فضاءات دماء والطائيين

دماء والطائيين

فضاء الثقافة والمواضيع العامة

العضو الأكثر فعالية على مستوى الـولاية
يونس الزهيمي
مسجــل منــــذ: 2011-12-05
مجموع النقط: 28
إعلانات


نافذة على الثقافة المرورية

نافذة على الثقافة المرورية
تَسكن الحيرة طريق مسكن
بلدة مسكن من أعمال ولاية عبري ، ليست غريبة على أهالي تلك المناطق، فهي أول بلدة تستقبل القاصد إلى محافظة الظاهرة من خلال الطرق المتجهة مباشرة من الباطنة جنوبها وشمالها إلى ولاية عبري ، وهي تقوم بتوديعهم عن المغادرة عن نفس الطرق العابرة لسلسلة جبال الحجر الغربي، ولكن تسكن الحيرة في الطريق ذي الكثيرة من التعرجات المار بقلب هذه البلدة ، حيث تكون ذروتها أو عقدتها عند معبر الوادي التي تأخذ شكل المرجوحة أو انحناءة (الويج) عند مدخل البلدة من جهة الشرق.
لقد كنت أمر بنفس الطريق وأشعر بخطورته البالغة ، ومع ذلك لم أعط أهمية للأمر ، فقد اعتدت أنا وغيري على أن نرى طرقا تتلوى كالثعبان من غير أن يعرف أحد سرا لذلك ، ورغم غرابة تلك التعرجات في المسار، فإن الحرص على حماية وصون البيئة أمر يستحق الاهتمام، فالبيئة دائمة والبشر زائلون لا محالة ، أكان ذلك عاجلا أم آجلا ، والتقدم في رحيل البشر قد يكون فيه خيرا كثيرا لهم أحيانا ، فعليه ألا يخافوا أو يجزعوا ولا يبخلوا بأرواحهم لأجل حماية البيئة.
ولكن هذه الحيرة التي تسكن في طريق مسكن ، وتكمن ليس في الخطر الذي يقع على الحركة المرورية وحدها، بل في المسار الذي مهد ليدخل كما كبيرا من مياه الوادي إلى الحارة ، وغمر المزروعات بمياه السيول ، ففي اليوم الذي ينزل فيه المطر ويفرح به الناس في أماكن أخرى مستبشرين خيرا به ، فإن ذلك يمثل أزمة وتحل مشكلة بأهل بلدة مسكن ، فتعلن حالة الطوارئ بين الأهالي في البلدة ، فيصيح الصايح في البلاد ، ويسرع الناس لإخراج الحيوانات من زرائيبها حتى لا تغرق ، وتحريك السيارات إلى المرتفعات حتى لا تطمرها المياه الجارفة ، وتصبح أشياء كثيرة تحتاج إنقاذ ، ومما يفاقم المشكلة ذلك السد الكبير، الذي أنشئ أساسا لحماية البلدة من ارتدادات المياه إليها عند جريان الأودية ، فصار الخطر مما كان عنه الحذر ، فمنع السد عودة المياه إلى مجرى الوادي.
إن المشكلة الكبرى ليس في الخطأ الهندسي للطريق ، وخاصة عندما يكون المهندس (مهندس بالمعنى العماني القديم) أي لا يرى إلا في موضع قدميه ، فلا شك فإن نظرته للأمور ستكون قصيرة ، فهذا القصر في النظرة يجب أن يتدارك عندما يكتشف الخطأ على الفور وبالسرعة الممكنة ، وأثناء زيارتي للبلدة التقيت مع الفريق أول متقاعد سعيد بن راشد الكلباني مفتش عام الشرطة والجمارك (الأسبق) وهو من أهل البلدة ، وقد حدثني بإسهاب عن هذه المشكلة، وكيف أنهم خاطبوا وطالبوا من خلال رسائل كثيرة في الموضوع ، وبعضها فنية بحتة ، ولكن لا من يستجيب ، ويقول : ننظر الآن بأمل إلى ما سيفعله الوزير الجديد لوزارة النقل والاتصالات لحل هذه المعضلة المزمنة ، فالحوادث المرورية التي تقع في المكان، والخطأ الفني الذي يشق الطريق ليسلك جزءا كبيرا من المياه إلى داخل البلدة ، أمران هامان يستحقان الاستعجال في إيجاد الحل المناسب لهما .
اعلم أخي السائق: ( إن القيادة.. فن.. ذوق.. وأخلاق) ومن لا يجيد التعامل بهذه القاعدة، فلا ينبغي له قيادة مركبة في الشارع العام.
حمد بن سالم العلوي
(*) - خبير في السلامة المرورية وتخطيط الحوادث.
مؤسس مركز طريق الأمانة
لخدمات التدريب والسلامة المرورية.
safeway-78@hotmail.com

تقييم:

0

0
مشاركة:


التعليق على الموضوع


لم يسجل بعد أي تعليق على هذه المشاركة !...

...........................................

=== إضافة تعليق جديد ===
الإسم:

نص التعليق:

انقل محتوى صويرة التحقق في الخانة أسفله:
الصورة غير ظاهرة