم | الروينة | 04 - 11 - 16 | الزيارات: 1062 |
بوراشد مدينة علم وتربية واصلاح

                       أســــرد ذكــــــرى العابــديـن وسـمـهـم                      فـــبــذكــــرهـم تـتـنـزل الـــــرحمــــــــــات

                     واحــــضر مجـــــــالسهم تنل بــركـاتــهم                   وقــبـــورهـــــم زرهــــا اذا مـــــاتــــــــــوا

كان التعليم في الجزائر من الفتح الاسلامي الى أوائل القرن العشرين يتم في الكتاب  والمساجد والزوايا وهي بمثابة مراحل التعليم الحالية .
المرتبة الاولى تتم في الكتاب الذي كان يوجد ولا يزال في ضواحي المدن وموجود في كل قرية ودشرة ودوار، وكان التعليم به بسيطا يقتصر على تحفيظ القرآن وتعليم الكتابة والقراءة.
تتم المرتبة الثانية من التعليم (وما يسمى بالتعليم الثانوي حاليا) في مساجد المدن الكبرى وفي جوامع القرى والمداشر.
تتم المرتبة الثالثة من التعليم في الزوايا المنتشرة عبر الوطن الجزائري،

الكتاب عبارة عن حجرة أو حجرتين لاصقة بالمسجد أو هي ملك لأحد المحسنين من المدينة تبرع بها أو بعيدة تقع في ضاحية من ضواحي المدينة، وأثاثه عبارة عن حصير مصنوعة من الحلفاء أو الدوم، ومجموعة من الألواح الخشبية وأقلام مصنوعة من القصب وكمية من حجر الصلصال والصمغ المصنوع من صوف الغنم وعدد من الجرار المخصصة للماء ومجموعة من المصاحف الشريفة، فالتعليم به أولي ومنه ينتقل المتعلم إلى زوايا كبرى.
ينظر الجزائريون الى شيخ أولادهم نظرة  كلها تقدير واحترام، ويرونه الرجل العالم الخبير الذي يرجعون إليه في حل مشكلاتهم وفض الخصومات بينهم، لذلك كان يستشار ويؤخذ برايه،
يشترط سكان الجهة في معلم وشيخ أبنائهم:

  • أن يكون حافظا للقرآن وملما ببعض المبادئ الفقهية .
  • أن يلبس الجلابة الجزائرية ويكون معمما بعمامة نظيفة أنيقة.
  • أن يكون حسن الخلق، صادقا مخلصا وفيا وأمينا.

 كانت  هذه المؤسسات الفردية معهد علم ومركز إصلاح ومحكمة للتقاضي وفض الخصومات ومدرسة لتحفيظ القرآن الكريم وتربية الرجال وإعداد الدعاة للدعوة إلى الله.?

في القرن الثاني عشر الميلادي  جاء للمنطقة الولي الصالح سيدي موسى بن أيوب وقام بتعليم الناس حتى أن مكان ببوراشد يسمى واد الحكمة نسبة للولي الصالح، كذلك الولي الصالح  سيدي عبد الرحمان الزيري واستمر أحفادهم في نشر العلم من جيل الى جيل.
في القرن العشرين نذكر : الشيخ أحمد بن محمد ، الشيخ حجيمي جلول، الشيخ طوايبية، الشيخ زروخي منصور  الذين بنوا جوامع وقاموا بالتدريس  واصلاح ذات البين ونشر الخير والمحبة بين الناس.
ولد الشيخ أحمد بن محمد المدعو  كـروش  سنة 1863 ببوراشد
ومن تلاميذه :
الشيخ حجيمي جلول ولد سنة 1902 بـبـلعاص  قام كذلك برعاية الصلح بين سكان بني بودوان وقام أيضا برفقة الشيخ طوايبية والشيخ مبدوعة بن خدة والشيخ زروخي منصور  بتنظيم لقاءين بين قادة جيش التحرير وجيش بلحاجيست لتسوية الخلاف الخطير بينهما. جرى اللقاء الأول عند ضريح الشيخ أحمد والثاني بمسجد الشيخ منصور.
الحاج طوايبية بنى جامع بأولاد عبو وقام بتدريس الناس ولما اشتدت  الثورة قال :  إسمعوا يا أبنائي إن باب العلم والمعرفة بالجامع قد سد أمامكم، وقد فتح الله أمامكم باب الجهاد المفدى فاسلكوه ففيه خير الدنيا والآخرة.
الشيخ زروخي منصور بنى جامع قرب زاوية شيخه أحمد بن محمد وقام فيه بالاصلاح والبر ، استشهد سنة 1956.
المصدر: كتاب مشايخ خالدون وعلماء عاملون   - محمد بن إسماعيلي




التعليق على الموضوع عبر فيس بوك

التعليق على الموضوع في الموقع


لم يسجل بعد أي تعليق على هذه المشاركة !...

...........................................

=== إضافة تعليق جديد ===
الإسم:

نص التعليق:

انقل محتوى صويرة التحقق في الخانة أسفله:
الصورة غير ظاهرة

فكرة وتصميم وبرمجة الموقع: أحمد زربوحي
للتواصل: e-mail: khbarbladi@gmail.com