فضاءات الرزيقات قبلي

الرزيقات قبلي

فضاء الثقافة والمواضيع العامة

العضو الأكثر فعالية على مستوى الـبلدة
ضياء حاكم
مسجــل منــــذ: 2010-10-27
مجموع النقط: 0.8
إعلانات


القابض على جمرة كتبها الحسيني الطاهر


القابض على جمرة كتبها الحسيني الطاهر
للنفس البشرية طبيعة هلامية,لها مقدرة غير عادية على التسلل الى الفراغات ,ومحاولة التشكل للبحث عن الذاتية والكينونة,وكأي مادة هلامية يكون التاثير عليها يتم إما من الداخل بما تحتوية المادة من عدم التماسك ,وإما من الوسط المحيط بما يحتويه من حدود يمكن أن تساهم بصورة أو بأخرى في تشكيل هذه الماده الهلامية (النفس البشرية).وما بين طبيعة النفس الهلامية,وطبيعة الوسط المحيط (المشكل للنفس البشرية) تتكون مكتسباتنا البَعْدِية من عادات وتقاليد وطباع.ويبدو لنا للوهلة الأولى أن هذه المكتسبات البعديه هي خطوط حُمرٌ ,لانسمح لكائن من كان أن يتجاوزها,ويتفنن البعض منا في هذه الخطوط فنرى واحداَ يفضل لون كذا,وآخر يفضل الشراب الفلاني ,وثالث لايستطيع أن يكون في ميزاجية معتدلة إلا إذا نام ساعة أو اكثر في القيلولة,ورابع تضطرب أحواله متى نام في القيلولة,وعموما في رحلة الحياة تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن ونرى من حوادث الدنيا ما يقلب حياتنا رأسا على عقب فتتبدل مكتسباتنا القبلية التي كنا نعتقد وهما أنها لن تتبدل أبداَ.هذا كله يترجم الحاله الهلامية التي نستشعرها في أنفسنا وما الطقوس والعادات الا محاولة منا لتجميد هذه الحالة الهلامية لنفوسنا البشرية.ولقد جاء الدين مساعدا لهذا محاولا أن يصنع إطارا عاما يمكن أن يساعد في تشكيل وصياغة هذه الحالة الهلامية للنفس البشرية بحيث تعطي إطارا ملموساَ عاما يمكن أن يتعايش مع باقي الاطارات في حالة تدافعية غير تصادمية.
لقد جاء الدين بضوابطه الأخلاقية ولعب الموت أيضا دوراَ غير تقليدي بالمرة في صياغة الحدود للنفس الهلامية في الفراغ اللا واعي للنفس البشرية,كما لو كان نفس الدور الذي يلعبة النيتروجين السائل في تجميد مادة
وتثبيت حدودها الخارجية. واليوم نظرا لكون الحياة اصبحت اكثر سخونة وأصبحت ذنوبنا على الارض معقدة على وصف يجعل من ذنوبنا أكبر بكثير مما تقترفه أيدينا,تفلت منا ذلك الإطار الشبه وهمي الذي يحدد نفوسنا البشرية وأزدادت الحالة الهلامية للنفس البشرية حتى وصلت الى درجة من التماهي تجعل أنفسنا أقرب ما تكون من الحالة بعد الهلامية ,الحالة السائلة,حيث تكون قابلة للاختلاط والامتزاج أصبح من الصعب والصعب جداَ أن يحافظ الواحد فينا على هذا الشكل الذي يحدد هويه نفسة ويمنعها من الانسياب.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « يأتي على الناس زمان القابض على دينه كالقابض على الجمر » رواه الترمذي
***************

تقييم:

0

0
مشاركة:


التعليق على الموضوع


لم يسجل بعد أي تعليق على هذه المشاركة !...

...........................................

=== إضافة تعليق جديد ===
الإسم:

نص التعليق:

انقل محتوى صويرة التحقق في الخانة أسفله:
الصورة غير ظاهرة